عابر سبيل
نفرة المريخ: سوري “سامبا”!!
ابراهيم دقش
أعتقد أني محسوب على نادي المريخ الرياضي بعد تلك الندوة التي استدرجني إليها صديقي الدكتور “عمر خالد” في رحاب النادي الذي دخلته لأول مرة في حياتي، وكان ذلك – فيما علمت – بإيعاز من رئيس النادي “جمال الوالي” عندما تولى قيادة المريخ.. وفي تقديمه لي قال د.”عمر خالد”، إن دخولي للنادي يعتبر من إنجازات “الوالي”.. وصفق الحاضرون بما يعني أني مع (الأحمر) شئت أم أبيت، أردت أم لم أرد.. ولا أروي ذلك (تنصلاً) أو تراجعاً لأني سأعترف بأني في أسرة نحن سبعة، كلهم (هلالاب) منذ النشأة الأولى، سألتهم عن اسم ناديهم فقالوا بملء الفم (الهلال)، فسألتهم عن اسم ناديهم فقالوا بملء الفم (الهلال)، فسألتهم مجدداً وما اسم النادي المقابل فقالوا (بنصف الفم) (المريخ).. وفاجأتهم بأني معه.. وضدهم “عديل”!
وأتذكر جيداً يوم رحيل الرئيس الأسبق المشير “جعفر نميري” وتشييعه من دار أهله في (ود نوباوي) إلى مقابر “أحمد شرفي”، توجهت إلى “كافوري” لتقديم واجب العزاء للأخ “صلاح إدريس” في وفاة والده بعد عودته من شندي في نفس اليوم، وفوجئت بموكب الرئيس أمام منزله.. وهذا تاريخ.. وما أن جلست جوار صديقنا القديم والجديد “عبد الباسط سبدرات” وكان حينها في “السلطة” حتى استدعاني “جمال الوالي” أمام الرئيس “البشير” – وأظنه يتذكر ذلك – وسأله أمامي: هل قدمت مليماً كتبرع أو دعم لنادي المريخ؟ فأجاب نفياً.. ثم سأله ثانية: فيما دعمت الهلال؟ فأجاب إيجاباً.. وعندها سأله الرئيس: وما دخل “دقش” بهذا؟ فرد عليه بأنه شهود عدل وخير من يوثق.. وهي شهادة أعتز بها.
ورغم كل ما تقدم، أنا “ضد دعم نادي المريخ من قبل رئاسة الجمهورية الذي تم (الخميس) الماضي على يد أخينا النائب “حسبو” (ملياران من الجنيهات السودانية) وأشك في أن يتسلم من مجموع تلك المليارات ذلكم النادي “ملياراً” واحداً منها، من واقع التجارب المماثلة، التي يستحوذ فيها المظهر على المخبر.. وحتى لو وصل كل الدعم وتم صرفه، ثم ماذا بعد؟ نفرة أخرى ودعم ثان.. وللحق أقول لكم إن (حشر) رئاسة الجمهورية نفسها في هذا الإطار والمضمار يضعف (هيبتها)، فما كان أغناها..!!