مجرد سؤال ؟؟؟
فاقد الشيء لا يعطيه
رقية أبو شوك
وجه رئيس المجلس الأعلى للبيئة اللواء “عمر نمر” هيئة نظافة ولاية الخرطوم بإرسال خبراء لإجراء المسوحات الأولية لتقييم الوضع الراهن لنظم الإدارة المتكاملة للنفايات بالعاصمة التشادية “انجمينا”، وذلك بهدف وضع الإطار الإستراتيجي للنظافة بها وتدريب الكوادر العاملة في مجال النظافة وتنظيم زيارات لهم للخرطوم للوقوف على نظم العمل والبنية التحتية للإدارة المتكاملة للنفايات بأنواعها المختلفة.
من جانبها أكدت عمدة “انجمينا” “مريم محمد” خلال لقائها “نمر” مؤخراً أن مدينة أنجمينا التي يقطنها حوالي مليوني نسمة تعاني من مشكلة النفايات والتي تفرز أكثر من 900 طن من النفايات يومياً يتم سحب 15% فقط منها مما شكل مشكلة بيئية معقدة تتطلب العمل الجاد لإزالتها بالاستفادة من تجربة وخبرة ولاية الخرطوم، وأبانت أن زيارتهم إلى الخرطوم تأتي في هذا الإطار … (انتهى)
وقبل أن أخوض في التعليق في الخبر أقول فاقد الشيء لا يعطيه.
فولاية الخرطوم تعاني ما تعاني من نفايات وأرتال من الأوساخ فكيف يصبح بالإمكان أن تستفيد انجمينا من خبرة وتجربة ولاية الخرطوم؟؟؟ … أي خبرة وأي تجربة اللهم إلا إذا كانت في مجال ردم النفايات في الشوارع العامة !!!!!
ولو طافت عمدة “انجمينا” على ولاية الخرطوم (لغيرت) رأيها وعادت من حيث أتت.
فالنفايات بالعاصمة الخرطوم أصبحت تشكل هاجساً كبيراً بعد أن عجزت المحليات من نقلها ومعالجتها فالمواطنون أصبحوا في حيرة من أمرهم إلى أين يذهبون بها؟؟؟ فحتى وإن تم (رميها) في الميادين فإنها ستشكل منظراً غير جميل من شأنه أن يشوه وجه الحي …وإذا رميت بها بالقرب من شارع الإسفلت فإن الرياح والقطط والكلاب الضآلة ستبعثرها وبالتالي ترمي بها الريح في كل الأمكنة، وقد تأتي لمنزلك مرة ثانية بفعل الرياح … فالمواطنون عجزوا كل العجز في كيفية التعامل معها بعد أن (جربوا) كل السبل للتخلص منها والتي كان على رأسها (حرقها) …
نعم كان يتم (حرقها) بعد أن يتم تجميعها ولكن الروائح الكريهة المنبعثة من الحريق والتي قد تسبب الأذى الجسيم للمصابين بالربو وأمراض الحساسية والأزمة، كانت وراء الابتعاد عن الحريق خوفاً من تفاقم الأمراض في ظل الارتفاع الكبير لأسعار الأدوية … من أجل هذا فقط كان الابتعاد عن خيار الحريق.
فالخبر الصادر من المجلس الأعلى للبيئة كان حقيقة خبراً غريباً لكونه يصدر التجربة التي نحن نفتقدها وعلى قول التعليقات على هذا الخبر (خشمي عندي)
نعم (خشمي عندي) … فماذا نحن قائلون؟؟؟
فالتردي البيئي سعادة اللواء “نمر” أصبح مهدداً للولاية والتي باتت تفتقر لأبسط مقومات الجمال في ظل الأوساخ والمياه الآسنة المتدفقة التي نتجت عن (كسر) المواسير ومياه أخرى منسابة بكل أريحية جاءت بسبب انفجار أنبوب الصرف الصحي، والمواطن يسير ولا يدري أهي مياه عادية أم مياه صرف صحي بعد أن اختلط عليه الأمر … يسير ويمشي بعد أن (تلطخ) (بالطين) وآخر (وقعت) سيارته في (حفرة) كبيرة ولم ينتبه لها لأن المياه غمرتها وثالث تخرج سيارته عن مسارها الطبيعي لأن شارع الإسفلت قد تصدع بسبب المياه المنسابة قرابة الشهر وهكذا.
هذا هو الوضع البيئي الذي تعيشه ولاية الخرطوم قبيل الخريف.
وهذه هي ولاية الخرطوم التي هددتها النفايات وجعلتها هي الأخرى تضحك لكون تجربتها وخبرتها ستصدر لانجمينا التشادية.
حقيقة شيء محير.