أسماء سقطت في برنامج مساء الجمعة!!
شاهدت مساء (الجمعة) الماضية برنامجاً تقدمه قناة (النيل الأزرق) من كل أسبوع، وهو من البرامج الخفيفة التي تحلق بالمواطن أسبوعاً كاملاً مضى، تتطرق لما جرى خلال الأسبوع من فن وغناء وبرامج مختلفة وعادات وتقاليد الناس، وتستضيف بعض الشخصيات لتحليل بعض ما كتبته الصحافة الفنية خلال هذا الأسبوع أو في يوم البرنامج، لقد شاهدت واستمتعت بحديث الزميل الصحفي “الزبير سعيد” وهو من المختصين في الصفحات الفنية، وناقد لا يشق له غبار ولكنه من الصحفيين المغمورين أو المهمشين، رغم خبرته الطويلة في بلاط صاحبة الجلالة.
وقد تابعت تحليلاته لما كتبته الصحافة الفنية، وجاء تحليله مدهشاً إن كان لأخبار أو لأعمدة، ولم أندهش وأنا أتابع من خارج الشاشة، ولكن الاندهاشة كانت واضحة لمقدم البرنامج “محمد” وزميلته فكانوا يتابعون التحليلات وهم فاتحين أفواههم الأنيقة والجزلة وللثقة الكاملة التي يتمتع بها في التحليل، وأعجبت بما قاله عن تكريم المبدعين، وقال لقد أصبح المبدعون ليسوا في حاجة لمثل هذا التكريم، فما فائدة الخشب والدلاقين للذين نذروا حياتهم وأنفسهم لهذه الأمة، ماذا يأكل أبناؤهم وأسرهم وماذا يفعلون هم بتلك الأخشاب وهم لا يجدون ثمن الدواء أو مصاريف الدراسة لأبنائهم، لقد كان الحديث جيداً ويصب في مصلحة المبدعين الذين أفنوا زهرة شبابهم، وحينما تخفت الأضواء ويقل البريق لا أحد يسأل عنهم، فقد احترقت الشمعة وأضاءت الكون وعندما خبأ نورها أظلمت الدنيا ولا أحد يستطيع أن يوقد هذه الشمعة من جديد لتجعل للكون ضياء.
إن قناة (النيل الأزرق) من خلال هذا البرنامج الأسبوعي اكتشفت نجوماً كانت مخبأة، فقد استمعت من قبل أيضاً لتحليلات الأخ والزميل “نجيب نور الدين” وهو أيضاً من المهتمين بصفحات الفنون والمنوعات فقد أجاد في حلقتين استضافه فيها البرنامج فكان رائعاً وعميقاً في التحليل والنقد دائماً، مثل تلك القنوات عليها بالسهل ولا تجتهد كثيراً في البحث عن المبدعين الذين غابوا عن الساحة وهم يملكون قدرات هائلة أكثر من الذين موجودين وظاهرين فيها وكما يقولون (طالعين في الكفر).
الأستاذ “نجيب نور الدين” قلم مؤثر في الصحافة الفنية ويعد ملك المنوعات ولكن حظه دائماً عاثر وملول، فحينما قدم برنامج (نجوم بعيدة) بالإذاعة السودانية استقطب العديد من الوجوه وقدم عدة حلقات منوعة ولكن لا ندري لماذا توقف البرنامج.
واستمعت أيضاً وفي نفس برنامج يوم (الجمعة) بالنيل الأزرق لتحليلات الزميل “السر السيد” فقد أجاد كزملائه وسألت نفسي أين كان هؤلاء مخبئين؟ لماذا تركز القنوات على أسماء محددة هل فعلاً الموجودون في الساحة هم الأفضل، أم أن الزملاء بالفضائية السودانية أو (النيل الأزرق) أو حتى (الشروق) يلجأون للسهل ولا يجتهدون في البحث عن أسماء أخرى وإذا وجدوها ستدهشون كما أدهشنا الزميل “نجيب نور الدين” و”الزبير سعيد” و”السر السيد” وهناك الأستاذ “عيسى الحلو” و”العيدروس” وغيرهم من الأسماء التي تجيد التحليل.
وفي المجال السياسي تعتمد الفضائية السودانية أيضاً على أسماء محددة، الساحة موجودة بعدد مقدر من الصحفيين الذين بإمكانهم إثراء الفضائيات بمادة جيدة فما على المسؤولين فيها إلا وضع عدد من الأسماء المميزة فابحثوا عنها وستجدونها حاضرة وستقدم لكم المفيد فالتنوع مهم ومفيد!!