تحريم "التمباك"..!!!
أفتت هيئة علماء السودان بحرمة تعاطي “التمباك” لكن لم توضح إلى أي شيء استندت في فتواها رغم أننا نقر أن “التمباك” مضر بصحة الإنسان وفيه خطورة ويسبب أمراضاً تفتك به، لكن لماذا أصدرت الهيئة فتواها في هذا الوقت رغم أن الجهات التي تتعامل مع “التمباك” كانت قد تقدمت بمبلغ مالي كبير في انتخابات 2015 داعمة للمؤتمر الوطني في ذلك وها هم يكررون دعمهم للحكومة من ريع “التمباك” اليوم، ولا ندري هل “التمباك” في انتخابات 2015 لم يكن محرماً ونزل التحريم اليوم أم أن ما حدث اليوم هو اجتهاد من القائمين على أمر الهيئة.
كثير من المسائل يتم الإفتاء فيها ونحن لسنا بعلماء ولا أعضاء في الهيئة، لكن بحكم عملنا كمراقبين نبدي رأينا أو نحاول الاجتهاد في ذلك.
الإمام “المهدي” عليه السلام والأنصار عموماً يعدّون “التمباك” مكروهاً، وأحياناً يعاملون متعاطيه كمتعاطي الكبائر، لذلك يقل عند الأنصار متعاطي “التمباك” نتيجة اجتهادات “المهدي” في ذلك، ومناطق الأنصار من وجد شخصاً يتعاطاه يا ويله، خاصة منطقة الجزيرة أبا التي يعدّ محرماً فيها كفتوى هيئة علماء السودان، ودار جدل في وقت مضى بين وزير الصحة بولاية الخرطوم الدكتور “مأمون حميدة” وبعض الجهات حول تعاطي “التمباك” والجدل استمر ولا ندري هل حُسم أم أن الأمر ما زال معلقاً بين الطرفين.
واليوم تدخل الهيئة اللعبة “التمباكية”، والحكومة التي دعمتها الجهات التي تتعامل مع “التمباك” لا ندري هل أعادت المال الذي قدمته أم سكتت عنها؟ وما مصير الأموال التي قدمتها أيضاً في الانتخابات السابقة؟ وإذا أصرت الهيئة على فتواها وأبقى المؤتمر الوطني عليها هل يكون تسلّم مالاً حراماً أم أن فتوى الهيئة تجب ما قبلها باعتبار أن التحريم جاء لاحقاً والمبلغ المتسلّم حلال؟ أما المبلغ الجديد فيدخل في الحرمة وعلى الجهات التي تسلمته أن تعيده إلى أصحابه.. أما المتعاملون مع “التمباك” اليوم وبعد التحريم يصبح مالهم حراماً مثل مال المخدرات والمسكرات، وكل من يتم القبض عليه بشحنة “تمباك” يقدم للمحاكمة، وكل من يُرى (يسف) يعامل معاملة متعاطي سيجارة “بنقو” في الشارع العام، وإلا تقدم الهيئة إلى الحكومة أو وزارة العدل فتواها لإجازتها حتى تصبح ملزمة على الجميع، المواطن والدولة، ومن بعد ذلك تتم معاقبة المتعاطين له أما إذا كان الحديث حديث مجالس أو فتوى لم تكتمل الدراسة فيها، فعلى تلك الجهة أن تقنع الجميع بها من الكتاب والسنّة أو يكون اجتهاد علماء لهم أجر الاجتهاد، لأن الأمر حتى الآن لم تبد الحكومة رأيها فيه، ولا الهيئة نفسها دافعت عن فتواها إما بالإقناع أو الانسحاب، كما حدث في كثير من المرات بأن الهيئة لم تصدر أي شيء وأن ما حدث كان رأي بعض الأعضاء، لكن نأمل أن يكون حديث الهيئة صحيحاً فـ”التمباك” نتن الرائحة وتعاطيه يثير الاشمئزاز وإخراجه أسوأ، وهناك تشبيه عند إخراجه لو فطن له المتعاطون لتركوه قبل أن يأتي التحريم من هيئة علماء السودان.