(فرقة دميك).. عندما يتحدث إنسان "جبال النوبة"!
مروي – محمد جمال قندول
تتميز أقاصي (جبال النوبة) بخصوصية الثراء التراثي الكثيف، ورغم انشغال عيون المراقبين الساحة السياسية بما يموج فيها من أحداث حرب أرهقتها الشيء الذي أجبرهم على عقد سلسلة المفاوضات التي تدور بين الحكومة و(قطاع الشمال) ببلاد (الزهرة الجميلة) لم تثمر عن شيء غير آمال معلقة في سحابات الإرث التاريخي الذي يحوي الكثير من الثقافات ضاربة الجذور تعول عليه لحلول السلام، حينها تصدق مقولة (منطقة ذات خصوصية أكبر وأعرق).
وفي خضم استمرار فعاليات (مهرجان البركل الثقافي السياحي) خطفت فرقة (قبيلة الدميك) من (جبال النوبة ) الأنظار وأخذت القلوب خاصة من الوفود العربية والأفريقية من خلال عروضها وهي تعكس لوحة زاهية من الجمال الاستعراضي لفنون مناطق النوبة، (المجهر) جلست إلى نائب رئيس الفرقة لتتعرف إليه عن قرب وكانت لنا المحصلة التالية:
جهود ذاتية
ويقول نائب رئيس الفرقة “جمال محمد” بأن الفرقة كان تأسيسها قبل عامين بجهود ذاتية من أهالي منطقة وقبيلة (الدميك)، ومنذ إنشائها علي يد رئيس الفرقة “محمد حسين تيه” شاركت الفرقة في الكثير من المناشط والفعاليات الثقافية على مستوى السودان لتتوج مشاركتها بـ(مهرجان البركل) الجامع، على أمل ترك انطباع جيد عن ما تقدمه الفرقة.
مشاركات فاعلة
ويواصل “جمال” حديثه قائلاً: الفرقة شاركت في الكثير من المحافل أبرزها (تكريم صلاح بن البادية) و(مهرجان شرق النيل) وغيرهما من الفعاليات الولائية.
ويضيف : الفرقة مدعومة بجهود ذاتية من أهالي منطقة (دميك) نسبة لإيمانهم بثقافة وتراث المنطقة والثقافات في مناطق (جبال النوبة) أبرزها رقصات (الكد الكونج) و(البغصا)، وهي رقصات معروفة بـ(جبال النوبة) ولها آلاف السنين.
سلام جامع
ويعتقد “جمال” بأن الفرقة تعكس وتمثل الكثير لدى (جبال النوبة) لأنها تحمل آمالهم وتطلعاتهم لرفد السودان بالثقافة التاريخية العريقة والتعريف بإنسان (جبال النوبة) من خلال الرقصات الشعبية والتراثيات خاصة وأن إنسان (جبال النوبة) أثقلته الحروب والتي أضرت بالجميع، على أمل أن يكون هنالك سلام جامع، ويضيف بأن الفرقة فنياً تتعامل مع الكثير من شعراء الغناء النوبي وأبرزهم الشاعر “آدم إبراهيم”، بالإضافة إلى رئيس الفرقة والذي يؤلف ويلحن.