رأي

عز الكلام

كوت الوالي!!
من يشكك أو يغالط من المسؤولين في أننا نعيش أزمة على مستوى صحة البيئة فهو بالتأكيد لا يرى أو يقصد ألا يرى ويعترف بالوضع السيء الذي وصلت إليه الخرطوم هذا الخريف، ولا ندري ما سيؤول إليه الحال في الأيام القادمة ومطره أمس الأول خلطت الحابل بالنابل وامتزجت واتماصت أكياس النفايات بما تحمله في داخلها مع المياه المحتقنة في أطراف الشوارع في وضع بيئي ينذر بالخطر والكارثة، وكدي خلوني أقول إننا طالما وصلنا إلى قناعة أن الخرطوم هذه مدينة عشوائية بمعنى الكلمة ولا سبيل لتغيير هذا الواقع في القريب العاجل، فهل معنى هذا أن تقف حكومتها مكتوفة الأيدي دون تدخل عاجل واستثنائي يحول دون الكارثة؟ هل معقولة أنه ليس هناك وجود ولو من باب (المتاوقة) لأتيام الصحة للتقليل من خطر الأمراض التي ينقلها الباعوض والذباب؟ هل معقول أن تترك السلطات المواطن هكذا هو وحظه يمرض واللا لا ومكتوب عليه أن يشتري حاجاته من أسواق قذرة معطونة بالمياه الآسنة التي تحيط بالفواكه والخضروات ولا أحد يسأل ولا أحد يراقب ولا أحد يتخذ إجراءً يحافظ على صحة المواطنين أطفالاً وكباراً، وكأن الحكومة ترمي الناس في اليم وتحذرهم: (إياكم إياكم من البلل)!! صدقوني المسألة تعدت حكاية الشوارع المقفولة أو البرك المعطلة للحركة أو حتى البيوت المهددة بالخريف إلى قضية قد ترقى إلى درجة الوباء، والغريبة أنه رغم ذلك لم أسمع صوتاً لوزير الصحة عن التدابير التي وضعتها وزارته لمواجهة أمراض الخريف، ولم أسمع أي جهة رسمية تتبنى حملة من شأنها الحفاظ على حياة الناس الذين أدمنوا كل عام ذات المشاهد وذات السيناريوهات وهي أنه عقب كل مطره يهب الوالي ومعه بعض الوجوه إلى منطقة الحدث وهاك يا صور وهاك يا ابتسامات وكأنهم ليسوا في منطقة شدة حيث يتهدد المواطن خطر أن يفقد منزله وربما حياته لدرجة أنني أعود للنظر مرات ومرات إلى الصورة وأسأل نفسي يا ربي الناس دي في حتى تهددها الأمطار والسيول واللا في اتحاد الكرة بسجلوا في لاعب محترف، بس صراحة المرة دي الصورة كان بها جديد يستحق النظر وهي أن السيد الوالي جاء الموقع (بكوت جلدي) يشبه ذلك الذي يرتديه الوزراء الروس وبكرة نكون دخلنا العالمية من أوسع أبوابها وعقبال بقية السادة الوزراء.
في كل الأحوال إن كان هناك شخص خائف على هذه البلد وقلبه عليها، عليه أن يشوف طريقة للخطر الذي يهدد الأحياء والمدارس التي تعيش واقعاً بيئياً سيئاً لا يمكن السكوت عليه بأي حال من الأحوال، وما أظن (الضبان) المالي الخرطوم ده ضبان (مطعم) من الأمراض المعوية أو لا في فسحة وحيختفي براه ولسه الخريف في أوله!!
{ كلمة عزيزة
الأخ معتمد أم درمان الذي هبّ على السريع لنجدة حوش الخليفة من الغرق ووجد الإشادة من الأنصار، لا أظن أن أم درمان هي فقط في هذا الحيز والمدينة الكبيرة تشهد خريفاً مزعجاً وضع آثاره المزعجة على وجهها، اللهم إلا إن كان الأخ المعتمد لم يقم بزيارة تفقدية بعد أمطار الأمس، بالمناسبة وصلتني شكوى من بعض المواطنين تتعلق بشارع النيل أم درمان الذي يعتبر من الطرق السريعة، إذ كيف تسمح المحلية لبائعي الفواكه والخضروات بالبيع على جنباته مما تسبب في حوادث كثيرة بسبب التوقف المفاجئ رغبة في الشراء، عليكم الله يا ناس المحلية شغلوا راسكم شويه واتخذوا من القرارات الإصلاحية ما يحفظ حياة المواطن بدل هذه العشوائية والارتجالية طمعاً في أموال التحصيل والرسوم!!
 { كلمة أعز
أمس طوقني السيد وزير العدل مولانا “عوض الحسن النور” بإشادة هي عندي محل القلادة ووسام الشرف، حيف قال في معرض (بيانه) بالزميلة السوداني إن مكتبه وهاتفه وإيميله ظل متاحاً لمعرفة حقيقة زيارته للأستاذ “محمد حاتم سليمان” في حراسة الشمالي، لكن من عرفوا الحقيقة لم يصرحوا بها إلا أم وضاح!! وهذا الحديث أذكره من باب التباهي بشهادة رجل العدالة الأول في السودان بأن هذا القلم عاهد الله ألا يكون إلا تعبيراً للحق حيثما كان كنا! نملك من الجراءة والشفافية ما يجعلنا نوضح الحقائق حتى لو كنا نظن عكسها!! وننحاز للحقيقة دون تعالٍ أو عزة بالنفس لأن هدفنا أن ترتفع رايات الحق والعدالة دون تمييز أو فوارق منصب أو طبقة أو لون.. فشكراً سيدي الوزير.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية