*رئيس الجمهورية لقناة العربية: المخابرات المصرية تدعم معارضين سودانيين
*لن نسمح باستغلال أرضنا ضد المملكة
*سنلجأ إلى (مجلس الأمن) إذا رفض المصريون التفاوض حول “حلايب”
*قد تكون هنالك منافسة على منصب رئيس المؤتمر الوطني لكن دون شراسة
*ليس لدينا مشكلة مع الرئيس “السيسي” وإنما مع النظام
لم نأوِ أي قيادات إخوانية في السودان
حوار – تركي الدخيل
أجرى رئيس الجمهورية المشير “عمر البشير” حواراً مطولاً مع قناة العربية بث أمس (الأحد) ضمن برنامج (مع تركي الدخيل) أوضح خلاله خلفيات مشاركة السودان في عملية عاصفة الحزم وكيف بدأت علاقته بخادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبد العزيز”. وطوف “البشير” كذلك على شكل التعامل السابق مع إيران وموقف السودان من القضية اليمنية، وتحدث “البشير” عن جملة من القضايا التي تشهدها المنطقة .
خلفيات (عاصفة الحزم)
أوضح رئيس الجمهورية المشير “عمر البشير”، أن خلفيات قرار مشاركة السودان في (عاصفة الحزم)، نتيجة لتصاعد الأحداث في اليمن. وكشف أنه التقى الملك “سلمان بن عبد العزيز آل سعود” عندما كان ولياً للعهد، وتحدثا حول الوضع في اليمن، وخطورته. وقال: (نحن في السودان نشعر بأن الوضع في اليمن خطر علينا). وهي ذات وجهة النظر التي نقلها “البشير” لمسؤولين سعوديين رفيعي المستوى، مبيناً أنه عندما أتت (عاصفة الحزم)، تمت المشاركة فيها مباشرة، عبر عدد من الطائرات، وأيضاً قوات سودانية موجودة الآن على الأرض في “عدن”، كما أشار إلى أن هنالك (قوات تُجهز، لتنقل إلى المملكة وإلى اليمن).
الزيارة الأخيرة
أكد “البشير” أن زيارته الأخيرة إلى السعودية كانت في (إطار التشاور المستمر مع المملكة، فيما يخصّ العلاقة الثنائية بين البلدين، والأوضاع الإقليمية)، مضيفاً أن (هنالك توافقاً كاملاً في الآراء والمواقف). كما أشاد بتطور العلاقات على المستوى السياسي والاقتصادي والاستثماري والعسكري.
إيران والسودان
في حديثه مع قناة (العربية)، بين “البشير” أن (إيران لم يكن لها نفوذ في السودان، وما اكتشف هو وجود نشاط إيراني في عملية التشييع)، وذلك من خلال أحد المراكز الثقافية، ما دفع الخرطوم إلى التصرف بجدية في الموضوع)، مضيفاً أن السودان (لا يود أن يضيف له مشاكل جديدة، تتمثل في الصراع السني الشيعي، وهو ما جعل السلطات تقوم بإغلاق المركز الثقافي، بسبب نشاطه الخطير جداً).
المطامع الإيرانية
وفي ذات الملف المتعلق بإيران وحراكها الإقليمي، قال الرئيس “البشير”: إن (السعودية كان لديها معلومات عن نشاط ضد المملكة من السودان)، مضيفاً (نحن كنا نؤكد أننا لن نسمح بأن تستغل أرضنا ضد المملكة). وأعرب عن اعتقاده بأن (وجود المركز الإيراني في السودان، خلق شيئاً من الحساسية.. وفي النهاية اقتنعنا بأن هذا النشاط يجب أن يوقف). ومضى “البشير” ليقول (الأمريكان أسسوا دولة شيعية في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين)، (وهو ما جعل إيران تسيطر على أربع عواصم عربية، وهي: دمشق، وبيروت، وبغداد، وصنعاء). وتساءل: (هل هذه هي نهاية أطماع إيران، أم لديها أهداف أخرى؟). والجواب على هذا السؤال، بحسب “البشير”، أن لدى طهران (أهدافاً أخرى).
ملف “حلايب”
وعن العلاقة مع مصر، وتحديداً ملف “حلايب” الذي يشكل نقطة خلاف رئيسية بين البلدين، تحدث الرئيس “البشير” قائلاً: إن (مثلث حلايب سيظل مثلثاً سودانياً، لأنه في أول انتخابات أجريت تحت الحكم الثنائي البريطاني المصري، أجريت أول انتخابات في السودان (ومن ضمنها) “حلايب” التي كانت دائرة من الدوائر السودانية)، مضيفاً (الانتخابات هي عمل سيادي من الدرجة الأولى). وحول الخيارات المطروحة حول “حلايب” أكد “البشير” أن السودان سيلجأ إلى “مجلس الأمن” إذا رفض المصريون موضوع التفاوض.
العلاقة مع إخوان مصر
وفيما يتعلق بقيادات الإخوان المسلمين في مصر، نفى الرئيس “البشير” احتضان السودان لهم، قائلاً: (نحن لم نأوِ أي قيادات إخوانية في السودان. لأن سياستنا مبنية على عدم إيواء أي نشاط معادٍ لأية دولة). وأكد أن (العلاقة الشخصية مع الرئيس “عبد الفتاح السيسي” متميزة جداً، وهو رجل صادق في علاقاته، وهذا لا يمنع وجود بعض القضايا العالقة)، معتقداً أن (المشكلة ليست مع الرئيس “السيسي”، وإنما مع النظام، حيث يوجد معارضون سودانيون تدعمهم المخابرات المصرية). وكشف أن السودان في كل لقاء بين البلدين يطلب من القاهرة وقف دعم المعارضة السودانية).
الأوضاع في ليبيا
وحول العلاقات بين السودان وليبيا، أوضح “البشير” أن السودان يعترف برئيس حكومة الوفاق الوطني، “فايز السراج”، كحكومة شرعية، قائلاً: (إن أي فراغ في ليبيا سيؤثر على المنطقة كلها، ولذا تدعم الخرطوم حل القضية الليبية خارج الصراع)، نافياً دعمه فصائل متصارعة في ليبيا بالسلاح بعد سقوط الرئيس “معمر القذافي”.
العقوبات الأميركية
وعن العقوبات الأميركية على السودان، قال “البشير” إنها شملت البنوك، وشركات البورصة، كما وصلت أيضاً في مرحلة من المراحل، إلى أن أوقفت جميع البنوك الأوروبية تعاملها مع السودان، بضغط من الولايات المتحدة. وحول قرار الرئيس الأميركي، “دونالد ترمب”، بمنع المواطنين السودانيين من الدخول إلى الولايات المتحدة، قال: (هنالك خارطة طريق بيننا وبين الولايات المتحدة، بها خمسة محاور، المحور الأول فيها هو الإرهاب. وما أكده الأميركيون من جانبهم، أن محور الإرهاب تم الإنجاز فيه بنسبة (100%)، إلا أن اسم السودان لا يزال ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، حيث يجب أن يخرج القرار من الكونغرس الأميركي).
الصراع على خلافته
إعلان الرئيس “عمر البشير” عدم ترشحه للحكم بنهاية العام 2020، وبروز “صراعات” على المنصب بين المتنافسين، موضوع تحدث عنه الرئيس بقوله: إن السودان بلد (يحكمه دستور 2005، الذي حدد الرئاسة بدورتين، وأنا الآن في الدورة الثانية)، مضيفاً (قد يكون هنالك متنافسون لمنصب رئيس الحزب، مثل أي حزب في الدنيا، فهنالك انتخابات أولية تعملُ داخل الحزب، حيث لدينا لائحة تبين كيفية اختيار رئيس الحزب، الذي سيكون مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية)، نافياً أن تكون هنالك “شراسة” في التنافس داخل حزبه.