إيمان توفيق: لست كسولة وتابعوني جيداً
“إيمان توفيق” مطربة ظهرت في وقت كانت فيه الساحة الفنية تعج بالكثير من الفنانين، ورغم ذلك وجدت قبولاً كبيراً منذ ظهورها في الدورة المدرسية لأول مرة، وما لبثت أن أنتجت ألبومها الأول الذي حقق نجاحاً منقطع النظير. ولكن كثيرين عابوا عليها اختفاءها المستمر عن جمهورها، حتى وصفها البعض بالكسل، إلا أنها نفت ذلك تماماً، مبينة أنها شاركت في ليالي (اسبارك سيتي)، وأن آخر مشاركاتها الخارجية كانت في (أسمرا)، حيث مهرجان اريتريا (إكسبو) التي ستبثه قناة (النيل الأزرق) قريباً، (المجهر) وجهت لها الكثير من الانتقادات عبر هذا الحوار:
{ إيمان توفيق أنتِ فنانة متهمة بالكسل؟
– دائماً أتعرض للظلم، ظهرت في عدد من الأجهزة الإعلامية، قدمت أغنياتي الجديدة، ظهرت في ليالي (إسبارك سيتي) وسجلت حلقة على قناة (الشروق) مع “محمد موسى”، أها قولوا لي كيف أكون كسلانة؟
{ ولكن هذا كله لا يشفع لك عند جمهورك الذي افتقدك طويلاً؟
– صحيح أنني غبت فترة، ولكن هذا من أجل عودة قوية لجمهوري الذي يستحق أن أعود إليه وبحوزتي أشياء تليق بعظمته.
{ رجعت وأكدت أنك بعيدة عن الساحة؟
– البيحصل في الساحة يستوجب من أي فنان التفكير ملياً قبل الظهور.
{ يعني في حاجات ما عاجباك في الساحة؟
– أنتِ اسأليني وقول لي العاجبك شنو؟ ودعيني أعطي كل ذي حق حقه، أنا العاجبني اتحاد المهن الموسيقية في اتخاذه للقرارات الصارمة في مزاولة مهنة الغناء.
{ رغم جمال صوتك ليست لديك أعمال كثيرة؟
– هذا غير صحيح، لقد قدمت عدداً من الأعمال الخاصة، ورغم ذلك أشعر أنني لم أغنِ حتى الآن، والمشوار أمامي طويل لمزيد من العطاء، حتى نفسي لم أشبعها جيداً.
{ هذا شعور غريب؟
– والأكثر غرابة دائماً أتمنى لو أنني ظهرت مع جيل العمالقة (عثمان الشفيع، أحمد المصطفى، الجابري وعبد العزيز داؤد) وغيرهم ممن ذهبت أجسادهم وبقيت أعمالهم، وبعد دا تجي تقولي الفن الآن.
{ هذا يعني أنك غير مقتنعة بالفنانين الموجودين الآن؟
– قناعتي فقط بالفنانين الذين تعلمت منهم أمثال (محمد الأمين، وعثمان حسين)، وجيل الوسط الذي سار معظمه في طريق العمالقة.
{ والشباب؟؟
– والله الشباب فيهم البغني غنا كويس، وهناك بعض الهرجلة التي تحتاج إلى حسم، وأيضاً هنالك أغنيات لشباب تمنيت أن تكون لي، وأنا أعلم أن الفنانين الشباب وجدوا انتقادات كثيرة، لأنهم عجزوا أن يأتوا بأغنيات تضارع القديم.
{ هل أنت قادرة على منحنا أغنيات رصينة؟
– أنا دقيقة في اختياري للأغنيات، قدمت ما نال رضا الجميع، سواء أكانوا من الفنانين الكبار أو الشباب، ذلك رغم شعوري بأنني أحتاج المزيد من الجهد.
{ طيب.. ما هو السبب الذي يمنعك من الظهور؟
أكثر شيء يؤلمني أن جمهوري يفتقدني بشدة، رغم أنني ظهرت الفترة السابقة باستمرار، حيثُ أن الشركات كانت ترعى الفنانين وتنتج لهم أعمالهم، ولكن الآن الشركات أدارت ظهرها للفنانين وأصبحوا ينتجون لأنفسهم، وهذا هو السبب في الظهور المتقطع.
{ ليس لديك القدرة على الإنتاج الخاص، واللا شنو؟
– أنا أعطيت الفن الكثير، ولكن الفن لم يعطني شيئاً، ووفقاً لإمكاناتي لا زلت أنتج بعض أعمالي الخاصة لأن الفن رسالة ويجب أداؤها، وسأعطي الفن بقدر ما استطيع.
{ حالياً أنت وين.. وبتعملي في شنو؟
– حالياً في (الدويم)، ذهبت لقضاء بضعة أيام مع أسرتي، واستعد أيضاً لتقديم أعمال جديدة، من ضمنها عمل مع فرقة (دق الطبول) يتحدث عن الهجرة والاغتراب.
{ بمناسبة الهجرة.. هلا حدثتينا عن رحلاتك الخارجية؟
– سافرت إلى الدنمارك والسويد وبلدان أوربية أخرى، وشاركت فيها بالعديد من الحفلات المفتوحة، والتقيت بشقيقة “مايكل جاكسون”، ولدي صداقات مع أوربيات أتواصل معهن عبر (فيس بوك)، قضيت أجمل الأيام هناك، وأتمنى أن نقيم في السودان مهرجانات مفتوحة مثل التي تحدث في العالم.
{ كيف كانت مشاركتك في مهرجان ارتريا؟
– أصابتني الدهشة عندما غنيت للشعب الاريتري، ووجدته يحفظ الأغاني السودانية عن ظهر قلب، ولم أشعر بأنني أغني خارج السودان، استمتعت جداً بصحبة فنانين بقامة “د. عبد القادر سالم” والفنان الرائع “محمد حسن حاج الخضر” وفرقة (دق الطبول) و”محمد كسلا”، قضينا (6) أيام غنينا فيها، كأننا لم نغنِ من قبل ووجدنا قبولاً، قدمنا عرضين واحد بشاشة قناة (النيل الأزرق)، والعرض الآخر كان مفتوحاً غنيت فيه لـ”عثمان حسين” و”حمد الريح” فوجدتهم يحفظونها جيداً حتى أنني أحياناً أقف عن الغناء وهم يكملونها.
{ ختاماً ماذا تقولين؟
– أتمنى من جميع القنوات الفضائية أن تفسح مساحة كبيرة للفنانين حتى يتمكنوا من عرض أعمالهم الجديدة بصورة واسعة ومنها أشكر قناة (الشروق) و(النيل الأزرق).