تعديلات مرتقبة بقيادة الوطني وجدل فى البرلمان حول طوارئ الجزيرة
(المجهر) ترصد تداعيات الأزمة في ود مدني.. الشرطة تحذِّر من التجمعات و”أيلا” يخاطب المسيرة
مدني – زهر حسين البرلمان – يوسف بشير
ألقت أزمة ولاية الجزيرة بظلالها على قيادات المؤتمر الوطني بالخرطوم بعد صدور مرسوم من رئيس الجمهورية “عمر البشير” بإعلان حالة الطوارئ في حالة استثنائية عقب الحوار الوطني أدى إلى حل المجلس التشريعي بالولاية. وأبلغت مصادر مطلعة أن قيادات الوطني العليا بصدد إجراء تعديلات في قيادة الحزب عقب تقييم النشاط التنظيمي خلال المرحلة السابقة والسلبيات التي صاحبته. “، حيث تجرى تعديلات وزارية محدودة تتسق مع تعديلات الحزب، ولمَّحت المصادر إلى أن قيادة الدولة تنظر إلى محطة الانتخابات القادمة خلال العامين المقبلين في ظل وجود قيادات قوية لتسيير نشاط الحزب الحاكم السياسي والتنظيمي.
وفي ود مدني ابتهج أنصار والي ولاية الجزيرة “محمد طاهر أيلا” صباح أمس (الثلاثاء)، بمسيرة تأييد لمرسوم الرئيس، وأعلن الوالي لدى مخاطبته المسيرة أن المرحلة القادمة ستشهد مضاعفة الجهود في تنفيذ برامج التنمية والخدمات لتلبية طموحاتة ورغبات إنسان الولاية، وكشف عن زيارة رئيس الجمهورية للولاية في السادس عشر من نوفمبر الجاري لثلاثة أيام، يفتتح خلالها جملة من المشروعات التنموية والخدمية في جميع محليات الولاية.
في غضون ذلك دعا مدير دائرة الجنايات الناطق الرسمي باسم شرطة ولاية الجزيرة العميد شرطة “حاتم عثمان الشريف” المواطنين للالتزام بقانون الطوارئ بعدم التجمعات والمسيرات أو أي عمل عدائي.. وأكد أن شرطة الولاية وضعت كافة ترتيباتها الأمنية لوضع القرار موضع التنفيذ، مؤكداً جاهزية القوات والانتشار الأمني الواسع لمقابلة أي تفلتاتٍ أمنية قد تحدث.
وفي الخرطوم تسارعت ردود الفعل من قيادات البرلمان، وقال رئيس لجنة التشريع والعدل، بالبرلمان، “عثمان نمر”، إن حالة الطوارئ، التي فرضها رئيس الجمهورية على ولاية الجزيرة، والإجراءات التي اتخذت بناءً عليها، ستظل سارية حال أيدها أو رفضها البرلمان، بعد أن تعرض عليه في غضون (15) يوماً، من فرضها.
ورأى “نمر”، في تصريحات صحفية، بالبرلمان، أمس (الثلاثاء)، أن “البشير” استخدام سلطاته الدستورية بفرض حالة الطوارئ على ولاية الجزيرة، بعد الصراع الذي دار بالمجلس التشريعي للولاية والوالي، وشدَّد على حقه في تعطل أيّ جهاز ولائي إن شكَّل خللاً، على أن يضع التدابير التي تحفظ الحق الذي عطَّله، وأشار إلى التدابير التي سوف يأخذها في حالة الجزيرة تُعيِّن أعضاء للمجلس التشريعي أو إجراء انتخابات.
ورفض رئيس البرلمان، البروفيسور “إبراهيم أحمد عمر”، ووزير الدولة بوزارة العدل “تهاني تور الدبة”، التعليق على قرار رئيس الجمهورية القاضي بفرض حالة الطوارئ على ولاية الجزيرة.
وشدَّد البرلماني، عن حركة الإصلاح الآن، “حسن عثمان رزق”، على عدم وجود حالة تستدعي فرض الطوارئ في ولاية الجزيرة، وقال: (كان يمكن من المجلس تأجيل جلساته)، وأفاد بأن المشكلة تكمن في المؤتمر الوطني، لجهة أن الصراع بين أعضائه بعد أن لم يجدوا من يتصارعوا معه، واستبعد وجود حل بعد أن وقع الفأس في الرأس، وتساءل : (ماذا سيفعل المؤتمر الوطني بعد حل المجلس)؟. وأعلن اعتراض حزبه لإعلان حالة الطوارئ، وقال: (الوالي معيَّن وأعضاء المجلس التشريعي منتخبون، وينبغي أن لا يكون هناك شخص فوق القانون)، وذكر أن رغبة والي الجزيرة في التنمية لا تعطيه الحق ليكون ديكتاتوراً، وأبدى تمنيه أن يعطِّل البرلمان فرض الطوارئ، بيد إنه استبعد ذلك.