أخيره

"محمديَّة": بدأت حياتي لاعب كرة قدم وانتهيت عازفاً..!

يُعد من أمهر العازفين على آلة الكمان، بل تربع على عرشها لفترة طويلة من الزمن.. حاولنا أن نتعرف على جوانب مختلفة من حياته، مولده، نشأته، ودراساته، وكيف بدأ حياته الفنية، وغيرها من الأسئلة في هذا الحوار المختصر:
{ من أنت؟
– محمد عبد الله محمدية، نشأت بمدينة بورتسودان شأني شأن كل أبناء السودان، وولدت في حي بسيط يُسمى حي (ديم جابر)، وتلقيت كل مراحلي الدراسية من الابتدائي وحتى الثانوي بمدينة بورتسودان.
{  إذا أعدناك لأيام الدراسة.. ما هي المواد المحببة لك؟
– الفنون والخط العربي.
{  وألعاب الطفولة التي كنت تمارسها؟
– في اعتقادي أن كل الألعاب في السودان كانت واحدة مثل: شليل، وحرينا، وعسكر وحرامية، وشدت، وفي ظني أن غياب تلك الألعاب أفقد الطفل السوداني كثيراً من قدرات وملكات الإبداع في مجالات مختلفة.
{ بعد أن أكملت الثانوي ماذا فعلت؟
– بدأت في مساعدة الوالد الذي كان يعمل في مجال البناء.
{  هل كنت بارعاً في البناء؟
– كنت أستطيع بناء (حيطة).
{ ومهن أخرى مارستها؟
– عملت في ميناء بورتسودان أحصى بعض البضائع.
{ وكيف بدأت حياتك الفنية؟
– قبل أن أبدأ الفن برعت كلاعب كرة قدم في فريق الثغر ببورتسودان، والرياضة والفن مرتبطان ببعض، وبجانب كرة القدم كنت أهوى العزف على آلة (الصفارة).
{ ما هي الخانة التي كنت تلعب فيها داخل الميدان؟
– كنت مهاجماً.
{ وكيف بدأت العزف على الآلات الوترية؟
– أذكر أن إبراهيم إدريس (ود المقرن) كانت تربطه ببورتسودان علاقة حميمة، فشاهدته مع أحد جيراننا وأعجبت بطرقة عزفه، فكنت أنتهز الفرصة، وكلما خرج أحمل العود، وبدأت أقلده إلى أن تعلمت.
{ وكيف تعلمت الكمنجة؟
– في (ميز) بنك باركليز تعرفت على مدني محمد طاهر، وكان من كبار موظفي بنك باركليز، وكانت لديه كمنجة ولكنه لا يجيد العزف عليها فأعطاني إياها وبدأت التعلم عليها.
{ وكيف مارست الفن عندما حضرت إلى الخرطوم؟
– عندما حضرت إلى الخرطوم واجهتني أول مشكلة؛ لأن ممارسة الفن وقتها كان لابد أن يكون من خلال النقابة، والنقابة كانت محاطة بهيبة نظراً لعمالقة الفن: الكاشف وأحمد المصطفى وعثمان حسين، وظللت ثلاثة أيام أدور حول النقابة، إلى أن جاء الفنان “وردي” ووجدني خارج النقابة فاصطحبني معه فدخلت ثم من بعد ذلك فكرت في دخول الإذاعة، والتقيت بعلاء الدين حمزة وكان رئيس الفرقة الموسيقية، وقابلت أيضاً مصطفى كامل عازف القانون، فقال لي: هل تريد العمل بالإذاعة؟ فأجبته بنعم، فقال لي يجب أن تقابل اللجنة بالإذاعة، وبالفعل قابلت اللجنة واعتمدتني على الفور وحددت لي مبلغاً.
{ هل تذكر أول فنان عزفت معه؟
– أذكر أن حفلاً أقيم بمنطقة العباسية، وكان فيه عدد من الفنانين والعازفين، ولكن الطريف في الموقف أن الفنانة الراحلة عائشة الفلاتية رفضت بشدة أن أكون ضمن العازفين.
{ وما هو سبب الرفض؟
– الفنانة عائشة الفلاتية كانت حريصة أن تتأكد ممن يعزف معها ووقتها لم أكن معروفاً، ومن هنا جاء الرفض، ولكنها اعتذرت بعد ذلك.
{ أول عمل سجلته بالإذاعة؟
– حارم وصلي مالك، مع الفنان عثمان حسين.
{ هل تعتقد أن الفنانين السودانيين موهوبون؟
– أعتقد أن الفنون عموماً تُبنى على الموهبة، وبدون موهبة لن يكون هناك إبداع.
{ أول رحلة فنية لك؟
– كانت إلى إثيوبيا وكان معي أحمد المصطفى وسيد خليفة.
{ هل كنت من عشاق السينما، وما هو الفيلم الذي ما زلت تذكره؟
– السينما كانت الرافد الآخر للثقافة، و”ذهب مع الريح” و”صوت الموسيقى” من الأفلام التي مازلت أذكرها.
{ فنان تفضل الاستماع إليه؟
– كل الفنانين أصدقاء بالنسبة لي، ويتفاوت كل فنان عن الآخر عندي بما يقدمه من روائعه.
{ عازف لفت نظرك؟
– العازف مجدي العاقب.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية