ولنا رأي

ألم يشاهد "الأسد" ما يحدث لشعبه؟!

أشاهد يومياً عمليات الدمار والخراب التي تحل بسوريا “الأسد” والعراق التي يعيش شعبها في أمن وسلام واستقرار، يومياً تلقى البراميل المتفجرة على المواطنين فيموت الأطفال والنساء والعجزة، الموت في سوريا بلا رحمة ولا شفقة، لا ندري ماذا يريد “الأسد” من شعبه الذي يقتل فيه يومياً بالتنسيق والتضامن مع روسيا التي لا ناقة لها ولا جمل في هذه المعركة.
هاجر أبناء سوريا البسطاء وقطعوا الفيافي إلى ديار الغرب بعد أن ذلتهم بلادهم وحكامها، تاهوا في البيادي وعبروا الحدود إلى تركيا وغيرها من البلدان التي فيها رحمة ورأفة بالإنسان والحيوان.. إن الحرب في سوريا الآن وراءها جهات تريد أن تدمرها تماماً، والسيد “الأسد” لا يعي ولا يدرك المخطط الذي تقوم به إسرائيل وأمريكا وحتى روسيا التي دخلت في هذه المعركة، أما العراق فليس أقل من سوريا.. فالبعض يقتل البعض يومياً جرحى وقتلى ودمار وخراب ولجوء للمواطنين، لماذا هذه الحرب وهل (داعش) تستطيع أن تفعل كل هذا في سوريا والعراق وكذلك اليمن التي يقال بأنها مدعومة من (داعش) أو من إيران.
حال العرب الآن يدعو للشفقة، فهل كل الحكام العرب الذين تدور الحرب في بلدانهم مغيبون أم أن كرسي السلطة وحلاوته جعلهم يفعلون هذا من أجل البقاء عليه ولو مات نصف الشعب.
في مقطع بثته إحدى القنوات الفضائية تعجبت لهذا الرجل الذي يدعو لحاكمه ويعني “الأسد” بالخير والأمن والبراميل المتفجرة والصواريخ والراجمات تبيد في الشعب إبادة جماعية كيف لهذا الرجل.. أن يمجد شخصاً تلطخت يده بدماء الأبرياء. ألم يشاهد هذا العالم الجليل الفضائيات، ألم يشاهد كيف تسقط الراجمات على البنايات وتدكها دكاً فيصرخون ويستنجدون ويستغيثون، والمحظوظ من خرج من تحت الأنقاض حياً، ألم يشاهد هذه العالم وهو يدعو ليل نهار لبقاء رئيسه على قيد الحياة، بينما آلاف المواطنين يموتون في لحظات بجرم لم يقترفوه. حكامنا يريدون أن يبقوا في السلطة أبد الدهر، هل شاهدتم ملة الكفر وكيف يحنون على شعبهم  ويلتزمون بسنين الحكم المحددة، لم يعدلوا الدستور ولم يطلبوا زيادة في الحكم. فها هو الرئيس “أوباما” بدأ في نقل عفشه إلى منزله الجديد كمواطن أمريكي بعد أن انتهت فترة حكمه، لم تعجبه السلطة ليبقى فيها أكثر ولم يطلب من الكونجرس أو مجلس الشيوخ أن يعدلوا له في الدستور لولاية جديدة.
إن الضعف ليس في حكامنا وإنما الضعف فيمن هم خلف حكامنا ليعيشوا هم أطول فترة يزينون للحكام البقاء في السلطة.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية