الوطني يعلن قبول مراقبة دولية للحوار الوطني
أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم استعداده لقبول طلب تقدمت به بعض قوى المعارضة، لمشاركة الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي كمراقبين وضامنين لمخرجات الحوار الوطني، وقال إنه ما يزال ينتظر مشاركة القوى السياسية المقاطعة، وأضاف: (لا نريد أن يتحرك قطار الحوار وفيه مقاعد فارغة، والبيابى الصلح ندمان).
وقالت رئيسة حركة (حق) “هالة عبد الحليم” في برنامج (مؤتمر إذاعي) الذي بثته الإذاعة السودانية أمس (الجمعة)، إن مبادرة الرئيس للحوار الوطني هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها أشارت إلى وجود أزمة ثقة بين الفرقاء السودانيين، ورأت أن الحوار الحالي هو حوار غير مُنتج وغير جاد. واستندت إلى أن أزمة الثقة ظلت ممتدة بعد قرار الرئيس بتنظيم الأنشطة الحزبية بسبب منع ندوة لقوى المعارضة. واعتبرت أن دعوة الحركات المسلحة للحوار مجرد (عزومة مراكبية). وأشارت إلى وجود (56) من قيادات الحركات ما زالوا معتقلين. وقالت إن الحركة الشعبية أخطأت تاريخياً عندما كانت في السلطة، ومررت مع المؤتمر الوطني القوانين المقيدة للحريات. وأضافت أن القرارات الأخيرة التي أصدرها الرئيس جاءت انتزاعاً بسبب امتناع القوى السياسية من المشاركة، معتبرة أن ما تم حتى الآن مجرد (حبر على ورق)، وأن الفترة المقبلة ستبرهن جدية المؤتمر الوطني من عدمها.
بالمقابل قال وزير الدولة بالإعلام مسؤول الإعلام بالمؤتمر الوطني “ياسر يوسف”، إن جميع المطالب التي طالبت بها المعارضة تمت الاستجابة لها، من إطلاق نشاط الأحزاب وتعزيز الحريات وإطلاق المعتقلين السياسيين ودعوة الحركات المسلحة والدعوة لوقف الحرب. وأضاف: (الآن مستعدون لوقف شامل لإطلاق النار في كافة مسارح العمليات). وشدد على أن حزبه لن يذهب من السلطة بالقوة ولا يخشى المحاسبة والمساءلة. وكشف أن حزبه تجرع من ذات كأس التضييق على الحريات ومُنع من قبل الشرطة من إقامة ندوة دون تصديق، بضاحية الحلفايا لأمانة الشباب (وتمت فرتقتها من قبل الشرطة)، مشيراً إلى أن حزبه قام بتأجيل الندوة حتى تسنى له منح التصديق. وقال “يوسف” إن هناك توافقاً بين القوى السياسية التي شاركت في الحوار على مقترح تشكيل آليه الحوار بواقع (7 ، 7 ، + 1)، مؤكداً المضي في المقترح، مبيناً أن هذه الآلية هي ليست لجنة تنفيذية لتقرر وإنما تسهل الحوار وتدعو الرافضين. في الشأن ذاته، أعلن القيادي في حزب البعث “محمد وداعة” استعداد حزبه لتلبية دعوة الحوار إذا تمت تهيئة أجواء الحوار، مشيراً إلى أن ما تم من حوار لا معنى له، وقال إن المؤتمر الوطني ما يزال خائفاً من نتائج ومخرجات الحوار.