عودة (317) ألف أسرة نازحة و(46) ألف لاجئ إلى قراهم بدارفور
الفاشر- محمد زكريا
كشف رئيس السلطة الإقليمية لدارفور الدكتور “التجاني سيسي”، عن عودة طوعية تلقائية لعدد (317) ألف أسرة نازحة إلى مائة وأربعة وثلاثين قرية بدارفور خلال الأيام الماضية، معلناً في الشأن عن عودة ستة وأربعين ألف لاجئ من دول الجوار إلى مناطق العودة الطوعية بدارفور. وقال “سيسي” في خطابه الذي أودعه أمام منضدة مجلس السلطة الإقليمية لدارفور في دورة الانعقاد التاسعة أمس (الخميس) بالفاشر، قال إن معدلات عودة النازحين واللاجئين بدارفور في تزايد مستمر، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود لاستقرارهم بمناطقهم الأصلية. وأضاف أن سلطته قد قدمت عبر مفوضية العودة الطوعية بعض المعينات المتمثلة في مواد الإيواء والغذاء للعائدين، قاطعاً في هذا الصدد بأنه لا يدعي إفكاً لو قال إن دارفور قد تبدلت عما كانت عليه بالأمس القريب، مبيناً أن الطرق والمعابر بالإقليم لم تكن سالكة، وأن الأنفس ماعادت تحيط بها الحيرة والإحباط جراء ما كان يجري في السابق، مؤكداً وجود تنسيق وتناغم تام بين كافة أجهزة السلطة الرقابية والتنفيذية، الأمر الذي أسهم في تنفيذ العديد من البرامج والمشروعات بالإقليم، معلناً عن إجراء تعويضات فردية ومباشرة لبعض المتضررين بدارفور، حسبما نصت عليه وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، مشيراً إلى سير العمل في تنفيذ ما تبقى من بند الترتيبات الأمنية للحركات المسلحة. وقال إنها قد بلغت مراحل متقدمة من الإنفاذ، لكنه عاد وقال إن تأخير صدور التصديق المالي لكتيبة الشرطة من وزارة المالية الاتحادية، قد أدى إلى تباطؤ بعض إجراءات إنفاذ الترتيبات الأمنية. وفي سياق مختلف أشاد “السيسي” بالجهود المبذولة من دولة قطر في إعادة إعمار دارفور. وأوضح أن أغلب المانحين قد أوفوا بتعهداتهم التي أعلنوها أمام مؤتمر المانحين بالدوحة، مشيراً إلى أن قطر خصصت مبلغ خمسين مليون دولار لإنفاذ مشاريع تهدف إلى تطوير خدمات الرعاة والرحل في ولايات دارفور، كما أوفى الصندوق العربي للانماء بمبلغ مائتي مليون دولار تم تخصيصها لإكمال إنشاء الخط الناقل للكهرباء من “الفولة” إلى دارفور لربطها بالشبكة القومية، بجانب ما قدمه الاتحاد الأوربي لوادي الكوع ودولة تركيا لتشغيل المستشفى التركي بمدينة “نيالا”