مدارس القضارف … (المجهر) تدق ناقوس الخطر
بوادر انهيار للعملية التعليمية وتردٍ بيئي وخدمي في المدارس
القضارف – محمد جمال قندول
عندما أطلق والي البحر الأحمر “محمد طاهر ايلا” حملته الشهيرة (الغذاء مقابل التعليم) صنفت ولايته في مصاف الولايات المتطورة، وتقدمت خطوات للأمام في مجال التعليم بمستوياته المختلفة العام والعالي، في حين تراجعت القضارف من مصارف المدن الرائدة في زمن مضى إلى المعاناة الشديدة في جانب العملية التعليمية خاصة في مرحلة الأساس بنين وبنات.
لا موية ولا كهرباء
وفي حي الرابعة جنوب القضارف التابع لبلدية القضارف كتبت مدرسة حي الرابعة فاصلاً من المعاناة لطلابها، ورسمت واقعاً مأساوياً ربما يتحول لكارثة إذا لم تتدخل السلطات لإصلاح الأوضاع، حيث يعاني طلابها من أبسط مقومات العملية التعليمية من خدمات الماء والكهرباء نسبة لوجود متأخرات لفواتير متراكمة، لم يتم سدادها من وزارة التربية لصالح الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء كمديونيات تبلغ الآلاف، مما أدى لانقطاع المياه والكهرباء – حسب مصادر تحدثت لـ(المجهر)، إلا أن أولياء الأمور بجهود ذاتية يساهمون في جلب الماء من مواقع بعيدة، من أجل توفير مياه الشرب للطلاب وأحياناً سداد جزء من ديون الكهرباء رغم أن أغلبهم تحت خط الفقر، إضافة إلى عجز ونقص حاد في المعلمين، حيث أن أغلبهم مدرسون تحت التمرين أو خريجون يقضون فترة الخدمة المدنية، بجانب وجود إشكالية في إكمال المقررات الدراسية والمنهج حتى نهاية العام الدراسي.
نقص في المقاعد الدراسية
ونفس ملامح المعاناة تعيشه مدرسة العباسية للبنات الأساسية غرب المدينة، حيث المشهد العام للبيئة غير ملائم أصلاً والمياه معدومة والكهرباء حدث ولا حرج إضافة إلى نقص في الكوادر التعليمية. ولعل أكثر المشاهد المؤلمة هي أن شرب الطالبات من برميل في واجهة تعكس مدى التردي البيئي، والكارثة الأكبر نقص في (الإجلاس) كالترابيز والمقاعد إضافة إلى أن الفصول مشيدة من الزنك والحديد وغير مؤهلة لاحتضان الطالبات خاصة في فصلي الصيف والشتاء. ولعل الصورة أعلاه تبين حقيقة معاناة هذه المدارس بولاية القضارف وترسل الكثير من الأسئلة لوزير التربية والتعليم بولاية القضارف، عن مدى استجابته لمعالجة هذه الأخطاء التي بدأت شائعة في كثير من مدارسها .