رأي

مسألة مستعجلة

خريف سياسي
نجل الدين ادم
انعقدت أمس (السبت) الجمعية العمومية للحوار الوطني التي تضم كل الأحزاب المشاركة، وقد انضمت بعض تلك التي خرجت منه لأسباب عدة على رأسها (حركة الإصلاح الآن) بقيادة الدكتور “غازي صلاح الدين” و(منبر السلام العادل) بقيادة المهندس “الطيب مصطفى” بجانب الدكتور فرح العقار، بعد سخطهم.
من محاسن الصدف أن الاجتماع يأتي متزامناً مع تحوُّل موقف قوى (نداء السودان) وعلى رأسها حزب الأمة القومي بقيادة السيد “الصادق المهدي” بشأن الحوار مع الحكومة حيث أبدوا موافقة على التوقيع على خارطة الطريق للحوار غداً (الإثنين) بالعاصمة الإثيوبية (أديس أبابا) وهذا يفتح باباً واسعاً لانضمام هذه القوى وأخرى للحوار الوطني الذي ينتظر أن يبحث في توصيات لجان الحوار في المؤتمر العام الذي يشارك فيه أكثر من(150) حزباً وحركة.
أجد نفسي متفائلاً بإمكانية حدوث اختراق في عملية الحوار الوطني الذي سيفضي إلى توافق حول جميع القضايا محل الخلاف وتلك التي تشغل الناس.
يأتي هذا التطور بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية ومجهودات الوساطة الأفريقية بعد أن أحست بجدية الحكومة لذلك جاء هذا الموقف الإيجابي.
غداً أتوقع تطورات لاحقة كأن تنضم بعض الحركات المسلحة الرافضة للحوار، بذلك تكون الحكومة قد أغلقت ملف دارفور وتبقى مشكلة المنطقتين.
  أهمية لحاق قوى (نداء السودان) وتوقعيها على خارطة الطريق يعني البداية الحقيقية للحوار حيث أن الخارطة يراد بها رسم طريق لحل المشكلات المختلفة، وعد توقيع (نداء السودان) وغيرها من أطراف المعارضة على خارطة الطريق لفت نظر المجتمع الدولي إلى أن رفض خارطة الطريق يعني بالضرورة رفض مبدأ الحوار لذلك جاء الضغط.
مسألة أخيرة.. بالأمس هطلت أمطار غزيرة في أنحاء متفرقة من ولايات السودان وعلى آثارها السالبة التي خلفت بعض الخسائر في الأرواح والممتلكات إلا أن أنها أمطار خير وبركة إن شاء الله، مطلوب من الحكومة أن تعزز من جهود المزارعين وتعمل على تشجيعهم على الإنتاج والاستفادة من هذا الخريف الذي يتوقع إن أفلحت الحكومة في التجهيزات والتحضيرات أن نشهد إنتاجاً زراعياً كبيراً، والله المستعان.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية