رأي

بكل الوضوح

نجم (الكتابة على قشر البرتقال) 
“عبد المنعم مختار”.. رحيل صادم
عامر باشاب
 
{ فُجعنا خلال الفترة الماضية برحيل ثلة من الصحافيين المتميزين، كان آخرهم الصحافي القدير “عادل البلالي”. { وها هي الأحزان تأبى الرحيل من بيننا في الوسط الصحافي لتفجعنا  مساء (الاثنين) من الأسبوع الماضي برحيل رئيس قسم المنوعات بصحيفة (ألوان) الزميل الأستاذ “عبد المنعم مختار” الذي لاقى ربه راضياً مرضياً إثر حادث مروري أليم وهو في طريق عودته إلى أسرته الصغيرة والكبيرة بقرية السديرة شرق. 
 { ليرحل بصورة مفاجئة وصادمة قبل أن يبعث لنا برسالة الوداع كتابة على قشر البرتقال بالعزيزة (ألوان).
 { وما إن يذكر اسم “منعم مختار” في الأوساط الإعلامية إلا وذكرت المهنية والاحترافية، وكلما ذكر اسمه بين عامة الناس  الا وشهدوا له بالتقوى والورع والسماحة وطيب المعشر والخلق القويم. 
{ و”عبد المنعم” عرفته أول ما عرفته موظفاً ببنك فيصل الإسلامي في الفرع الذي يجاور مسجد فاروق، ومن خلال كتاباته الصحفية المتميزة عرفه القراء بصحيفة الحق والجمال التي عانقها بكتاباته المتفردة منذ العام 2003 في ملف (دنيا الفن) الذي كان يحرره الزميل الأستاذ “عبد الباقي خالد عبيد” مقدم البرامج الآن بفضائية (أنغام)، وكانت زاوية الرأي الخاصة بالأستاذ “عبد الباقي” في أعلى الصفحة بعنوان (آراء فنية حرة)، وكنا أنا والراحل نتجاور في (دنيا الفن)، حيث كنت أكتب زاوية راتبة تحت عنوان (بواقي الليل) أما زاوية الراحل “عبد المنعم مختار” فكانت تحت عنوان (أبعاد أخرى)، وكذلك كان للزميل “صلاح شكري” زاوية في نفس الملف، تحت عنوان (منبع الشمس).
{ وأذكر في العام 2010 عندما كنت أعمل منتجاً لعدد من البرامج  بقناة أم درمان الفضائية ، هاتفني الزميل “عبد الباقي خالد عبيد” طالباً مني أن أتوسط للزميل “عبد المنعم مختار” عند أستاذنا “حسين خوجلي” لكي يضمه إلى طاقم صحيفة (ألوان) التي كانت قد عاودت الصدور بعد إيقافها الذي صاحب أحداث هجوم حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان.  
{ وبالفعل جاءني الأخ والزميل “عبد المنعم مختار” الذي كان وقتها قد ترك العمل ببنك فيصل الإسلامي، فقدمته إلى أستاذنا “حسين خوجلي” ووافق على تعيينه، وعلى الفور كلفه بمهام الملف الثقافي والفني، وبعدها أصبح رئيساً لقسم المنوعات وظل طيلة فترة عمله يقدم مادة صحفية على مستوى عالٍ من الرقي والتميز والاحترافية، وكان يداوم على كتابة زاويته اليومية (الكتابة على قشر البرتقال)  التي قدم فيها عصارة تميزه في فن الكتابة الأدبية والصحفية.
{ ختاماً.. في هذا المصاب الجلل لا نملك ألا أن نواسي أسرة الصحفي الزميل الراحل “عبد المنعم” على فقدهم العظيم، كما نتقدم بالتعازي الحارة لكل الزملاء الصحافيين خاصة الزملاء بصحيفة (ألوان)، سائليين الله تعالى أن يتغمد نجم (الكتابة على قشر البرتقال) “عبد المنعم مختار” بواسع الرحمة والمغفرة.
{ (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية