الاعمدةعز الكلام

حتى السواقي بكت معانا !!

للوهلة الأولى ظننت أن ما أشاهده على شاشة هاتفي هي مشاهد من فيلم للآكشن والعشرات من الرجال يحملون الأسلحة البيضاء والنارية و يضرمون النار في ما بدا أنه سوق كبير لتصطدم دهشتي بفجيعتي وانا أتبين ان المشهد برمته يحدث في مدينة كسلا وهي تشهد قتالا بين قبائلها ومكوناتها الاثنية انفجر عقب تعيين الوالي الجديد وتفاقم وازداد بلا مبرر كما النار في الهشيم. ودعوني اقول ان ما يحدث في كسلا لم يكن صعبا على الحكومة ان تحتويه لو ان هذه الحكومة واقصد حكومة حمدوك (مننا وفينا) لو ان هذه الحكومة قريبة من نبض الناس والشارع لما اخذت المفاوضات والتهدئة بين الهدندوة والبني عامر عشر دقائق لان هؤلاء سودانيون بسطاء يحترمون الكبير ويمنحون كلمته وزناً وقيمة لو ان حمدوك او حكومته من الغبش (بتفرجخو) في الواطة وبعرفو الجودية لانتهى خلاف الهدندوة والبني عامر بعناق..
لو أن حمدوك وحكومته يعرفون لغة الشارع ويمتلكون مفتاح شفرة قلوب الغلابى لما وصل الحال لما وصل اليه لكن معظمهم ان لم يكونوا كلهم افندية يجيدون ربط الكرفتات ويستعرضون لغتهم الانجليزية المحكمة ويتباهون باصدقائهم الخواجات وبلدنا (دي عايزة يحكمها أغبش شرب موية الحفير وركب الحمير واكل الضنبية ولحس اصابعه الخمسة بعد تناوله صحن عصيدة طاعم.!!) اما هؤلاء فاللاسف اقل من ثورة قادها عمالقة لذلك حدثت هذه الانتكاسة وتفاقمت مشاكل كان يمكن ان تحل (بقعدة عرب) وحليفة شيوخ. والان الوضع في كسلا مؤسف ومحزن وقابل للانفجار الكبير الذي هو انفجار وارد ان يحدث في ولايات اخرى بذات السيناريو ولا يجد من يخمده او يتلافى حدوثه والجميع يتفرج بلا تدخلات بلا تنازلات والوالي الجديد للاسف مصر على التمسك بالمنصب حتى لو كان سيحكم مدينة شواهدها القبور وعطرها رائحة الحريق.!
لذلك ومثل ما ان هذا التناحر القبلي يحتاج للقوة والحسم في التعامل معه يحتاج ايضا الى تدخل الكبار والعقلاء لذلك ارجو ان يبعث الفريق اول البرهان بوفد يتكون من عدد من الضباط الكبار من الجيش والشرطة الذين يعرفون طبيعة هذه المنطقة وتعاملوا مع اهلها يعرفون لغتهم وطريقة تفكيرهم وبالتالي يعرفون كيف يطفئون هذه الفتنة الكبيرة بشكل نهائي حتى لا تصبح كطبقة اللافا المشحونة بالحمم تهدد بانفجار البراكين في كل لحظة والثانية وهو ايضا حراك ينبغي ان يقوم به ابناء هذه القبائل من المستنيرين ليتدخلوا بشكل مؤثر وهم يستطيعون ذلك وقلبي مع كسلا الخضراء التي ظلت منبعا للجمال ومهدا للمحبة وملهمة للشعراء يعتصرنا عليها الحزن والوجع وحتى السواقي بكت معانا وشاركتنا وداع امنها وامانها والله غالب.

كلمة عزيزة

لم تعلن حكومة ولاية الخرطوم عن اي استعدادات لوقف خطر ارتفاع مناسيب النيل الذي تدفق ودخل الاحياء بشكل غير مسبوق. انا المحيرني هو الغياب التام لمسؤولي هذه الحكومة عن الشارع. يا جماعة الخير هي حاجة من اتنين ياانتو حاكمين اشباح؟ يا نحن حاكميننا اشباح!!

كلمة اعز

قلبي على وطن أردناه عزيزاً كريماً شامخاً ويريده البعض ذليلاً مهانا خاضعاً خانعاً !!

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية