مسألة مستعجلة
وعاد برنامج تواصل
نجل الدين ادم
سعدت لاستئناف برنامج تواصل الذي دأب مجلس الوزراء على تنفيذه في شهر (رمضان) من كل عام، بقيادة رئيس الجمهورية أو أي من نوابه أو مساعديه ليصلوا فيه إلى رموز بلادي الذين كانت لهم أدوار وطنية مقدرة في كافة المجالات، وذلك بعد أن توقف البرنامج لبعض الأسباب، إلا أن المجلس تدارك أهميته وما يحققه من أهداف إنسانية وعلى رأسها رد الجميل لهؤلاء الذين يتم تكريمهم.
انتقدت في هذه المساحة من قبل إيقاف هذا البرنامج استجابة للملاحظات التي يبديها البعض والانتقادات التي واجهها القائمون على أمر البرنامج في التشكيك في شان كيفية اختيار المكرمين وغيرها من الأسباب، لأن قيمة هذا البرنامج أكبر من أي نقد أو تجريح، كان هذا البرنامج يأتي متزامناً مع برنامج (الراعي والرعية) الذي تتبناه وزارة الرعاية الاجتماعية الاتحادية، حيث تستهدف به الأسر المتعففة وتقوم خلال الزيارة التي ينفذها الرئيس أو أي من نوابه أو مساعديه، بتوفير وسيلة كسب معقولة.
برنامج تواصل هذا حقق ميزات فريدة من نوعها والدولة على أعلى مستوى تزور هذا الرمز أو ذاك في منزله وتقول له شكراً لقد أعطيت وأوفيت لهذا الوطن والآن حق علينا أن نرد لك الجميل، هذه الزيارة دائماً ما يكون لها وقع خاص وكبير على الشخص الذي تتم زيارته وأسرته، فهذه الزيارة شأنها أن ترد الروح للذين انزووا في ركن قصي بعد خدمة طويلة وممتازة، ولا أحد يسأل منهم.
خطوة جيدة من مجلس الوزراء في إعادة البرنامج وأتمنى أن يجد حظه من الدعم والمساندة وأن يستمر دون أي انقطاع.
لاحظت في هذا البرنامج (تواصل)، أن واحدة من إشكالاته مركزيته بحيث إن كل الذين يقع عليهم بند التكريم أو الذين يحظون بهذه الزيارات يقطنون في ولاية الخرطوم، رغم أن هناك نفراً قدموا لهذا البلد ويقنطون في عدد من الولايات، لذلك أجد نفسي داعماً لمقترح قومية ومركزية هذا البرنامج، بحيث يزور وفد مجلس الوزراء مدينة مدني أو الجنينة أو سنار مثلاً، لتكريم زيد من الناس.
أتمنى أن يطوف البرنامج كل ولايات السودان تأكيد لمبدأ قومية وشمولية الهدف.. والله المستعان.