شهادتي لله

(تخيُّلات) الماليَّة .. و(غياب) وزير الخارجيَّة

– 1 –
{ التساهل في تملك بعض (القبائل) للسلاح بمختلف أنواعه، خاصة في دارفور وكردفان، يقود بالتأكيد إلى مستقبل (ظلامي) لا تنتهي معه – مطلقاً – الحروب والنزاعات في غرب السودان.
{ هل يريد البعض أن يحدث في بلادنا ما يحدث في (اليمن) الشقيق، حيث تمتلك القبائل جيوشاً و(دبابات) و(مروحيات) حربية؟!
– 2 –
{ تحدث وزير المالية الأستاذ “علي محمود عبد الرسول” بلغة متفائلة جداً وبعيدة للغاية عن واقع الحياة المعيشية في السودان. الوزير نفى أن تكون هناك ضائقة معيشية أو معاناة أو غلاء في الأسعار، مؤكداً كثافة الإنتاج من الذرة والسمسم والفول السوداني!! وإذا كان الحال كذلك، فلماذا يبلغ سعر (باقة) زيت الطعام (4 لتر) (ستين جنيهاً سودانياً) يا سعادة الوزير؟! ولماذا يرتفع سعر زيت الطعام (المحلي) على (المستورد) رغم أن رسوم جمارك (المحلي) لا تتجاوز (ثلاثة في المئة) فقط!! بينما الجمارك والضرائب على الزيوت المستوردة تصل إلى (سبعين في المائة)؟!
{ عزيزي “علي محمود”، أنت تتحدث من برج عالٍ.. ومن مسافة بعيدة.. هناك في حي (الراقي) بالغرب من طريق (الخرطوم – مدني)!! صباح الخير.
– 3 –
{ وزير الزراعة الدكتور “عبد الحليم إسماعيل المتعافي”، (مبسوط جداً) لأن معملاً في جمهورية ألمانيا الاتحادية أكد (نجاح) القطن المحور وراثياً في السودان!!
{ سيدي الوزير، شعب المزارعين في السودان لا تهمه (نتيجة ألمانيا)، بل تهمه (نتيجة مشروع الجزيرة)!! وما تمسك لينا في (تجربة أقدي).. نحنا عايزين بيان بالعمل.. ما تنظير.. وورق ومعامل..
{ ولو أقنعت (الرئاسة) ح تقنع الشعب السوداني كيف؟! وين الإنتاج؟ وينو القطن؟! أكلو (الدودو)؟!
– 4 –
{ ألاحظ بدهشة الغياب المستمر للسيد وزير الخارجية الأستاذ “علي كرتي” ووزير الدولة الأستاذ “صلاح ونسي” عن احتفالات سفارات الدول الغربية والإسلامية بأعيادها الوطنية، مع أنه يفترض أن يكونا أول الدستوريين الحاضرين، حتى ولو كانت مراسم الرئاسة ومجلس الوزراء (توزع) الوزراء على تلك الاحتفالات المهمة.
{ وزير المالية كان ممثل الرئيس في احتفال السفارة الكويتية، ووزير الإرشاد بالإنابة كان الممثل في حفل السفارة السعودية!!
{ في حفل افتتاح السفارة الأمريكية بضاحية “سوبا” بالخرطوم، قبل نحو (ثلاث سنوات)، وكنتُ ضمن قائمة المدعوين المحدودة يومذاك، لم يكن هناك وزير الخارجية ولا وزير الدولة، بل ولا أي وزير في الحكومة، وكان السفير واللواء “عثمان السيد” متعجباً مثلي من هذا الغياب (غير الدبلوماسي)!!
{ مثل هذه اللقاءات مهمة، ونقرأ في الصحف والمجلات اللبنانية والمصرية كيف أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية يحرصان في “بيروت” و”القاهرة” على المشاركة (الشخصية) في مثل هذه الاحتفالات.
{ لا يكفي أن تكون (الأمور سالكة) مع الأمير “سعود الفيصل” بل يجب أن تكون سالكة وممهدة أيضاً مع السفير السعودي في الخرطوم لأنه – شأنه شأن جميع السفراء – هو الذي (يرفع التقارير) ويحدد اتجاه السياسة سلباً أو إيجاباً بدرجة ما.
{ من خلال هذه المناسبات الدبلوماسية – التي أحرص على حضور بعضها ما أمكن ذلك – اكتشفت أن السفراء العرب وبعض (الخواجات) يتابعون مقالاتنا أكثر من وزراء حكومتنا ومعتمدي المحليات!!
{ وبرضو تقول لي (القطن المحور) و(الفاو) تواطأت مع (الجراد)..؟! صباح النور عليك يا زهور.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية