«الترابي»: لا نريد إسقاط النظام فجأةً
قال زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض الدكتور “حسن الترابي”: إن قوى المعارضة لا تريد إسقاط النظام بصورة فجائية، وأن سقوط النظام ليس (غايتنا فحسب) وإنما بصيرة قادة المعارضة تنظر إلى ما وراء الإطاحة بالحكومة، وشدّد على أن رموز الأحزاب متفقون على نظام انتقالي، ومضى قائلاً: (لا نصطرع عليه، ونريد أن نصلح ما أفسده الحزب الحاكم) على حد تعبيره، ورأى أن النظام بات يتهاوى من أصوله وينتفض بعضه على بعض بكل أنماط العلل، ورفض الترابي التغيير عبر الانقلابات العسكرية.
وحذر الترابي، الذي كان يتحدث خلال وقفة تضامن مع أسر معتقلي ميثاق كمبالا بدار حزبه أمس (الثلاثاء)، من أن السودان كاد يتشتت ويتمزق بفعل سياسات المؤتمر الوطني الحاكم، ورأى أن المخرج يكمن في جمع كافة الرؤى التي تحمل طموح التغيير لصنع مستقبل جديد للبلاد بمشاركة الأقاليم وحتى إشراك دول الجوار، واعتبر أن الثورات أحد علاتها هو أنها ستعقبها فوضى وصراع من قبل القوى السياسية، لكنه عاد وشدد على اتفاق لقادة المعارضة لغد ينهي نظاماً يعقبه نظام انتقالي.
وشدد الترابي على أهمية بسط وإتاحة الحريات، مبيناً أن الناس كبتوا تماماً قائلاً: (أصلاً ما فينا احد في المعارضة يختلف حول بسط الحريات أو يرفض مركزة السلطة في الخرطوم وحكم عصبة من الناس)، وزاد: “حتى نتفرغ لإقامة الفكر وتقسيم ثروات البلاد على الجميع دون فرز.
وتوقع زعيم المؤتمر الشعبي عقب الثورة الشعبية، بروز ونشأة أحزاب جديدة وقيادات جديدة وزوال قوى سياسية وتبلور بعضها بحسب ما يحكم العهد الجديد، وقال: (لا أحب أن ينقلب النظام فجأة ويعقبه خلاف، وإنما الاتفاق على ما وراء إسقاط النظام حتى لا نتحير بعد زوال النظام وتنقلب الأمور إلى فوضى، نحن لا نريد الفوضى)، وقال: (إن الثورة ستنطلق من دار الشعبي لقيام دولة تقوم على الحكم النيابي، وجدد رفضه للانقلابات العسكرية الذي يتصارع قادته مجرد امتلاكهم زمام الأمور).