رأي

الحاسة السادسة

كارثة!!
رشان أوشي
إن كانت هناك رقعة جغرافية بحاجة للنجدة من قبل حكومة ولاية الخرطوم، فهي محلية كرري، التي تضم كل الثورات من المهدية وحتى آخر مخطط سكني شمالاً.. مدينة تضج بالقاذورات ومخلفات البشر والبيوت والمحال التجارية والمطاعم، أكياس القمامة تتكدس في الشوارع، ومصارف المياه تضج ببقايا حياة الناس لأن عربات النفايات قاطعتهم منذ فترات طويلة.. جيوش الذباب تقاسم الناس المأكل والمشرب والشوارع وغيرها.. ثم زاد الطين بلة، بأن قضت أمطار ليلة أمس على ما تبقى من حماية ضد وباء الإسهال المائي الذي انتشر ويطحن أرواح الناس، حيث تجمعت برك المياه في الشوارع التي بلا مصارف، واختلطت مياه المطر بالقمامة والقاذورات التي اكتظت بها المصارف، كل ذلك ومعتمد المحلية ينام ملء جفنيه فلن تصل مياه الأمطار إلى مخدعه أو مكتبه أو فارهته.
محلية كرري في قلب الكارثة.. وباء الإسهال المائي سيقضي على أهلها مع فصل الخريف الذي اتضحت معالمه من أمطار ليلة أمس.. أين تنفق هيئة النظافة أموالنا، التي لا يتوانى متحصل المحلية عن طرق الأبواب في أي وقت لتحصيلها، بينما لم نر ملامح عربة النظافة منذ أشهر؟؟
لسنا قرابين تدفع ثمن بقاء المعتمد في موقعه، أو ترضية والي الخرطوم بمنصبه على حسابنا.. اتقوا الله في العباد.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية