فوق رأي
هسي شربنا الشاي
هناء إبراهيم
وأكياس الشاي بشكلها الحالي (تي باك) تم ابتكارها بالخطأ وفقاً لمجريات الصدف. السيد “توماس سولفان” تاجر الشاي أراد تخفيف النفقات فقام بوضع عينات شاي في أكياس مصنوعة من مادة (الشاش) الرخيصة بدلاً من وضعها في العلب المعدنية الفاخرة الخاصة بشركته ووزع هذه العينات على السادة التجار لجس نبض السوق، السادة التجار اعتقدوا أنها طريقة جديدة لصنع الشاي أو كما حدث لاحقاً، فوضعوا الشاي بالأكياس كما هو على الماء المغلي، راقت لهم تلك الطريقة التي يسهل بفضلها فصل ترسبات الشاي عن الماء، فطلبوا من “توماس” أكياس الشاي ليتم ترويجها لأول مرة عام 1904.
بالصدفة قد تكتشف أنك تستطيع أن تتخلى عن أشياء وأشخاص لم تتصور نفسك بدونها وبدونهم.
أن ترتدي (إستايل) تفكير جديد ومختلف..
تلقى إنك قادر تستغني عن عادات، تخيلتها جزءاً من تكوينك الأساسي.
بفلسفة الـ(تي باك) بتعرف إنو وضع المشاكل في أكياس التعقل ربما يفصل الكثير من الترسبات النفسية.
بالصدفة قد يُحدث قرارك الكثير من التغيرات.
مرات بالصدفة بتجد تفسيراً لحاجات قديمة ما كنت لاقى ليها تفسيراً.
صدفة بتعترف بـ(مشاغبات) عملتها زمان، لو أنها اكتشفت في حينها لتمت إحالة أوراقك إلي فضيلة المفتي.
ما للدرجة دي طبعاً.. لكن اعترافك بعد سقوط الحكم يجعل الأسرة تضحك بدلاً من أن تعاقبك.
حتى في البيوت ثمة مدة لسقوط العقاب.
صدفة في موقف بتكتشف أن هذا الشخص الموجود بدكة بدلاء حياتكـ، يجب أن يكون في التشكيل الأساسي للحياة.. بينما الكثير من أعضاء قائمة الأصدقاء الأساسيين بحاجة لكرت أحمر.
صدفة بتكتشف إنك بتعرف تعمل حاجات، ظننتها أكبر من قدراتك.
وبتفهم إنو في ابتسامتك خليط أحزان.
(متحايل) تبكى لسبب ساذج حين تكتشف أن داخلك جروحاً ذات دموع مؤجلة كانت بحاجة إلى لحظة ضعف كهذه، تماماً كما الشاي ذو الأكياس الضعيفة الذي ذاب في حضرة الماء المغلي.
صدفة بتكتشف إنو في رسائل إنت فتحتها، قريتها وما رديت عليها..
وإنك كنت غلطان في قضية معينة.
اختراعات، علاقات، مشاكل، تنشأ من صدف انتبهت لها فأكملت دورة حياتها أو أهملتها فماتت لا من شاف لا من سمع.
أقول قولي هذا من باب وداع الشاي واحتجاب عبارة (هسه شربنا الشاي) خلال الأيام القادمة..
وإن كان عن نفسي أنا شخصياً: صدفة في عينيك غرقتا
و………….
تاه قلبي