عز الكلام
صحِّ النوم يا فضائيات
أم وضاح
حزمة القرارات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة مساء (الخميس) وتم تطبيقها على أرض الواقع قبل أن تشرق شمس (الجمعة) في شكل زيادات طالت الكهرباء والمواصلات والدواء، وانعكست بالتالي على حياة المواطن في سرعة غريبة ليدفع المستهلك الفاتورة سريعاً حتى قبل أن تقبض يده وهم الزيادات في المرتبات التي لن تغني أو تسمن من جوع، هذه الحزمة هي بالتأكيد تخص الشعب السوداني وليس شعب جزر المالديف وبالتالي هو المعني بها في المقام الأول، لأنه أول وأكثر من سيتعرض لحمتها وصداعها وبالتالي هو صاحب الجلد والرأس فيها. وطالما أن الحكومة حزمت أمرها كما حزمت قراراتها الاقتصادية وأعلنتها في شكل فرض الأمر الواقع دون الرجوع لبرلمان الشعب الذي لم يسأل ولن يسأل نوابه، عن كيف مرت هذه القرارات دون أن تتوقف في محطته، كنت أتوقع أن يلعب الإعلام هذا الدور ويفش غبينة المواطن استطلاعاً وقياساً للرأي العام، وفي هذا لا بد أن أسجل صوت شكر للصحافة السودانية التي أفردت مساحات مقدرة للقرارات ومساحات أكبر للتحليل والرصد.
لكن وللأسف الشديد سجلت الفضائيات السودانية جميعها غياباً (مخجلاً) عن الأزمة وكان ينبغي لها وهي الأكثر توفراً واندماجاً ودخولاً للبيوت السودانية أن تفرد برامجها إن لم تكن كلها فعلى الأقل أغلبها، لمناقشة الوضع الاقتصادي الراهن مع خروج الكاميرات لاستطلاع آراء المواطنين ليس في الخرطوم وحدها ولكن في كل الولايات. وحديث وزير المالية لا يخص المركز وإنما هو هم نتشاركه جميعاً، لكن للأسف وكأنه ما حاصلة حاجة لم تعطِ الفضائيات القضية ما تستحقها من الاهتمام، وكأن الحديث عن هذه القرارات وانتقادها فيه خروج عن ملة الجماعة، أو هي كبيرة من الكبائر لا يجوز الاقتراب منها، ولا أدري حتى متى ستستمر عقلية أبعد من (الشر وغنيلو) هي المسيطرة على عقلية من يديرون هذه القنوات، التي تنسى وتتجاهل دورها الأخلاقي والوطني والإنساني في أن تكون قريبة من نبض المواطن. وليس هناك قضية هي الأنسب للاقتراب من المشاهد صاحب الحق الأصيل فيها أكثر من قضية رفع الدعم الأخير، ولكأن هذه الفضائيات تظن أن مجرد تداول الآراء أو حتى توجيه النقد لوزير المالية وحكومته، هو نوع من المعارضة السوداء أو الضرب تحت الحزام للنظام الحاكم!!
لذلك لا أجد مبرراً أن تقف الفضائيات بساعات بثها الممتدة موقف المتفرج وتواصل برامجها كما المعتاد، وتسلب الناس حقهم في أن يقولوا رأيهم ليسمعه المسؤولون أو على الأقل يتفشوا!!
{ كلمة عزيزة
نفسي أفهم وأستوعب المرجعية التي يتحدث بها السيد “مبارك الفاضل” والرجل لا يفوت فرصة وإلا ويستثمرها لصالحه، هذه الأيام خرج علينا بحكاية أنه يحمل بين يديه خطة الخلاص الاقتصادي، وإن لم تستجب الحكومة لمقترحاته سيعود للمعارضة. وما أعرفه عن الرجل أنه ليس اقتصادياً حاذقاً ولا أحسب أن حزبه الصغير الذي اقتطعه من لحم حزب الأمة الكبير به من العباقرة والخبراء ما يمكن أن يضع الحلول أو يصف الدواء. هذه واحدة من حركات الشو والاستعراض لكسب المواقف ولفت الأنظار وغزله لحكومة المؤتمر الوطني ما عاد يشبعه، وها هو يبحث عن طريقة يغازل بها الشعب السوداني عبر أزماته ومشاكله، فيا أخي وكل الوسائل متاحة لك عبر الوسائط أن تفصح عن رأيك إن كان حقيقة في حقيبتك ما يستحق الإفصاح عنه أو بالله (نقطنا) بسكاتك عشماً في أن يمنحك الحزب الحاكم منصباً يشبع مطامعك التي لا تشبع.
{ كلمة أعز
لفتة بارعة قام بها سعادة الفريق “أحمد عثمان أبو شنب” معتمد محلية الخرطوم وهو يكرم المعتمدين والمديرين التنفيذيين الذين تعاقبوا على محلية الخرطوم، في جلسة وأنس حميم جمعهم وأسرهم وأغلبهم ربما لم يلتقِ منذ زمن بعيد. وتكريم “أبو شنب” لهؤلاء رسخ لقيمة الوفاء والتقدير حتى لمن غادر المنصب وخفت عنه الأضواء، فالتحية لمعتمد محلية الخرطوم والرجل يتعامل بأخلاق الفرسان حزماً ورحمة تواصلاً وتوادد، والرجل غير صفة الوفاء فيه حدثني أحد الموظفين أنه أي سعادة الفريق، لا يفوت عملاً إلا ويشكر من قام به عليه حتى لو كان من صميم واجباته تحفيزاً معنوياً ودفعاً نفسياً لمزيد من العطاء!!