المتهمون بقتل "هاشم سيد أحمد" ينكرون أقوالهم بالمحكمة
الدفاع يقدم طلبات بعرضهم للكشف الطبي
الخرطوم- الشفاء أبو القاسم
أنكر المتهمون الخمسة الموقوفون في قضية مقتل مدير مؤسسة الأقطان السابق “هاشم سيد أحمد” داخل منزله بضاحية الجريف غرب، أقوالهم التي أدلوا بها في يومية التحري عندما تلاها عليهم المحقق في القضية المقدم شرطة “محمد عبد الحكيم” أمس (الخميس) أمام قاضي محكمة جنايات الخرطوم شرق “عصمت سليمان”، بينما أقر المتهم السادس بأقواله التي أدلى بها في اليومية موضحاً عدم علاقته بالجريمة، حيث أوضح المحقق أن اسمه ورد على لسان المتهم الثاني وهو يتبع لجماعة متشددة ويقوم المتهم الثاني والثالث بزيارات للمساجد الموجودة بضاحية الجريف غرب ويعظون المصلين عقب الصلاة، وأضاف: (وفي أحد الأيام نشب شجار بين المتهم الثاني وأحد مرتادي المسجد حول الحديث عن “أبو بكر الصديق” رضي الله عنه ووصفه بالشيعي فاستل المتهم الثاني سكينه في وجه الرجل.. وقبل يوم الحادث حدثت مشادة كلامية بين المتهم الثاني والقتيل “هاشم سيد أحمد” اتهمه فيها بالشيوعية، فالتقى بعدها بالمتهم الأول والثالث يوم الحادث بالقرب من بائعة شاي بشارع الستين واتفقوا على أن يدفع المتهم الثاني مبلغ خمسة آلاف لكل من الأول والثالث حتى الخامس)، وتابع: (قام المتهم الرابع بتسديد الطعنات للمجني عليه بعد أن دخل منزله عبر السور برفقة الأول وكان الثاني والثالث بالشارع يراقبان الطريق وحضروا بركشتين لإتمام هذه المهمة تحفظت عليهما الشرطة كمعروضات إحداهما كان يقودها المتهم الأول والثانية قادها المتهم الخامس الذي قام بإخفاء أداة الجريمة ومعروضات تخص المتهم الرابع قدمت للمحكمة كمستندات اتهام).
وفي السياق، أكد المحقق في القضية لدى استجوابه من قبل ممثل الحق الخاص الدكتور عادل عبد الغني، أكد أن المتهمين تتطابق أقوالهم في يومية التحري وسجلوا بذلك اعترافات قضائية أبرزها وصفهم لمنزل المجني عليه، وقال المحقق إنه بتاريخ 27/7 حوالي الساعة 11 و50 دقيقة أفاد الشاكي عمار هاشم سيد أحمد بأن والده قد تعرض لطعنات داخل منزله بالجريف غرب الحارة الأولى، وفور تلقي البلاغ استخرج أورنيك 8 جنائي وأسعف إلى مستشفى، ثم تحرك إلى مكان الحادث الذي حضر إليه جمع من قيادات الشرطة على رأسهم مدير مباحث شرطة ولاية الخرطوم اللواء شرطة “عبد العزيز حسين عوض” الذي وقف على الحادثة، حيث تم فتح البلاغ تحت المادة (139) بالرقم (24/74) بتاريخ 28/7، وبتاريخ 29/7 حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحاً توفي المجني عليه، ليتم تعديل المادة إلى (130) من القانون الجنائي وأحيلت الجثة إلى المشرحة وسُلّم البلاغ لأتيام من مباحث الولاية وقسم الرياض، وتم ضبط عدد من المشتبه بهم وشُطبت الدعوى في مواجهتهم لعدم وجود بينة، وقادت بعض الخيوط للوصول إلى المتهم الأول الذي تربطه علاقة بالمتهم الثاني لأكثر من (7) سنوات بضاحية الجريف غرب واستجوبت الشرطة المتهمين الستة وقدمهم المحقق للمحكمة تحت المواد (21، 25، 107 و130) من القانون الجنائي وقدمت مستندات اتهام عبارة عن تقرير طبيب وتقرير الطب الشرعي وسي دي به تمثيل الجريمة، وقائمة بالمكالمات التي جرت من هواتف المتهمين لبعضهم، بالإضافة إلى معروضات تخص المجني عليه والمتهم الأول عبارة عن (فانلة وسروال وفردة حذاء) لم يتم التعرف عليها حتى الآن.
وفي سياق متصل، رفضت المحكمة الطلبات التي قُدمت من قبل هيئة الدفاع المتمثلة في الأستاذ “فيصل المهل” عن المتهم الأول والأستاذين “جعفر كجو” و”علي الجندي” عن المتهم الثاني والثالث، و”هشام الحاج” عن السادس، والأستاذ “أحمد إسماعيل” عن المتهم الخامس حيث تقدموا بطلب عرض المتهمين على الكشف الطبي بحجة تعرض المتهمين للتعذيب، وفصل الاتهام في مواجهة المتهم السادس.. وقد اعترض الدكتور “عادل عبد الغني” والأستاذ “حاتم عباس” على الطلب المقدم ذاكرين أنه خرج من دائرة المحكمة ويخص النيابة. وعليه رد قاضي المحكمة على الطلبات بالرفض وواصل الجلسة وحدد جلسة يوم 20 من الشهر الجاري لمواصلة نقاش المتحري.. الجدير بالذكر أن الأستاذ “معتصم سليمان” مثل الحق العام.