رأي

عز الكلام

كلام موجع وغريب
أم وضاح
 
وكأن نظارة الحزبية السوداء مصرة أن تعمي عيون القيادة بالمؤتمر الوطني، دكتور “نافع علي نافع” أن ينظر ويتمعن للتغييرات التي أحدثتها خطوة الحوار الوطني، المهم الذي نتعلق به وعليه الآمال والأمنيات، والرجل يقول في حوار صحفي لـ(المجهر السياسي): إن منصب رئيس الوزراء لن يذهب لغير المؤتمر الوطني، وأنهم كحزب لن يقدموا أي تنازلات مصرين على مشاريعهم وبرامجهم. ودعوني أقول: إن كان دكتور “نافع” يتحدث بشكل شخصي فهو حديث لا يرقى أن يعلق عليه أو يعلق به باعتبار أن الرجل معروف عنه مثل هذه التصريحات الصادمة التي تنفلت منه بقصد أو دون قصد، الحاجة الثانية أن الرجل الآن بعيد عن موقع اتخاذ القرار مما يقلل من تأييد آرائه أو تصريحاته، أما أن يكون دكتور “نافع” قد قال ما قاله تعبيراً عن وجهة نظر الحزب الحاكم، أو أنه بشكل أو بآخر أفصح عما يقال ويحاك له في تنسيق مخرجات الحوار قبل أن تتنزل إلى أرض الواقع، والرجل وبشكل قاطع يقول : إن منصب رئيس الوزراء لا تنازل عنه من الحزب الذي منه منصب رئيس الجمهورية، وبالتالي نسف دكتور “نافع” الحوار الوطني قبل أن يمد رأسه خارج رحم التداول ليتنفس بشكل طبيعي.
وفي تبرير القيادي بالمؤتمر الوطني لذلك أنهم لن يتخلوا عن مشاريعهم وبرامجهم كحزب باسم (التنازلات)، وكأن للرجل رأي ورؤية واسم للحالة بأنها ليست تنازلات ولا أدري بما يسميها هو إن لم يكن مقتنعاً بالوصف؟! المهم أنه يرفض وحزبه التنازل عن مشاريعهم وبرامجهم!! وهنا يحق لنا أن نسأله عن أي مشاريع وبرامج يتحدث، والبلاد شهدت وعلى كافة المستويات تدهوراً في الخدمات والاقتصاد والصحة والتعليم والحالة الاجتماعية، فأين كانت هذه المشاريع والبرامج طوال الفترة الماضية حتى يصر الحزب الحاكم على ألا يتنازل عنها!!؟.
أنا شخصياً اعتقد أن حديث دكتور “نافع” حيث محبط وصادم والشعب السوداني بكافة قطاعاته ينتظر تداولاً سلمياً وراقياً للسلطة تقدمه أنموذجاً للعالم كاقتراع سوداني مائة بالمائة، لكن أنه تصدر مثل هذه الأحاديث الهوجاء بهذه اللهجة المتعجرفة فإنها تطيح بكل الآمال والأحلام وتؤكد للرافضين والمشككين في الحوار بأنه مجرد مسرحية هزلية ستفضي إلى لا شيء تؤكد لهم أن نظرتهم كانت صحيحة وأن الحوار مع الحزب الحاكم مضيعة للوقت وتحصيل حاصل ليقضي بهذا السياسيون على آمال الشعب السوداني الذي ينتظر أن تقود قاطرة الحوار البلاد لمرافئ الأمن والسلام والرخاء والناس منتظرة حكومة ما بعد الحوار الوطني ليس طمعاً في منصب رئيس وزراء أو حتى خفير على باب مجلس الوزراء. الناس منتظرة أن تجد لقمة العيش السهلة والبيئة النظيفة والدواء المتوفر الرخيص!!. الناس منتظرة أن تعيش في بلدهم بكرامة وكبرياء!!. يا سيدي هذه ربما أنها صغائر أو هوامش لا تشعرون بها وأموركم ظابطة وأسواركم عالية وأرصدتكم بها على الأقل ما يكفيكم زل السؤال والحاجة!! فتنازلوا حتى يشرئب الوطن العظيم.
{ كلمة عزيزة
أحاول ما استطعت من قدرة أن أفك طلاسم توصية “محمد عثمان الميرغني” لوالي الخرطوم بإعفاء الوزير “أسامة حسون” عن منصبه وبالتالي سأطرح عدداً من الأسئلة التي تبحث عن إجابة، فهل يرى رئيس الحزب وزعيمه مثلاً أن “أسامة حسون” هناك من هو أحق منه بالمنصب وقد رشح له مجاملة، وهذا معناه أن الأحزاب تجامل وتتسرع في تقديم شخوص من غير كفاءة ليخصم بالتأكيد من المنصب العام ولا يضر الحزب في شيء، أم أن السيد زعيم الحزب يراقب ويتابع أداء وزير حزبه؟، واكتشف أنه بلا إضافة فقرر إزاحته عن المنصب.
طيب إذاً الإجابة نعم، وين والي الخرطوم؟ ووين المجلس التشريعي الذي يفترض أنه من يحاسب ويراقب أداء الوزراء؟ أم أن وزراء الأحزاب المشاركة مرفوع عنها القلم و(خالينهم بيسوطوا) على كيفهم؟ بصراحة (حيرتونا)!!.
{ كلمة أعز
للأسف من يحاولون أن يصورون إضراب الأطباء بأنه سياسي وأن منفذوه هم شيوعيون يعطي المعارضة حجماً لا تستحقه والشيوعيون وزناً لا يملكونه وكوماً ما حقهم، هذا الإضراب ينبغي ألا يخرج عن إطار أنه إضراب مطلبي ومهني، لكن لا يعني التعنت والتمسك بالمواقف، وأظنه قد حقق قدراً كبيراً من أغراضه، ولا بد من تنازلات إن كان فعلاً هو إضراب من أجل المواطن!!.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية