* وزير الداخلية ": أعداد الشباب السودانيين في (داعش) لم تتجاوز 130 شاباً وشابة
وزير الداخلية في منبر الإعلام الإسبوعي: هناك صعوبة في ضبط الوجود الاجنبي بالبلاد
* الفريق عصمت عبدالرحمن يبرئ وزارته من مسؤولية حملات النظام العام
الخرطوم – وليد النور
شهدت القاعة المخصصة للحديث الأسبوعي بوزارة الإعلام أمس (الأربعاء) تجمعاً كبيراً لقادة الشرطة، بدء من المدير العام لقوات الشرطة الفريق “هاشم عثمان الحسين” ونائبه ومساعديه ومدير شرطة ولاية الخرطوم ، الذين رافقوا وزير الداخلية الفريق أول ركن “عصمت عبد الرحمن زين العابدين”،وشاركوه بالحضور في المنبر الأسبوعي ،الذي حددت له وزارة الإعلام يوم (الأربعاء) من كل أسبوع، ولكن وزير الداخلية لم يستعن بمساعديه في الإجابة عن الأسئلة المطروحة ، مقارنة مع وزير العدل ، الذي تحدث في المنبر قبل شهر رمضان والذي منح الفرصة لوزير الدولة ومساعديه ومديري الإدارات للرد على أسئلة الصحفيين، ولكن وزير الداخلية بالأمس،تكفل بالرد على كافة الأسئلة، إلا أن بعض ردوده كانت غير كافية، مما جعله يستدرك في كثيرا من الاحيان بتأكيد أن ما ذكره ليس الإجابة النهائية أو أن الأرقام التى ذكرها ليست دقيقة.
وأقر وزير الداخلية بصعوبة ضبط الوجود الأجنبي في البلاد بسبب شح الإمكانات المادية، التي تفوق قدرة وزارته، واتهم بعض السفارات الأجنبية بالبلاد، التى لم يسمها، بأنها تتهرب من مسؤوليتها تجاه مواطنيها، الذين يتم ضبطهم، وهم مقيمون بطريقة غير شرعية. وتبرأ وزير الداخلية الفريق أول ركن “عصمت عبد الرحمن” خلال حديثه في المنبر الدوري للحديث الأسبوعي ،بوزارة الإعلام أمس (الأربعاء)، من مسؤولية حملات النظام العام ، وأنها مسؤولية القضاء ،وفقاً للقانون الجنائي لسنة 1991م والشرطة جهة تنفذه فقط، ولكنه استدرك بأن الشرطة غير منزهة عن الخطأ، وقد يرتكب بعض أفرادها تجاوزاً . ودعا من يمتلك بينة في مخالفة ارتكبها شرطي بتقديمها إلى المدير العام، ولن يتهاون في محاسبته.
وجود أجنبي مرهق
وأضاف الوزير أن الوجود الأجنبي من المواضيع التي توليها الدولة اهتماماً كبيراً مما جعلها تشكل له مجلساً أعلى للهجرة برئاسة نائب رئيس الجمهورية. وقال نحن الآن في مرحلة حصر الأجانب فقط علماً بأن التسجيل يكلف أموالاً طائلة جداً تفوق ميزانيتها إمكانية البلاد، مشيراً إلى تأثير الحرب الدائرة في دولة الجنوب في تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين ،قدرت أعدادهم الأولية بـ(54) ألف شخص. وقال إن الشرطة استعانت بالشرطة المجتمعية في الأحياء في عمليات التسجيل، مشيراً إلى سعيهم لتمليك كل مواطن أجنبي رقماً ، مما يمكنه من توفيق أوضاعه والتعامل معه ومع معتمدية شؤون اللاجئين. وكشف عن حملات تمت وداهمت عدداً من الأجانب الموجودين بطريقة غير شرعية ،وقدمتهم للمحاكمة، بيد أن المحاكمة تزيد للشرطة وسلطات السجون أعباء إضافية في ظل تهرب بعض السفارات من مسؤوليتها اتجاه مواطنيها الذين لا يملكون مستندات، وتضطر لاستخراج وثائق اضطرارية لهم، وترحيلهم لبلدانهم. وإلى ذلك أقر بتأثير التحويلات التي يقوم بها الأجانب إلى بلدانهم على الاقتصاد السوداني. وقال (أنا عندي عاملة بتحول مبلغ 100دولار شهرياً)، مشدداً على ضرورة تشكيل لجان لتعزيز التنسيق الأمني مع دول الجوار في إطار مكافحة الاتجار بالبشر ،ومخاطر الهجرة غير الشرعية. وكشف عن جهود يبذلها المندوب السامي لشؤون اللاجئين لدعم السودان لتطوير آلياته في ضبط الحدود، مشيراً إلى أن عدد البلاغات في العام 2014م (93) وفي العام 2015م (305) وفي العام 2016م (37)، فيما بلغ عدد المتهمين المضبوطين في العام 2014م (10) إريتريين و(104) إثيوبيين، وفي العام 2015م (463) ارترياً ،وفي العام 2016م (402) إثيوبي و(161) إرترياً و(114) صومالياً، وعدد الضحايا كان في العام 2014م (305) إرتريين و(1026) إثيوبياً وفي العام 2016م فقط (12) إرترياً و(47) إثيوبياً و(102) سودانياً.
من جهة أخرى قلل وزير الداخلية “عصمت عبد الرحمن” من تأثير الحركات الإسلامية المتطرفة على الشباب السوداني. وقال إن أعداد الشباب السودانيين الذين التحقوا بداعش لم يتجاوز الـ (130) شاباً وشابة ،مقارنة مع آلاف من الشباب من الدول الأخرى، واعتبر هذا الرقم غير مخيف بالنسبة للوزارة. وأضاف أن هنالك بعض الأشخاص في ولايات دارفور حاولوا استقطاب الناس، ولكن استطاعت السلطات حسمهم .
النظام العام ليس مسؤولية الشرطة
وتبرأ الوزير من حملات النظام العام التي تنفذها الشرطة ،وأثارت جدلاً في الأوساط السياسية. وقال إن قانون النظام العام جاء وفقاً للقانون الجنائي لسنة 1991م والشرطة تنفذه حسب البلاغات فقط. وتابع كل من يريد احتجاجاً فليذهب إلى القضاء. وقلل من وجود نسبة التحرش الجنسي في البلاد مقارنة مع دول الجوار. وتابع (ما شاء الله ناسنا مؤدبين ومحترمين). وفي سياق مختلف، قال وزير الداخلية إن الاحتجاج على حملات الإزالة التي تتم في المنازل أو الأسواق هي سلطة الولاية المعنية، والشرطة تحمي الموظفين الذين ينفذون الإزالة. وأشار الوزير إلى أن الحملات التي تقوم بها شرطة المرور ليست للجباية، وإنما لضمان سلامة المركبات والتقليل من حوادث المرور. وكشف عن وجود لجنة مشتركة مع شركات التأمين للوصول إلى تسوية حول تأمين السيارات، فيما يتعلق بتنفيذ قانون الدية الجديد.
ووصف الوزير الموقف الجنائي بالبلاد بالمستقر. وقال إن النصف الأول من العام الجاري شهد انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الجرائم المتعلقة بالنفس والجسم والأموال العامة والطمأنينة، مشيراً إلى أن الوزارة اتجهت إلى بناء قدرات وتأهيل الكوادر الشرطية عبر الدورات الداخلية والخارجية، مبيناً أن معايير الجودة والأجهزة التقنية التي تملكها الوزارة ساهمت بشكل كبير في كشف الجرائم الكبيرة، بجانب مداهمة الشرطة لبؤر الجريمة ساهم في منعها واكتشافها .
وكشف عن جهود وزارته في مكافحة المخدرات والتي وصفها بأنها أخطر المهددات التي تواجه المجتمع، مشيراً إلى أن الوزارة استطاعت أن تكافح خلال هذا العام (9.7) طن حشيش بجانب (3.5) من القات وكميات من الحبوب المخدرة .
وأبان الوزير حركة الوزارة في ضبط الأسلحة غير المرخصة ونزعها عبر مفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج، بجانب تأمين الشريط الحدودي بالتنسيق مع وزارة الدفاع خاصة في مكافحة الجريمة عبر أطواف مشتركة في الحدود مع ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى، إضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها شرطة الجمارك في حماية الاقتصاد الوطني، عبر مكافحة تهريب الذهب والوقود والمواد الغذائية. وأكد الوزير أن الداخلية ، وضعت خططاً طموحة لتحسين بيئة السجون تبدأ من(2016-2020) وفي مرحلتها الأولى سيتم تطوير وتأهيل سجون الضعين – القضارف – ودمدني .
وفي منحى آخر قال الوزير إن تعزيزات شرطية وضعتها الوزارة لتأمين مناطق تعدين الذهب عبر نقاط ثابتة ومتحركة .
وأشار الفريق “عصمت” إلى أن وزارة الداخلية تعمل بجد في تطوير كافة مرافقها خاصة السجل المدني والذي بلغ فيه عدد المسجلين أكثر من (84%)، بجانب الجواز الالكتروني الذي أسست الوزارة في سبيل تطويره (9) مراكز بولاية الخرطوم و(12) مركزاً بالولايات، وأن الوزارة تسعى، وعبر التنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى في بسط الأمن في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.