النائبة البرلمانية وعضو المكتب القيادي للوطني بالخرطوم "فاطمة الصديق" تجيب عن الأسئلة الصعبة
هذا هو ردي بشأن ما أثير أن الوالي استحلف أعضاء القيادي لقبول “محمد حاتم”
اجتماع قيادي الحزب لم يشهد خلافات إنما تباين آراء وكل شخص يدلي برأيه
حوار ـــ محمد جمال قندول
دار جدل كثيف طيلة الأيام الماضية عن حكومة الخرطوم وإرهاصات خلافات داخل قيادي المؤتمر الوطني للولاية عن إجازة الأسماء المقدمة من والي الخرطوم وعلى رأسهم “محمد حاتم سليمان”، بجانب العديد من المحاور التي شكلت الحدث بالولاية مثل ملفات الأمطار والإسهالات المائية والنواب الجدد بتشريعي الخرطوم، الأمر الذي جعلنا نجلس إلى النائبة البرلمانية وعضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني ولاية الخرطوم “فاطمة الصديق” والتي كانت صريحة في الرد على الأسئلة الساخنة فإلى مضابط الحوار.
{كيف تقرأين شكل حكومة الخرطوم الجديدة ؟
ـ- في نظري أعتقد أنها حكومة متوافقة وخرجت بإجازة من المكتب القيادي بالولاية والتغيير فيها لم يكن كبيراً ومحدوداً، أضف إليها أن الذين تمت إضافتهم إلى الجهاز التنفيذي هم شخصيات يمتلكون مؤهلات علمية وخبرات لسنين طويلة، ومنهم من تدرجوا بالمناصب، وأعتقد بأنهم سوف ينسجمون مع الطاقم القديم وسيشكلون حكومة تلبي تطلعات أهل الولاية.
{ ثمة استياء ظهر بالأوساط الشعبية والإعلامية على أن التغيير في حد ذاته لم يكن كبيراً بحكومة الخرطوم ما تعليقك؟
– أستغرب جداً ممن يرددون هذا الحديث وليس قاعدة ثابتة بأن يكون التغيير بأي حكومة كبيراً أو كلياً وأي جهاز تنفيذي يحتمل التغيير الكلي أو الجزئي، والسيد الوالي هو من قدر الإضافات الجديدة التي أصفها بالنوعية وتغيير المواقع طبعاً في النهاية هي سنة الحياة.
{عدم تغيير المعتمدين تحديداً خلق استياءً كبيراً لدى العامة باعتبار أن ثمة ملفات كثيرة فشل بعض المعتمدين بالولاية في حلها وأبرزها ما عكسته الأمطار الأولى بالولاية ما رأيك؟
– أحياناً الاستياء قد لا يكون مبرراً خاصة إذا ما أخذت في عين الاعتبار الميزان الذي تم به التغيير والأهم من ذلك التوافق والاهتمام بين أعضاء الحكومة الحاليين تحت رعاية الوالي الذي هو من يستطيع تقدير الاختيار، إضافة إلى أن الظرف الحالي إذا أردت أن تغير فيه أي معتمد سيكون هنالك متطلبات من أجل استيعاب مشاكل المحلية، والسيد الوالي وعد بأن التغيير قائم في أي لحظة وليس هنالك ثبات في التشكيل والبقاء ولم يقدم العطاء.
{حديث عن وقوع خلافات داخل المكتب القيادي الذي أجاز التشكيل ما مدى صحة ذلك؟
– هي ليست خلافات وإنما تباين آراء وكل شخص يدلي برأيه وهي ميزة تحسب وتعكس قوة المكتب القيادي الولائي، وفي النهاية المحصلة ما تتفق عليه الأغلبية وما حدث اختلاف آراء وتباين وهي ظاهرة صحية وهنالك ممارسة حقيقية للشورى داخل القيادي، وليس صورية وإنما مجموعة من الأعضاء لديهم خبرات وقيادات وآراء يستشارون.
{الخلافات كان حول تعيين “محمد حاتم سليمان” نائباً للوالي بالجهاز التنفيذي ونائباً له بالحزب صحيح؟
– هذا التعبير غير دقيق وليس المقصود بعدم عودة “محمد حاتم سليمان” في شخصه وإنما كان التباين بالجمع بين الوظيفة التنفيذية والحزبية، والرأي الغالب كان في هذا الاتجاه والقصد الفصل ما بين المنصبين ولم يكن هنالك أي استهداف شخصي لـ”محمد حاتم”.
{هل تدخل المركز في اختيارات حكومة ولاية الخرطوم؟
– أي حزب محترم ومؤسس لديه قيادة عليا اتحادية وولائية يعملون في منظومة واتفاق وتشاور، وللمركز علم بتشكيل ولاية الخرطوم ولكنه لا يستطيع أن يملي أشخاص أو يلزم بقيادات.
{ما مدى صحة وجود خلافات بوطني الولاية التي تخرج إلى المشهد السياسي ما بين الحين والآخر؟
ـــ لا توجد خلافات داخل المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم والذي الآن في أفضل حالاته، وهنالك تجانس وتفاعل داخل الهيكل القيادي ويوجد حراك سياسي جيد، وما يجري الآن إشاعات مغرضة لأشخاص لديهم أجندة اتجاه وطني الخرطوم.
{هل صحيح بأن الوالي استحلف أعضاء القيادي لقبول “محمد حاتم”؟
-الوالي لديه رؤيته بأن “محمد حاتم”شخصية لديها قدرات عالية وأفكار بالإمكان أن تفيد حكومة ولاية الخرطوم، وكان مقتنعاً بفكرته، وكما تعلم أي صاحب فكرة يدافع عنها والفريق “عبد الرحيم” كان صاحب الرأي ودافع عنه بقوة شديدة، وفي النهاية أعضاء القيادي تقبلوا قراره وكما ذكرت لك وأكرر بأن المشكلة لم تكن في شخص “محمد حاتم سليمان”.
{ولكن ما حقيقة ما خرجت به بعض الصحف بأنه سوف يكون مستمعاً فقط بمجلس وزراء الولاية كشرط قبولكم له؟
– غير صحيح طبعاً وفي نظري بأنه حديث غير منطقي هو نائب والي ووزير برئاسة الولاية يستطيع أن يقدم ويشارك ويدلي بآرائه.
{ما خططكم لمجابهة الخريف وهل هنالك تقارير قدمت لكم عن الأمطار الأخيرة ؟
ـــ نحن كجهاز تشريعي دورنا ينحصر بالتشريع والرقابة على أداء الجهاز التنفيذي والتي تأتي عبر الوقوف الميداني على الأمر، بجانب ما يأتي إلينا من تقارير الوزارات وفي فاتحة الدورة الجديدة ستقدم لنا تقارير من الوزارات المختصة، بالإضافة إلى أننا ونحن كبرلمانيين نشارك حتى على مستوى النزول للقاعدة الشعبية، وندلي بآرائنا بقوة واستقلالية تامة ونقيم أداء المسؤولين بصراحة وعدل.
{في تقديرك هل نجح المعتمدون الحاليون في ملفاتهم؟
ـــ أنا أمتنع عن الإجابة.
{لماذا تمتنعين عن الإجابة؟
ـــ لأني لست الجهة المسؤولة عن أداء المعتمدين وهنالك جوانب لا أعلمها ولا أستطيع التقييم فيها بصورة موضوعية وعلمية، لذلك لا أستطيع الإجابة.
*{ولكنك كنائبة برلمانية تمثلين صوت الشعب يحق لك أن تعبري عن تقييمك للمسؤولين؟
ـــ التقييم كمواطنة يختلف عنه كنائبة برلمانية وهنالك معايير في تقييم الأداء أنا كنائبة برلمانية لا أستطيع أن أتجاوزها.
{لماذا تم الإبقاء على وزير الصحة رغم أنه الأكثر تعرضاً للانتقادات؟
ـــ الرأي الأول والأخير في النهاية يخضع لرؤية والي ولاية الخرطوم في توزيع الفرص والملفات، والإتيان بالذي يتسق مع التشكيل الحكومي وفريق العمل، وفي نظري هي من المعايير المهمة جداً والتي تخلق تجانساً بكبينة القيادة.
{لطالما انتقد العامة الدور الضعيف للتشريعي الولائي واتهامه صراحة بتمرير بعض القرارات التي ليست في صالح المواطن ما تعليقك ؟
ـــ غير صحيح على الإطلاق وكنت أتمنى بأن يكون الناس أكثر إلماماً بدور المجلس التشريعي بولاية الخرطوم الذي في نظري يمارس دوره الرقابي بصورة ممنهجة، وفيه حرية للأعضاء للإدلاء بهموم المواطنين دون تجميل وليس هنالك حجر على أحد، والبرلماني داخل القاعة يحق له في أن يقول ما يريده وإجابتي نابعة بأن الممارسة العملية تختلف تماماً عن ما يشاع عن المجلس التشريعي الذي يعج بنقاش قوي.
{قبل أيام خرجت الصحف بقرار من التشريعي بعدم وقوف النساء بشارع عبيد ختم بالخرطوم شرق، مما أثار جدلاً واسعاً وانتقادات كبيرة للمجلس؟
ـــ لم يطرح هذا الموضوع وليس هنالك موضوع زي دا وكان ظاهر في فبركة وطريقة البرلمان وقراراته والمداولات تختلف والبرلمان ما بطلع قرارات فردية، وإنما يخرج قضايا كلية للوزارات أو تفصيلية أو الإصلاح يليه إطار التشريع والولاية وشكل القرار نفسه والموضع لم يكن سليماً.
*ما هي أبرز المعوقات التي تواجهكم كنواب تشريعيين؟
ـــ المعوقات هي كلها في إطار العلاقات الطبيعية وكثير من الناس الذين يفهمون دور البرلماني بصورة غير موضوعية وهي واحدة من الأشياء التي تواجه البرلمانيين، وما يثار باتهامات حول من يقولون إنه لا شخصية للبرلمان وهنالك عقبة حقيقة متمثلة في مراجعة تفعيل التشريعات التي تصدر والتي في نظري تحتاج إلى مزيد من العمل ولكن الحقيقة غير ذلك وهنالك التزام كبير بقرارات المجلس وقوانينه.
{انطباعك عن النواب الجدد المجلس التشريعي؟
ـــ هي واحدة من الإضافات الحقيقية التي تمت للبرلمان مشاركة أحزاب حكومة الوفاق الوطني كواحدة من مخرجات أهم مشروع سياسي وطني متمثل بالحوار والتي قضت مشاركة الأحزاب، وولاية الخرطوم حظيت بـ(12) عضواً والقوى السياسية دفعت بكوادر برلمانية قوية وهم أدوا القسم وانتظموا في الصفوف وسوف يظهر عطاؤهم بالدورة المقبلة ولكننا نستبشر خيراً بهم.
{البرلمان غائب عن قضايا حقيقة تمس المواطنين آخرها الإسهالات المائية ؟
ـــ المجلس كان في إجازة ولكن لجنة الصحة والبيئة اطلعت على التقارير وقدموا موجهاتهم بوزارة الصحة، وحتى المجلس في شكل لجنة الصحة تابع وراقب وكان في الميدان بإشراف السيد رئيس المجلس التشريعي وأدى دوره.
*هل قدمت لكم أرقام حقيقية كنواب عن المصابين بولاية الخرطوم؟
– وزارة الصحة ممثلة بالمدير العام جلست مع بعض نواب المجلس وقدمت تقارير حقيقية بأرقام مفصلة مصحوبة بتقارير تفصيلية علمية من المدير العام لوزارة الصحة، واطمأنت على الإجراءات التي اتخذت والمجلس كان حاضراً بقوة ونتوقع في فاتحة أعمال المجلس أن تقدم وزارة الصحة تقريراً لكل ما تم خلال الفترة الماضية.
{معاناة الناس تستمر في كل خريف ولا جديد؟
ـــ ولاية الخرطوم فيها إشكاليات وتعقيدات كثيرة منها التخطيط وأشياء متعلقة بالبنى التحتية، وفي تقدم ملحوظ في معالجات إستراتيجية قد يكون أثرت بصورة جزئية وتكتمل الصورة فيها ومنها مشروع حصاد المياه الذي سيجنبنا السيول وأنشئت عدد من السدود بجانب بناء مصارف جديدة وأعتقد أن هنالك مجهودات بذلت من وزارة البنية التحتية.