رأي

عز الكلام

أكذوبة العلاج المجاني!!
أم وضاح
 
فقير إلى الله تعالى مثلنا والغالبية العظمى من شعب السودان، أرادت له الأقدار أن يكون حبيس العناية المكثفة بمستشفى الشعب، لعلة أصابت قلبه الكبير الذي ظل متسعاً للجميع حباً وعطفاً ومودة، زرته أمس صباحاً، لنكون بجانب أسرته المرابطة في مستشفى الشعب منذ لحظة دخوله، وطبعاً أن الرجل الموجود بالعناية المكثفة يفترض أن يكون بالقرب منه شخص مرافق له لمتابعة الفحوصات والأدوية المطلوبة منهم على رأس كل ساعة، لكن ولحظة دخولي وجدت حالة شد وجذب بين مرافقة المريض والشخص الذي يقف على الباب، وكانت المرافقة تريد أن تدخل بطانية لزوجها داخل العناية على حسب طلب الأطباء داخل الغرفة، ورفض الشخص دخولها كما العادة بشكل فظ وقاسٍ ولا علاقة له بالرحمة والإنسانية ولا مراعاة شعورها وهي المكلومة بمرض زوجها، وعندما أستفسرته عن سبب عدم دخولها وهي المرافقة له، قال إنه لا بد أن يتحصل على كرت مرافق، فقلت له ومالو طالما أن هذا هو نظام المستشفى نخضع له، واتجهنا إلى حيث يفترض أن نتحصل على كرت المرافق، وهنا أصبت بالصدمة والدهشة ومواجهة الحقيقة بزيف الشعارات المرفوعة عنه مجانية العلاج، إذ أن كرت المرافق للمريض ثمنه (مليون ونص) جنيه عداً ونقداً، فقلت للرجل يا أخي الغلابى المجدعين تحت الحيط ديل لو عندهم مليون ونص فقط ثمناً لكرت مرافقة مريض الجابرم شنو على الهم والغم والبهدلة، وطبعاً لا يملك البني آدم إلا أن يدفع المليون ونص ليكون قريباً ممن هو داخل العناية المكثفة ومحتاج لمن يكون قريباً منه، وخلوني أقول بعيداً عن حال المستشفى البائس ومستوى النظافة (الزفت) والأسرة المهترئة والعلاج والفحوصات التي يدفعها المواطن من جيبه على داير المليم، كيف تصل المتاجرة والضغط على الناس حد بيع كرت المرافقة الذي هو حق أصيل لأي مريض يحتاج لمن يتابع حالته عن قرب.
هذه الحادثة برمتها أهديها للدكتور “مأمون حميدة” إن كان يعلم أو لا يعلم بهذا الأسلوب الغريب وهذه المضاربة بمشاعر أهل المرضى وذويهم في مستشفى حكومي حق الشعب السوداني، يا أخي مليون ونصف ليه أصلها رفقة في كورنثيا، ولك الله يا بلد.
{ كلمة عزيزة
حدثني أخ مريض أصيب في رأسه جراء حادث تعرض له أدى لتجمع دموي في الرأس، أكد الأطباء أنه لا بد من إجراء جراحة عاجلة له وإلا تسبب بأضرار بالغة للشاب، وبالفعل اتجه أهله به إلى مستشفى “إبراهيم مالك” حاملين التوجيه بالإسراع في إجراء العملية، وبالفعل تجاوب المستشفى مع الحالة، لكن بطريقته إذ أنه جدول العملية في شهر (مارس)!!!.. مهلاً لا تتفاءلوا إذ أنه ليس (مارس) العام القادم، ولكنه مارس 2020م، ولا عزاء للغلابى الذين لا يملكون ثمناً لتذاكر الأردن والقاهرة وتركيا، وثاني لك الله يا بلد.
{ كلمة أعز
في صباح (سودانية 24) استضافت المذيعة الشابة ناقدة مصرية للحديث عن السينما ودورها في المجتمعات والتحول الذي يمكن أن تحدثه، فقالت الناقدة إن السينما عرفتها بشخصيات ودول لم تتعرف بها من قبل، وقالت إنها ولأول مرة تعرف دولة أفريقية اسمها (بنين)، فما كان من المذيعة (الشليقة) إلا أن قالت لها أنا ذاتي أول مرة أسمع بدولة اسمها (بنين)، يا “الطاهر” يا خوي ذي دي جيبتوهم من وين؟!

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية