السلطة الانتقالية: المركز لم يوف بمطالب الترتيبات الأمنية
أكد وزير البنية التحتية بالسلطة الانتقالية، رئيس اللجنة الفنية لمؤتمر أهل دارفور للسلام والتنمية «تاج الدين بشير نيام» تلقي السلطة ما يؤكد مشاركة الذين تمّت دعوتهم لمؤتمر أهل دارفور، المنعقد بالفاشر، الثلاثاء المقبل. وقال «نيام»، في مؤتمر إذاعي، أمس (الجمعة)، إن المؤتمر فرصة للالتقاء بالبرلمانيين والمجالس التشريعية الخمسة. وأضاف أن مطالب أهل دارفور تنحصر في إنزال بنود الاتفاقية إلى أرض الواقع، والبدء في ملف الترتيبات الأمنية. وأكد أن الدعوة شملت جميع القوى السياسية، وعلى رأسها المؤتمر الشعبي، وشملت الحركات الأخرى.
وقال «نيام» إن الحكومة الاتحادية لم تلب المطالب في قضية الترتيبات الأمنية، وطالبها برعاية هذا الجانب. ودعا «نيام» الأحزاب السياسية المعارضة للتحاور مع المؤتمر الوطني. وقال إن أي حزب لا يريد أن يتحاور مع الوطني بشأن القضايا العالقة لا يستطيع الوصول لحل سلمي. وفي سياق آخر، سخر «نيام» من الذين يسعون إلى إسقاط النظام، داعياً إلى التعبير السلمي باعتباره حقاً مكفولاً. وقال: (إن التظاهرات السلمية التي تخرج للتعبير عن الانعكاسات السالبة للإصلاحات الاقتصادية الأخيرة حق قانوني، ولكن يجب ألا نجنح إلى العنف وإشاعة الفوضى والتخريب واستفزاز الشرطة؛ حتى لا ترد بالمثل). وطالب الحكومة بالسماح بالتعبيرات الشعبية، وأضاف أن التغيير السياسي لا يتم بالعنف، وأكد «نيام» أن أي تغيير يجيء بالعنف سيزول بالعنف. لافتاً إلى أن الحزب الحاكم لديه سعة صدر واسعة في تقبل الآراء ويمكن التحاور معه، وأن رفض القوى السياسية للحوار ستكون آثار سالبة. وأكد أن ولايات دارفور ستظل حريصة على السلام، داعياً حاملي السلاح للانضمام لوثيقة السلام. وفي السياق، أعلن الناطق باسم السلطة الإقليمية لدارفور «أحمد فضل عبد الله» استمرار حركة التحرير والعدالة بالتفاوض مع الذين لم يوقعوا على وثيقة الدوحة. وأكد اكتمال الترتيبات كافة لانطلاق مؤتمر أهل دارفور بالفاشر الثلاثاء المقبل. وقال «فضل»، في برنامج مؤتمر إذاعي، أمس (الجمعة)، إن المؤتمر سيتناول قضايا وثيقة الدوحة والترتيبات الأمنية والقضايا التي تهم دارفور. وعبّر عن أمله في ارتفاع عدد المشاركين في المؤتمر إلى ألف بدلاً عن العدد الذي تم التأمين عليه والبالغ (800) مشارك. وقال إنه عقب انتقال الحركة إلى الداخل حرصت على أن يكون المجتمع السوداني جزءاً من عملية تطبيق السلام. وتوقع أن يشهد المؤتمر نقاشاً مكثفاً يقود إلى الاستعداد للدخول في الحوار الدارفوري. ووصف الوضع الأمني بالمستقر.