أخبار

أموات وأصوات!!

– 1 –
{ عندما يصوّت (الأموات) في الانتخابات.. فإنّ هذه تسمّى (نظرية الوفاء الجماهيري).. كما قال “عادل إمام” لنائبة الأوّل “أحمد راتب” في مسرحيّة (الزعيم)!!
{ لكن عندنا – في الخرطوم – يصرف (الأموات) مرتباتهم!! ودي والله ما عرفين نسمّيها نظرية شنو.. أيّها الوالي “الخضر”!!
{ وقبل أن نتحدّث عن هذه (المسخرة) لا بدّ من تحيّة صادقة لـ (ديوان المراجعة القومي).. هذه المؤسّسة الجديرة بالاحترام.. وهي تخرج تقاريرها للرأي العام دون (تذويق).. ولم تتلوّن حتى الآن بفقه السترة – أو (التستر) – الذي (دفن) الكثير من القضايا!!
{ ونعود لما جاء في تقرير المراجع العام أمس الأوّل حول (التجاوزات الماليّة) في ولاية الخرطوم، التي شملت مناحي كثيرة منها وجود أسماء (منقولين) ومتوفين ومحالين إلى المعاش.. بكشف المرتبات!!
{ لن نتحدّث عن الأرقام.. فالتقرير بتفاصيله مبذول للقرّاء في الصحف.. لكننا نسأل ذات السؤال (المسكين) الذي لا يجد أيَّ إجابة مقنعة: (ثمّ ماذا بعد أن يخرج تقرير المراجع العام للملأ.. وتسكب تقارير الصحف مداداً لا حصر له حول الموضوع.. وتنبري الأعمدة الصحفيّة للطرق على التقرير كل يوم؟! ماذا يحدث)؟!
{ الإجابة تجدونها (كل عام).. أخبار (عايمة) تتحدّث عن استرداد (جزء) من المال المهدر.. ولا يعلم الشعب (صاحب المال المهدر) كيف تمّ هذا الاسترداد.. وماذا عن المال الذي لم يُسترد.. ومن هم المتورطون.. وما هي الإجراءات القانونيّة التي تمّت تجاههم.. و.. و..!! وهي أسئلة عدم الإجابة عليها يجعل (توقع) الشارع أسوأ من (الواقع)!! إذ يصير الحكم على المسؤولين (عاماً).. ويضع (كلّ مسؤول) في شبهة (المشاركة فعليّاً) في الاستيلاء على المال العام.. وهذه هي المشكلة الحقيقيّة!!
{ بمعنى أوضح فإن عدم الكشف عن المختلسين والمعتدين على المال العام فيه إساءة للمستقيمين الذي تحوم حولهم ظنون الناس.. والناس معذورون طلما أنهم لا يعلمون بـ (المتورطين)!!
{ ورويداً رويداً – لو تعلمون – يفقد الشارع الثقة في ذمم المسؤولين.. ويتكون رأي عام يشمل الصالح والطالح.. وحينها على الحكومة أن تتوقع الأسوأ!!
– 2 –
{ عندما يتحدث مسؤول بأنّ حراك “الصادق المهدي” الأخير لجمع توقيعات لتغيير الحكومة لا جدوى له.. وأنّ حراك المعارضة عموماً لا تأثير له.. ولن يتم التغيير إلا بالانتخابات.. عندما أقرأ تصريحاً كهذا أتساءل: ما الذي يجعل الحكومة واثقة إلى هذا الحد من العودة مرة أخرى عبر الانتخابات؟!
{ إذا كان (صوت الشارع) هو الذي سيأتي بالحكومة القادمة انتخابيّاً.. فأنا على ثقة بأنّ هذا الصوت لن يذهب إلى (المؤتمر الوطني)!!
{ حاجة عجيبة!! الناس تعاني وتعاني.. وتتفرّج في كل هذه السلبيّات بكافة المناحي.. ثم تأتي إلى الصناديق لتنتخب (ذات الحزب) بـ (ذات البرنامج والشخوص)؟! دا كلام دا!!
{ الأمر في نظري له تفسيران: إمّا أنّ أن هناك من يخدع (الوطني) بأنّ الشارع راض عن سياساته.. أو أنّ الانتخابات القادمة (لن تعكس نبض الشعب).. وأظنكم تفهمون!!

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية