الحاسة السادسة
أسطورة مديري المكاتب!!
رشان أوشي
حتى الآن.. لم ترد معلومات موثوقة عن ماهية الأسباب التي أقيل بها وزير الدولة ومدير مكاتب رئيس الجمهورية، الفريق “طه عثمان”، ما ينشر على الاسافير وغيرها محض تخمين واستنتاجات من بعض المقربين لمؤسسة الرئاسة، فأسباب إقالة “طه” لن تكشف للعلن في الوقت الحالي، لأنها مهما صغرت ستحرج القيادة العليا للدولة.
“طه” لا يمثل “طه” نفسه، بل يمثل تياراً كبيراً ومتمدداً، ربما لم ينتبه له الكثيرون، ولكن تيار مديري المكاتب وهم في الأصل (سكرتارية) مهمتها تنفيذية تنسيقية، هذا التيار يهدم في الدولة من الداخل، وينتشر كالغرغرينة بها، فحادثه مدير مكتب الرئيس ليست الأولى التي تثير غباراً كثيفاً وتفتح أبواب التكهنات على مصراعيها، لتتسع الأخيلة وتنسج الروايات من فلل الجميرة إلى الخيانة، ولكن سبق الفريق آخرون استغلوا موقع (مدير مكتب) فلان وتنفذوا وأفسدوا.
ولا أعتقد أن الذاكرة السودانية نسيت قضية مكتب والي الخرطوم السابق، ولا سكرتيرة الوزير التي كانت تبيع التصاديق للناس، وغيرهم كثر، يتمددون ويفسدون لأن المسئولين غافلون عما يحدث حولهم، جل همهم المحافظة على الموقع أطول فترة ممكنة، ولدينا من المعلومات ما يكفي لنكتب.
على الدولة وأجهزتها الرقابية أن تضع (ميليشيا مديري المكاتب) نصب أعينها، حتى لا تخرج فضيحة أخرى للعلن.