أخيره

الفضائيات السودانية هل تبتكر الجديد وتبتعد عن (التكرار)؟

في ظل طفرة كبيرة بالإعلام المرئي مؤخراً
الخرطوم – محمد جمال قندول
ثمة طفرة كبيرة يشهدها الإعلام المرئي السوداني خلال الفترة القليلة الماضية بزيادة عدد القنوات القضائية بجانب أخرى ينتظر التحاقها بالعمل الإعلامي، الأمر الذي انعكس بشدة على أداء المحطات وخلق حالة من التنافس.
ودخلت عدد من القنوات الجديدة المشهد أبزرها قناة سودانية (24) لرجل الأعمال ومالك قناة (النيل الأزرق) “وجدي ميرغني”، بالإضافة إلى قناة (المنال)، بجانب انتظار قنوات (أفريقيا العالمية) و(الشمالية) و(السودان دراما)، أن تبدأ البث في وقت قريب.
(1)
المتابع للمشهد الإعلامي بصفة عامة يدرك أن انتشار الفضائيات هو في مصلحة الإعلام، وقد تساهم في التعريف الأمثل للبلاد بأكثر من وجه حال التزمت هذه الفضائيات، بخطها الموضوع سلفاً.
وعلى غير المتوقع في فضاء الإعلام السوداني قد توفرت قناة سودانية (24) على وضع مالي مريح، تبدي من خلال الحملات الدعائية الكبيرة التي سبقت انطلاق بثها وتميزها بجودة الصورة، وتقديمها لنماذج شبابية مختلفة، في وقت دخلت فيه فضائية (المنال)، لمالكها رجل الأعمال “موسى التكينة” برؤية مختلفة من خلال تركيزها على البرامج الاجتماعية، وبعدها التام عن البرامج الغنائية المكررة ، بالإضافة إلى طرحها لقضايا المجتمع بصورة أكثر تحرراً وعمقاً.
(2)
وفي الوقت ذاته تبدلت نسب المشاهدة في الفترة الأخيرة بصورة ملحوظة، بحيث تدنت نسبة مشاهدة (النيل الأزرق) التي كانت تعتبر القناة الأولى حتى وقت قريب ، بينما ارتفعت نسبة المشاهدة لقناة (أنغام) بصورة ملحوظة.   أما فضائية (الخضراء) فقد غابت عن المشهد بصورة كبيرة جداً خاصة بعد تقديم مديرها العام الأستاذ “الهندي عز الدين” استقالته، بصورة مفاجئة، الأمر الذي انعكس- ربما – على أدائها بصورة كبيرة، خاصة وأن “الهندي” ساهم في الارتقاء بشاشة (الخضراء) من خلال إدخال فكرة برامجية جديدة ومختلفة.
وفي الوقت ذاته حافظت المحطات الولائية مثل: (البحر الأحمر) و(الجزيرة) و(كسلا) على نسب مشاهدة معقولة على امتداد السودان، وعالية جداً في مناطقهم. 
وبحسب خبراء الإعلام فإن ارتفاع عدد المحطات الفضائية بهذا الشكل الكبير سيصب في مصلحة الإعلام السوداني ومنافسته في المنطقة العربية والأفريقية بجانب مساهمته في تحسين صورة البلاد بأنماط وأفكار مختلفة.
ويرى الخبراء أن الاستثمار بالإعلام يعد ناجحاً وهو ما دفع عدداً كبيراً من رجال الأعمال ليتجهوا لهذا النوع من الاستثمار الذي بدأت ثماره تظهر بالفضائيات، وفي الوقت ذاته يعيب الخبراء على القنوات التكرار في أغلب برامجها وتشابهها إلى حد كبير خاصة البرامج الغنائية. و يشيرون إلى أن الإعلام المرئي مع الطفرة الكبيرة الذي يشهدها لابد له من استحداث معدي برامج يواكبون التطور بكل نواحي الحياة السودانية، حتى تحظى هذه الفضائيات بمشاهدة عالية.
وأشار الخبراء إلى أن الصورة النمطية عن السودان باتت تتبدل شيئاً فشيئاً مقارنة بالماضي، وذلك بفضل الإعلام السوداني الذي يبذل جهوداً كبيرة جداً في تغيير الصورة المرتبطة للبلاد بأنها مكان للحروب القبلية والأزمات الاقتصادية.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية