حوارات

رجل المال وصاحب كلية (قاردن سيتي) "عمر أبو القاسم" في حوار مع (المجهر السياسي)

(نحنا ما جاهزين للديمقراطية.. والشمولية لا تناسبنا)
أتمنى  أن ترجع عقارب الساعة لأشاهد “أفريكانو” وهو يرقص على أنغام (الطير المهاجر)
أرفع التمام لأولاد “الشفيع”  وهم يحملون “مفك وزردية” يأكلون ويشربون بهذا النبل والجدية وذلك العفاف
أنا زول عادي من حي الدباغة ولكن….!!
“أبو زيد” يهدي حنتوب وشيخ “أحمد” يجهز الموتى ويغسل المساجين بالخرطوش
خلعوني بوصولهم وتجنبت وصول أمير قطر إلى مدني
كنت دائماً من حي الدباغة ولم أنحنِ للأمراء والملوك والرؤساء
حوار – دلاى
المقدمة
سأدافع عن هذا الحوار وأعده حواراً مهماً حتى للفقراء والسياسيين والمثقفين، فالرجل سرد قصة حياة من حي شعبي عظيم ثم وصل إلى أمريكا وإنجلترا وأستراليا وأسبانيا، وكان وراء كل قصة يخفي قصة وتبدو (رقشة) وطن ضاع من بين أيدينا لأننا لم نفهم تبدياته وتطلعاته لنتطور في الصعود إلى مبتغاه، إما وطن زراعي أو جماهير كادحة تحسن وضعها كل يوم جيلا وراء جيل.. وكان من الطبيعي أن تغبش الرؤية عند الدكتور “عمر أبو القاسم” وهو يزور العالم ويدخل بلاط القطريين ويسكن في مدريد مهندساً معمارياً ويسافر في الدنيا ثم يعود ليتذكر بالاشتياق والانتماء حي “الدباغة”، و”ساليلا” و”أفريكانو” وهو يرقص على أنغام (الطير المهاجر)، بل وعمته “زينب” تدندن بأغاني ذلك العصر كأمرأة عادية من مدني.
اتهمناه بالاشتراكية وهو يرفع التمام لأولاد “الشفيع” وهم يكدحون برأس مال “الزردية” و”المفتاح”، يعيشون حياة نبيلة وحقيقية، واتهمناه بالمبالغات.. رجل يقابل الرؤساء والأمراء والملوك وينشئ كلية جامعية ويسكن المنشية، ثم يقول إنه يعيش الحياة وكأنه (قاعد في بيت زول).. وأقسم بالله.. وقال الكثير والمثير.
{  من هو “عمر أبو القاسم”؟
– أنا زول عادي (لو دا عاجبكم)، وكمان من مواليد حي الدباغة مدني.. درست كل المراحل الأولية والثانوية بمدني ثم كلية الهندسة جامعة الخرطوم.
{ نشأت في بيئة عادية جداً؟
– من عمق الواقع السوداني وأعرف كل تفاصيله.
{ الدباغة حي شعبي؟
– الدباغة  حي زاخر بالرجال والتجارب وثري جداً بالتاريخ، تاريخ الناس العاديين الذي لن يكتب أبداً.. الحوليات والذكر والنوبة والشيخ “حسن” وإخوانه.
{ والناس العاديون؟
– دي أمثلة عجيبة (أفريكانو) ودا اسمه “إبراهيم” يبدأ يومه راقصاً  بالملابس المزركشة الجميلة يزهو  مثل  الطاووس، ويتجه لعالم البلاستيك وذهب لأوروبا كاستعراضي من الدرجة الأولى ومثله كان (قوبرا) بشمال حي الدباغة (عشش فلاتة) يصنعون (تموت تخلي) وقوبرا يسكن غرفة من الزنك، وبيوت الدباغة غير مغلقة طول اليوم وبالحي “ستات الزار”.. ضجيج النحاس.
{ حياة باهرة؟
– حياة باهرة والتلفزيون لم يأت بعد، والراديو محصور جداً، وكان الجيران الأثرياء يرفعون الصوت مظهراً للرفعة وحتى تعم الفائدة.. ونسيت (ساليلا) على الدوام راكب في كارو الحصان، يعود عصراً يربط حصانه في المكان المحدد ويقدم له القش.
{ المفروض تكون شيوعي؟
– أنا قمت في بيئة صوفية مكتملة القمر وعم “فاروق” يلبس الطربوش الأحمر، الجامع والمدرسة والشفخانة على الدوام بناها الإنجليز، بينما (فضيلة) أم ناس “ساتي” يخوفوننا بها لأنها تفصدك في محل الخوف.
{ عمنا شيخ العرب المؤرخ الشفاهي ذكر لي أن معظم عظماء السودان موزعون بين حي ود أزرق والدباغة (يعني من مدني)؟
– لكن شيخ العرب لم يذكر لك أي نوع من الناس كان أبوه شيخ “أحمد”، أول من أدخل العمل التطوعي في السودان وكان المسؤول الأول عن تجهيز الموتى وشراء الأكفان وحفر القبور.
{ وهل فعلاً عظماء السودان من هناك؟
– ما زلت أتذكر الفنان “رمضان حسن”.. بيته في طرف الشارع، جاء يغني في زواج مرتدياً “رداء وقميص وباتا من الصندل” والبنات يرقصن في السباتة وكان أخوه “حسين” يعزف العود.
{ كان حي “القيامة” هو المسؤول عن كل أولئك العظماء؟
– سمي بحي “القيامة” لملاصقته المقابر وهو حي مبارك جداً ، وعموم الحياة كما تفضلت،  وكأنما  الناس حزب اشتراكي عفوي، كشف العوازيم وسيادة البسطاء والسلوك العام والشهامة في كل مكان بالمجان، والكل يعيش لأخيه، نوع سوداني خالص من التكافل وكان (عضم الضهر لنظريات كبيرة).
{ أنت من الدباغة وتريد أن تظلم حي “ود أزرق”؟
– نحن طلعنا من الدباغة في 67 وفعلاً ود أزرق قلب المدينة النابض كنا نأتي الموية بالخُرج (ضم الخاء) ، زمن الجاز والفوانيس، وزمن “أبو عركي” و”سيد مصطفى” ومن قبلهم “الكاشف” و”سانتو أخوان ،”وشبر”.. وبالمناسبة “شبر” دا خالي وفرقة (كاروشا) “الخنافس”.. كان زمن المجتمعات المحافظة و(كاروشا) نفسها كانت تعبيراً عن رفض الحرب العالمية.
{ نرجع لمدني؟
– لن أنسى شخصية فذة. شيخ “أبو زيد” الذي أهدى حنتوب المدرسة، و”أحمد شيخ العرب” يغسل المساجين بالخرطوش، ولا أريد أن أنسى “مدثر البوشي”.
{ دي عنصرية واضحة؟
– لا أظنك تتحمل ردي.. وعلى العموم كان مجتمع مدني زي حجار الدمينو، أي واحد يسند التاني، وكأن الكل داخل مسرحية، والجمال روحي للحد البعيد والكل مبتسم.. أنتمي لجذوري بشدة، ومن هنا من داخل “قاردن ستي” أرفع التمام لأولاد “الشفيع”، يحملون “مفك وزردية”.. يأكلون ويشربون بهذا النبل والجدية وذلك العفاف.
{ لكنك ذهبت بعيداً عن كل ذلك الجمال؟
– دي دروب الحياة، ولكن صلاة المغرب في الأميرية بالجلابية والعمة والرحمن في قلبك.
{ دا الأمان؟
– لكن دا زمن بعيد والأمان دا سببه تربية الآباء في مجتمع حقيقي.
{ بنات الفريق؟
– ديل أخواتنا وكن يجلسن معنا في الحفلة، ونقوم بتوصيلهن وأبوها يفتح الباب ويقول لك شكراً جزيلاً، وتعود مزهواً، وكمية الفرح في الدباغة خيالية مع احترامي للدرجة الأولى.
{ الأيام دي هي أيام عائلات الفرنساوي؟
– ديل جاءوا مع حملة “محمد علي” باشا ، مع جيش الإمبراطورية العثمانية، وكان معهم حلاقون وخياطون، ومنهم أرمن ومصريون.
{ الآن تسكن المنشية الحي البرجوازي الرهيب؟
– الآن لو خيروني سأرجع لحي الدباغة، حيث اللقيمات والمديدة والتمر وبليلة فكي علي و(أم سرور) تجضمك ودي جزء من أساسيات الاشتراكية.
{ معلم ذلك الزمن؟
– “عوض السيد عبد الله محمد نور” نبهني لأي شيء وهو معلم نادر، وما كنت شاطر في الرياضيات ولعبت التنس.
{ (وين الطبقة الوسطى)؟
– ديل ناس “حاج مصطفى الصافي”، كان نوع الحياة راقياً، واحترام مشاعر الناس واضحاً، تاجر الحطب والمثقف والسياسي في مكان واحد يمثلون المجتمع والحياة.
{ مدني والشيوعية؟
– ما أقدر أقول ليك أي حاجة.
{ كيف تفهم السياسة؟
– أفهمها كما فهمها أبوي، كان يعلق علم السودان في ذكرى الاستقلال في الدكان والبيت.
{ لو كنت عاوز الريادة.. ليه ما اخترت المجال الطبي؟
– شفت زمن وحياة عمي “عثمان”، وما كنت مبرمج أخدم زول واحد.
{ جيت من الدباغة وكنت توصل البنات من مكان الحفلة وتسلمها لأبيها الذي يشكرك؟
– وجئنا الجامعة وكانت محتشمة جداً بثياب بيضاء، والكود لا ينكسر وبعض الأغاريق لهم أزياؤهم ولكن الإسكيرت والبلوزة في إيقاع منضبط.
{ خرجت من البلد بسرعة؟
– كنت متوجهاً لباريس للماجستير وحتى تذاكر الأكل كانت جاهزة وحصلت مصادفة غريبة.. جاء “مصطفى عمر صالح” لدكتور “سيف” ليشيد له بيتاً، لكنه اعتذر ، وقال له عندي خريج جديد وتكلم معي، وبعد داك حصلت تفاصيل كثيرة.
{ المهم وجدت نفسك في قطر،  وتحديداً في وزارة الداخلية؟
– نعم ودي برضو قصة طويلة، والمهم فيها أنني جئت لأقضي بها عاماً واحداً فامتد العام لعامين وثلاثة وأربعة، وكنت في حالة مقاومة للدوحة ودلعوني كتير، ترأست بسرعة وحدة هندسية (1200) شخص ومكثت في مدريد، وأصل الاسم أنها كانت تبعد (40) كيلو من طليطلة وسموها (افعل ما تريد)، حرفت (ما تريد) وتمثل لنا مكان (الأنادي) حقت زمان.
{ الشعب القطري؟
– القطريون أصلاً ناس حضر، والدوحة مدينة قديمة والنزعة العامة للقطريين أنهم شعب متواضع جداً وعندهم إعزاز خاص للسودانيين، وكل الجيل الحاكم درسه سودانيون، والهاربون من مايو بعد سقوطها هم الذين أسسوا النظام الحالي في قطر، وظهروا كخبراء وضباط معهم الإنجليز.
{ أسرار الهندسة؟
– الهندسة ما عاوزة قراية، فقط قوانين معينة تحكم الأشياء والباقي ذوق وفن، والمهندس مثل الموسيقار والرسام، الهواية هي الأساس.
{ معمار الخرطوم؟
– ملاحظتي الزجاج الكتير (دا ما محلوا) بسبب قوانين الفيزياء يأتيك بهواء ساخن، وهو مؤذٍ جداً للصحة.
{ المهندس المعماري؟
– غير مواكب.
{ غادرت قطر؟
– قطر صغيرة وأنا أحب الرحابة وهي بلدي الثاني، وكنت عاوز تحديات كبيرة وكنت مجبور أرجع السودان.
{ لكنك لم تعد للدباغة بل المنشية؟
–  الخالات والعمات و(قبورا) و(أفريكانو) و”الصادق أبو عاقلة” و”حيدر قطامة” و”ود عشير”، وتلك الأساطير التي عشنا بالقرب منها ونحن صغار.. وعموماً (سرتي مدفونة هناك) والمنشية (دي أقدارنا).
{ لندن؟
– ما عجبتني، وليست هي المدينة المناسبة لي، والمزعج فيها (مصنع شغل) لأن الإنجليز ناس حرابة، بينما الفرنسيون بطبعهم رومانسيون.
{  وأمريكا؟
– أي حاجة فيها ضخمة ومؤسسة للأجيال القادمة، وأنا بكلمك عن السبعينيات، البلد فسيحة، الشوارع عريضة وطبيعة الحياة منبسطة.
{ ولندن عكس؟
– لندن مقارنة بأمريكا، عبارة عن زقاقات، لكن الشرق الأقصى هو الغريب سيما بانكوك، فالطقوس البوذية تحكم كل شيء ويعود الفضل فيها للأمريكان، ولم أجد في أستراليا سوى سوداني واحد.
{ بعد تجوالك في العالم ما الذي ينقصنا؟
– (بس نعترف بأنفسنا)، ويجب أن نفهم لماذا سمى اليهود أنفسهم بشعب الله المختار.
{ السلطة في تقديرك؟
– مهمتها الأساسية تعرف المواطن من هو، وعاوز يعمل شنو ليكون ضمن النسق الوطني.
{ (دا موقف سياسي متقدم)؟
– دا إحساسي، ولا أعرف أين يتجه ولا أعرف أي حزب، ولا أنتمي لأية جماعة، ولكني أحب التاريخ.
{ لو قدر لك اتخاذ قرار وأنت رجل دولة لدعم قرية بشيء واحد إما بيارة أو مسجد؟
– لن أتردد دقيقة واحدة سأختار البيارة لأنها أولى من المسجد ويمكن يصلوا في العراء، لكن العطشان لن يصلي بل سيموت.
{ كيف تفهم نجاح أي نظام سياسي (كمراقب فقط)؟
– شوية حرية ولمسة وطنية تعطي إنتاج وفاق عام مظبط جداً.
{ أنت شبيه “الكاردينال” حتى السيارة البيضاء؟
– أتمنى أن لا يكون ذلك مزعجاً لـ”الكاردينال”.
{ هل حاولت التشبه به؟
– (ليه قلت كدا).
{ حتى الطربوش ترتديه كما يرتديه؟
– كنت أرتديه وأنا في إنجلترا سنة 91 بسبب البرد القارس، وصار عادة، بل صرت وأنا في السودان أبرد من رأسي، لذلك يلازمني الطربوش وإلا أصابني صداع الشمس.
{ لكن حتى السيارة واحدة وبنفس الشكل والنوع؟
– أنا من الدباغة وسفري كتير لأهلي وسيارة المرسيدس قوية ومتينة ويعتمد عليها، وأنا لا أقارن نفسي بأي شخص وتقريباً أنا زول مسكين ولا أعرف أية ندية.
{ نقطة ضعفك؟
– بس أشوف لي زول أعمي.
{ لا مكسر ولا مجنون ولا أطرش؟
– بس زول أعمي.
{ ظلمت زول وعاوز تعترف وتتراجع؟
– أنا ابن الصوفية والنوبات.. كل يوم في حالة تسامح ولا أنتظر ذلك الجرد، ولسع “ميرغني” الطباخ برسل لي السمن والقنقليز والعسل.
{ بأي بترول يتحرك ويعيش “عمر أبو القاسم”؟
– دا سؤال صعب.
{ بس السؤال قائم؟
– محبة الناس.
{ قلت أنك بسيط لكنك رجل أعمال؟
– صدقني والله العظيم زي القاعد لي في بيت زول.
{ كنت في مدريد وركبت الطيارات درجة أولى.. وعلاقتك مع الرؤساء والأمراء والملوك.. وتنزل الفنادق الكبيرة وبرضو بسيط؟
– يمكن ظروف العمل، لكن كل أعماقي تتنفس عالم حي الدباغة.
{ الدباغة أم مدريد؟
– ليس غريباً أن أختار الدباغة.
{ ينقصك الحكم وعالم السياسة؟
– رأيي صعب في الحتة دي.
{ ممكن تقول الرأي الصعب دا؟
– الصراع على السلطة من غير الله يبقى ما عنده أي معنى.
{ دا كلام الإسلاميين الحافر بالحافر؟
– والله ما عارف سوى قناعاتي البسيطة، ما عندي أي انتماء لأي نظام سياسي.
{ وعموماً؟
– عموماً أنا مسلم.
{ وبحكم زياراتك للعالم.. كيف تفهم الديمقراطية (نظام حكم)؟
– (نحنا ما جاهزين للديمقراطية).
{ وهل الشمولية تناسبنا؟
– الشمولية لا تناسبنا، وأنا مع دعوة (اللهم ولي من يصلح).
{ إذن أنت مع إمام الشوكة؟
– الإمام ذو الشوكة لا أعرفه، وأنا مع يُولى من يصلح، والأمانة مهمة.
{ هل انحنيت وأنت تقابل أميراً أو ملكاً أو رئيساً بغرض التحية والاحترام؟
– (Never.. Never .. Never)، ودي من سلبيات حي الدباغة.
{ أم العيال؟
– أخيراً.. تزوجت شابة جامعية درست الآداب.
{ التقى الواقع بالخيال؟
– نعم.. التقى الشعر بالهندسة، وكان لشهور رجعت لبيتي الأول من مدني.
{ سمعنا بخلافات حادة في هذا السياق؟
– مثلاً.
{ أخرجوك من بيتك في لندن بحكم قضائي؟
– العكس حصل.. وأنا الآن مقيم في بيت بأمر القضاء الإنجليزي، وكان وراء هذه الفتنة أشخاص أحسنت إليهم.
{ هل أنت مشتاق لهم؟
– أنا مشتاق لأمي في قبرها.
{ الفنانون من ود أزرق؟
– الشعب كله يحبهم وأنا بحب الطريق، والقرآن فيه موسيقى.
{ في حالة القلق.. كيف تهدأ من ضوضاء النفس؟
– لا أتعاطى أي مكيفات.
{ في حياتك طلاق وأنت رجل متسامح وصوفي ونشأت في حي عجيب؟
– هم الذين طلقوني.
{ ومن عيوبك؟
– العناد حينما يظلمونني.
{ لو كان التراجع أجره على الله؟
– (في الحتة دي ما عاوزها).
{ كيف تتمنى أن تعود عقارب الساعة؟
– أتمناها ترجع لأشاهد (أفريكانو) وهو يرقص على أنغام (الطير المهاجر)، ولأستمع كما كانت تستمع الدباغة لأغاني “إبراهيم عوض”، بل حينما تغنيها عمتي “زينب” في الخمسينيات.
{ أنت مفتون بحياة رجل مجهول بالنسبة لنا اسمه “إبراهيم أفريكانو”؟
– دا كان بيفصل فساتين الفنانة المصرية “شيريهان” وقت كان يسمع الناس في مدني (يا خائن) من “كمال بحيري” وكان “كبيدة شنان” و”طرفة بن العبد” في المدارس.
{ جئت بـ”الحردلو” من بيته؟
– وما عرفني لحد ما جاء معاي الطابق التاني وقلت له (دا مكتبك).
{ لم تنحن للملوك ولا الرؤساء؟
–  لكني كنت أفهم البرتوكول، ولم أرفع معهم الكلفة أيضاً.
{ أمير قطر الأسبق جاء الخرطوم في طريقه لمدني ليعزيك في وفاة الوالدة؟
– نعم.. وجئت بسرعة إلى الخرطوم حتى لا يصلوا مدني.
{ ليه عملت كدا.. هل خجلت من عالم الدباغة؟
– خلعوني بجيتهم وخفت عليهم من شارع مدني، وهم زعلوا جداً من التصرف دا.
{  رطل السكر بكم؟
– اليوم دا كنت فاطر بطعمية، ولسع بظبط مزاجي بـ”الخير عثمان” وهو يغني (مدني الجميلة)، مدني شيخ “أبو زيد” وكان أبوي ترزي إفرنجي يستورد من إنجلترا، وأنا ولد وسط خمس بنات.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية