رأي

عز الكلام

فضيحة السواد والرماد
ام وضاح
قرأت خبر (العركة) التي حدثت في دار واحد من الأحزاب بسبب الصراع على مقاعد البرلمان والكراسي في الحصص الولائية، قرأته من زاوية الحسرة على الإنسان السوداني الذي كان يأمل أن تكون هذه الأحزاب طريقة لترسيخ الديمقراطية والحكم الراشد المبني على الكفاءة والمهنية، لأن الخلاف الذي وصل حد الضرب بالبونية كان بسبب مقاعد البرلمان وما عارفة لو كان الصراع على الوزارات الاقتصادية كان الناس دي يا ربي طلعت الدوشكا ولَّا البيحصل شنو.
في رأيي إن هذا الاشتباك غير المسؤول يؤكد حقيقة راسخة سبق لي أن قلتها مراراً وتكراراً بأنني لا أثق في نوايا الكثير جداً من الأحزاب السودانية وقادتها.
وهو ليس اعتقاد انطباعي أو ظالم، لكن كثير من الأحداث أكدت أن هؤلاء القصة عندهم قصة سلطة وثروة وإدعاء النضال ما هو إلا تمثيل لمشهد بايخ بإدعاء البطولة الزائفة عشان عيون الشعب السوداني، والمصيبة أن هؤلاء غائبون عن المشهد السياسي وغائبون عن وجدان الناس وغائبون عن ذواكرهم، لكن رغم ذلك وبقوة عين يحسدون عليها يجعلون آمال الناس وأحلامهم واحتياجاتهم (سنبك) يعبرون به إلى ضفة رغباتهم وأطماعهم الشخصية.
وخلوني أقول إن منهج العنف الذي تصدر الخبر وأمين الشباب بهذا الحزب بلغت به الجرأة أن يهشم سيارة رئيسه في الحزب المؤجرة من محل ليموزين، خلوني أقول إنه منهج يفضح العنف الذي هو ثقافة لمثل هذه الأحزاب، لأن الأسلوب يؤكد بلا شك أنهم من معتنقي النظرية الميكافيلية (حيث الغاية تبرر الوسيلة)، وطالما الغاية كيكة السلطة والثروة، ففي ستين داهية المبادئ والمثل والأخلاق التي تحكم الممارسة السياسية.
بعدين كدي النسألكم سؤال وهو رئيس الحزب المؤجر ليه عربية باليومية ده، ما هي مصادر تمويل حزبه؟ وكيف يسيِّر نشاطه ويدير حراكه ونشاطه السياسي، ولَّا شغالين بطريقة رزق  اليوم باليوم؟ (ويا عمك أدينا دفرة) وكل من يحمل أعلى جسده رأساً، يدرك أن أهم مقومات نجاح أي حزب أن يكون صاحب موارد مالية مستقرة  ومعلومة المصدر حتى ينأى بنفسه عن شبهات المزايدة السياسية واللعب في ملعب السياسة ليس نظيفاً والشفافية مطلوبة من اللاعبين والمدرب والحكام لتنتقل عدوى الشفافية إلى جمهور اللعبة نفسها.
في كل الأحوال هي فضيحة تزيد من قلقي عن جدوى مشاركة أحزاب وأسماء كثيرة في حكومة الوفاق، وهو قلق مبعثه هذا الطمع والجشع والنهم الهستيري للسلطة، ومن يعشق السلطة والسلطان ليس أميناً على أعماله أو انفعالاته أو قراراته وليس أميناً على هذا الشعب الصابر الذي انتظر طويلاً من النخب السياسية أن ترتفع وترتقي لمستوى آماله المؤجلة منذ زمن طويل، لأنه مأساة وكارثة بعد كل هذه السنوات من الحرب والتفاوض والحوار يتقاتل زعماء حزب بطريقة البونية على منصب وكرسي، ودي فضيحة السواد والرماد.
كلمه عزيزة
 بالمناسبة وين احتفالية سنار عاصمة للثقافة الإسلامية؟ أصلِّح السؤال بشكل تاني ماهي مخرجات هذه الفعالية؟، شنو الاستفادة للبلد.
ماهي المكتسبات الثقافية التي جنيناها من حدث ليس
 له صدى على المستوى الإقليمي أو العالمي؟ هل
ما تحقق من ردود فعل يوازي ما صرف من أموال لهذه الفعالية؟.
نطرح السؤال وننتظر الإجابة.
كلمه أعز
يبدو أن بلادنا هذه تجلس على فوهة بركان ساكن، إذ ليس السياسة وحدها هي (الفايرة ونارها قايمة). حتى الرياضة للأسف التي كان  يجتمع عندها  أهل السودان أصابتها العاصفة وشتت أركانها.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية