النائب البرلماني المستقل "مبارك النور" في حوار الصراحة مع (المجهر)
* نرفض تعيين نواب جدد للبرلمان لأنه يشوه صورة المجلس المنتخب
* نحن لسنا جزءاً من الحوار حتى نقبل به أو نجيز تعديلاته
* طالبنا بكتلة برلمانية وتعديل اللائحة لتشمل المستقلين ولم نجد استجابة
حوار ــــــ محمد جمال قندول
التعديلات الدستورية وما صاحبتها من إرهاصات، بجانب الحوار الوطني وعدم تكوين كتلة خاصة بالنواب المستقلين ومستقبل الحوار والعديد من المحاور وضعناها على طاولة النائب المستقل “مبارك النور” في حوار اتسم بالصراحة كعادة الرجل الذي لا يهاب في قول الحقيقة لومة لائم، بجانب أبرز آمالهم وحلولهم للقضايا التي تمس الشعب السوداني كنواب مستقلين، وخلفيته التي بدأت منذ نشأته في كنف أسرة اتحادية وانضمامه للمؤتمر الوطني ثم حزب الإصلاح الآن والانسلاخ منه لترشيح نفسه كنائب مستقل والعديد من المحاور.
* بعد أن كنتم رافضين للتعديلات الدستورية قبلتم بها في تحول مفاجئ، ما الأمر؟
ـــ نحن ما بعنا الناس.. البرلمان يضم (18) نائباً مستقلاً، ومن حضروا جلسة التعديلات حول السمات العامة (11) نائباً، وأنا ومعي (4) آخرون رفضنا التعديلات، فيما امتنع (4) وصوت (2) للمقترح، وجاهرنا صراحة بموقفنا من هذه التعديلات للإعلام، وفي الجلسة النهائية للإجازة، لم نكن حريصين على حضورها، وتغيبنا عنها لأنها كانت تحصيل حاصل. وما زلنا على رأينا في الحوار الوطني نفسه، إذ نعتقد أنه ناقص، ورأينا كنواب مستقلين بالمجلس الوطني والمجالس التشريعية الولائية واضح.
*ما هي حيثيات تحفظكم على الحوار؟
ــــ الشعب السوداني (90%) منه مستقل والمنتمون سياسياً لا يتجاوزن الـ(10%)، بينما لا يوجد بالحوار ممثل للمستقلين. ونحن جاهرنا برأينا لرئيس المجلس الوطني البروفيسور “إبراهيم أحمد عمر”، وطالبنا بأن يكون لدينا ممثل داخله، ولم يتم الرد علينا، ونحن الآن لسنا جزءاً من الحوار حتى نقبل به، أو نجيز تعديلاته، بالإضافة إلى رفضنا القاطع لمسألة تعيين النواب، لأن في ذلك تشويهاً لصورة المجلس الوطني المنتخب، بجانب أننا ضد التعديل الذي يقضي باستدعاء مجلس الولايات للوزراء، وهذا خطأ كبير ويجعله أقوى من المجلس الوطني نفسه.
*بمعنى أن مجلس الولايات سيكون الغرفة الأولى للمحاسبة، حسب حديثك؟
ـــ أعتقد ذلك، بالإضافة إلى أن هنالك تعديلاً غير منطقي بأن يعين رئيس الجمهورية النائب العام ويحاسبه، مع العلم بأنه من الطبيعي أن يمثل أمام البرلمان.
*اعتراضكم على التعديلات هل هو نتاج عدم رضا على موادها، أم لعدم الاعتراف بكم، ككتلة برلمانية؟
ـــ الاثنان معاً، نحن نعتقد بأن التعديلات جاءت نتاج حوار، وطالما هي كذلك يجب أن تكون كاملة.
*السيد رئيس الجمهورية أكد في أكثر من مناسبة حرصه على التزام حزبه بالحوار ومخرجاته وتنفيذها على أرض الواقع، ألا يكفي ذلك ليكون دليلاً على مصداقية الحوار؟
ــــ القصة ليست التزاماً، ناس المؤتمر الوطني عندهم فهم إنو دا الحوار، ونحن ما شايفين كدا، بالنسبة لينا حوار الوثبة قال فيه رئيس الجمهورية إن الحوار للجميع، ألسنا جزءاً من الجميع؟.. ألا نمثل الناس كنواب مستقلين؟
*الغالبية تعتقد بأن الحوار ستكون له مكاسب كبيرة حال تم تنفيذ مخرجاته بالصورة الموضوعة لها؟
ـــ ليست هنالك أي مكاسب سوى زيادة الحكومة ومزيد من الصرف والترهل والضغط على المواطنين.
*ما هي مكاسبكم كنواب مستقلين بالمجلس الوطني؟
ـــ كمستقلين ليست لدينا أي مكاسب تذكر، ويتعامل معنا في البرلمان على أننا أفراد، ولا يعترفون بنا، ولا يحترمونا كنواب مستقلين.
*هنالك حديث راج عن تكوين لجنة للنواب المستقلين؟
ـــ غير صحيح، ودا منو الشغال بقسم في لجان البرلمان؟ ونحن ذاتنا ما ح نرضى بلجنة، نحن كل العايزنو كتلة برلمانية للمستقلين، ودا من حقوقنا أدوها لينا كتر خيرهم، ما أدوها لينا ما كتر خيرم!
*أيام وينضم نواب برلمانيون بالتعيين للمجلس الوطني، كيف تنظر إلى هذا الأمر؟
ــــ كما ذكرت لك هو تشويه لصورة المجلس الوطني، إذا كان ح يجي معيناً بقرار جمهوري، منو البحق ليهو يحاسبو؟.. وكيف تحاسبو ذاتو؟.. دا جاي بقرار جمهوري يعني ما هين..!
*هل ستتقدمون بطعن في التعديلات الدستورية؟
ــــ ح نقدموا لمنو، مثلاً؟!
*للمحكمة الدستورية، الجهاز القضائي؟
ـــ ما بقدر أقول ليك ح نتقدم والّا لا..
*هل التقيتم برئيس البرلمان لإيصال فكرتكم في مطالبكم كنواب مستقلين؟
ـــ التقينا به، وطالبنا بكتلة برلمانية وحتى اللحظة لم يلتزم المجلس بها، وطالبنا كذلك بتعديل اللائحة لتشمل النواب المستقلين، ولم يحدث، فقط عدلوا اللائحة لصالح كتلة المؤتمر الوطني، وما زلنا نطالب بحقوقنا.
*رئيس المجلس، هل وعدكم بالنظر في مطلبكم؟
ــــ أبداً.
*الاعتراف بكم ككتلة برلمانية يعني انضمامكم واستيعابكم بالجهاز التنفيذي للدولة؟
ــــ حق من حقوقنا ونحن نطالب به نحن ما شاحدين زول ولا بنستجدي زول دا حقنا والمفترض يحصل.
*نائبة رئيس المجلس الوطني “عائشة صالح” قالت إن العام 2017 سيكون عام الرمادة، هل تتفق معها؟
ـــ بنسبة كبيرة.
*كيف تقيّم الميزانية التي أجيزت؟
ــــ الميزانية لم تخرج بقدر طموح الشعب السوداني، وهنالك عجز بائن وزائد عن العام الماضي.
*وزير المالية بعد أن اعترف أمامكم بأنه سوف يتقدم باستقالته بنهاية أمد الحكومة الحالية التي تمضي إلى خواتيمها، تراجع في مؤتمر صحفي عن حديثه وقال إن أمر استقالته في يد حزبه المؤتمر الوطني؟
ــــ ونحن نطالبه بأن يفي بوعده وأن يتقدم باستقالته، ونقول للناس أوفوا بالوعود.
*كيف تنظر إلى الساحة السياسية الآن؟
ـــ هنالك حراك كبير وسباق هذه الأيام من الأحزاب للدخول في الحكومة الجديدة والآن قيادات هذه الأحزاب تنشط في تطريز البدل والجلاليب للمناصب المتوقعة.
*الغالبية من الشعب يؤمن بأن الحوار هو الوسيلة الأمثل لحل مشاكل البلاد؟
ــــ عرفت كيف؟!
*السيد الرئيس عقب مؤتمر الحوار استقبلته حشود مليونية بالساحة الخضراء، وهذا دليل على تأييد الحوار؟
ــ اختلف معك، الرئيس وضعه يختلف، فإذا ذهب في أي مكان سيجد حشوداً في استقباله، لأنه رئيس البلد وليس من أجل الحوار.
*ما هي رؤيتكم كنواب مستقلين لمعالجة مشكلات البلاد؟
ـــ نريد مؤسسات تخدم الشعب بحق وحقيقة، وتخفيض الترهل الحكومي والعدالة في كل نواحي الحياة، وفي كافة المواقع التنفيذية والدستورية.
*هنالك حديث عن إعفاء “إبراهيم أحمد عمر” رئيس المجلس، عقب نهاية الحكومة الحالية؟
ـــ على المستوى الشخصي أعتقد أن “إبراهيم أحمد عمر” من أنجح الرؤساء الذين مروا على المجلس، ولكن الإشكالية ليست في إعفائه، طالما أن هنالك حزباً يحكم المجلس الوطني وهو المؤتمر الوطني.
*البعض يتهمك بأنك لست مستقلاً؟
ـــ كيف يعني؟!
*بأنك مؤتمر وطني ومتخفي في عباءة المستقلين؟
ـــ دي قصة ما منطقية، أنا أهلي اتحاديون وكنت “مؤتمر وطني”، وخليتو ومشيت الإصلاح الآن.
*وكيف ترشحت لتكون نائباً مستقلاً طالما كنت في حزب الإصلاح الآن؟
ـــ تقدمت باستقالتي وقدمت نفسي كنائب مستقل.
*كتلة الاتحاديين لوّحت في أكثر من سانحة بالانسحاب من الحكومة والمشاركة؟
ــــ الاتحاديون ديل ما بنسحبوا، زول ضاق السلطة دي ما بخليها بأخوي وأخوك.
*هل تتوقع وحدة بين الوطني والشعبي؟
ـــ لا أعتقد ذلك، أنا قريب من الاثنين وأعتقد أن الشقة في العلاقة بينهما كبيرة جداً ولن تحدث وحدة، والآن داخل الشعبي من هم ضد المشاركة في الحوار نفسه.
*بإيجاز سنسألك عن شخصيات وتعلق عليها؟
ـــ تفضل.
*”الصادق المهدي”؟
ـــ الإمام مكانه ليس الخارج وهو شخصية قومية، لو كانت له مشاركة بالحوار لخلقت موازنة.
*قوى الإجماع الوطني؟
ـــ كلنا أبناء السودان، وعايزين حواراً حقيقياً يجمعنا.
*”ثامبو أمبيكي”؟
ـــ في النهاية وسيط من حق الناس أن ترفضه أو تقبله.
*”حسن الترابي”؟
ـــ شخص لن يتكرر.
*”الميرغني”؟
ـــ شخصية متزنة.
*السيد رئيس الجمهورية؟
ـــ محبوب لدى الشعب السوداني.