رأي

ربع مقال

 الدستور.. للعلماء كلمة
خالد حسن لقمان
 
.. أراحتني بحق تلك المداخلات والملاسنات التي حدثت خلال اليومين الماضيين بين عدد من العلماء وبعض من أهل السياسة الذين وقفوا بتحفز وانفعال يردون على أولئك العلماء انتقادهم لبعض من التعديلات الدستورية التي جاءت ضمن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني مستندة في عظمها على ورقة الحريات الشهيرة التي صاغها الشيخ الراحل الدكتور “حسن الترابي”  والتي جاء فيها بعضاً مما يختلف عليه خاصة ما اتصل بزواج المرأة وضرورة احترام رشدها لتباشر قرار زواجها بنفسها دون حجر بولي، وكذا ما اتصل بحرية الاعتقاد.. وبالطبع جاءت المدافعة السياسية الأكبر من قبل المؤتمر الشعبي، وكان لخليفة “الترابي” “إبراهيم السنوسي” وأمين حزبه السياسي  “كمال عمر” الدور الأبرز في تلك المدافعة، بينما وقف الدكتور “عصام البشير” والشيخ “عبد الحي يوسف” في خانة الانتقاد، مشددين على أن في الأمر ما يخالف الشرع .. وأياً ما كانت نتيجة هذا التلاسن سلباً أو إيجاباً لأي من الفريقين، ففي اعتقادي أن هذا الاختلاف في جوهره من نوع الخلاف المفيد الذي يجعلنا (كرعية) نشعر بأنه لا زال في هذا البلد من هو منتبه لما بات يمر من أمامنا ومن تحت أرجلنا وعن إيماننا وشمائلنا دون حتى أن نعرف ما هو وما يحمله سواءً كان خيراً لنا أو شراً علينا.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية