رأي

بعد.. ومسافة

للقانونيين فقط: النائب العام الجديد وسلطاته
مصطفى أبو العزائم
وفق مشروع قانون النيابة العامة لسنة 2017م والذي قدمه السيد وزير العدل، مولانا الدكتور “عوض الحسن النور” ظهيرة (الخميس) الماضي، أمام مجلس الوزراء الموقر برئاسة السيد المشير “عمر حسن أحمد البشير” رئيس الجمهورية ورئيس المجلس في أولى جلساته للعام الحالي، وفق مشروع ذلك القانون ومادته التاسعة فإن النيابة العامة تكون مستقلة في أداء أعمالها وممارسة نشاطها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولا سلطان عليها في ذلك لغير القانون، وكذلك فإن أعضاء النيابة يكونون مستقلين في مباشرتهم وظيفة التحقيق والتحري، ولا سلطان عليهم في مباشرة أعمالهم.
ووفق النسخة التي حصلت عليها من مشروع قانون النيابة العامة لعام 2017م، فإن ترتيب درجات النيابة العامة يأتي على قمته النائب العام، فالمدعي العام، ثم مساعد النائب العام، فرئيس النيابة العامة، ثم وكيل النيابة العامة الأعلى، فوكيل أول النيابة العامة، فوكيل النيابة العامة، لينتهي بمساعد وكيل النيابة العامة.
وللنيابة العامة مهام واختصاصات يمكن أن تجمل وفق ما المادة (11) في تمثيل الدولة والمجتمع في الادعاء العام والتقاضي في المسائل الجنائية، واتخاذ إجراءات ما قبل المحاكمة، والإشراف على سير الدعاوى الجنائية وتولي إجراءات التحقيق فيها، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير المتعلقة بها وفقاً لأحكام القانون، ثم الإشراف القانوني على إجراءات الأجهزة العدلية المساعدة، وحماية المصلحة العامة، والتصرف بموضوعية وبالمراعاة الواجبة لموقف أطراف الدعوى الجنائية، والاهتمام بكافة الظروف ذات الصلة سواء كانت لصالح المتهم أو ضده، إلى جانب أية اختصاصات أو سلطات أخرى مخولة له بموجب أحكام أي قانون آخر.
يتم تعيين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية بدرجة رئيس المحكمة القومية العليا، ويكون النائب العام بحكم منصبه عضو نيابة عامة، ويشترط فيمن يعين نائباً عاماً أن يكون سودانياً بالميلاد، كامل الأهلية من أبوين سودانيين ولا يحمل جنسية أخرى، وأن يكون من القانونيين الذين مارسوا مهنة القانون لمدة لا تقل عن خمسة وعشرين عاماً خدمة مستمرة، وألا يكون ناشطاً سياسياً أو لديه ولاء سياسي، وأن يكون مشهوداً له بالكفاءة والنزاهة وحسن الخلق وأن يكون محمود السيرة لم تسبق إدانته في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
النائب العام وفق مشروع القانون المطروح الآن للنقاش عبر ورش عمل تضم الخبراء والمختصين من أهل القانون والعدالة، والذي من المنتظر أن تتم تسميته خلال أسابيع قليلة بعد إجازة مشروع القانون، يترأس النيابة العامة، ويكون مسؤولاً عن حسن سير أعمالها فنياً، ودون الإخلال بما سبق الإشارة إليه يكون له من الاختصاصات والمهام ما يتمثل في إنشاء إدارات متخصصة لمساعدته في أداء مهامه، والإشراف الإداري والمالي على العمل بالنيابة العامة، إضافة إلى اقتراح الخطط والبرامج وموازنة النيابة العامة ورفعها للمجلس للموافقة عليها، مع اقتراح تعيين أعضاء النيابة العامة للمجلس، والتوصية بالعزل أيضاً ثم النظر في طلبات التعاون الدولي، واسترداد المتهمين والمحكومين وتسليمهم، ودراسة طلبات إسقاط العقوبة والإدانة والعفو والتوصية بشأنها.
أما المدعي العام فيعين بقرار من رئيس الجمهورية بتوصية من المجلس، وينوب عن النائب العام في حالة غيابه إلى جانب الإشراف على العمل الفني والإداري لأعضاء النيابة العامة ودراسة طلبات رفع الحصانة ورفع التوصيات بشأنها للنائب العام، والقيام بأي أعمال يكلفه بها النائب العام، إضافة إلى أية اختصاصات أو سلطات أخرى مخولة له بموجب أحكام أي قانون آخر.
{ هذه بداية وملامح عامة، لكننا نتوقع أنها ستكون بداية لجدل قانوني وسياسي لن يغلق بابه في القريب، مثلما ذكرنا ذلك للسيد وزير العدل في مجلس الوزراء يوم (الخميس) الماضي.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية