وزير تنمية الموارد البشرية: ثورة التعليم العالي لم تواكبها ثورة لاستيعاب الكم الهائل من الخريجين
كشف عن استيعاب القطاع العام لـ(750) ألف عامل من جملة (11) مليون
الخرطوم ــ مهند بكري
كشف وزير تنمية الموارد البشرية “الصادق الهادي المهدي” عن استيعاب القطاع العام “الحكومي” لـ(750) ألف فرد فقط من إجمالي (11) مليون من القوى العاملة بالبلاد، مبيناً أن القطاع الخاص يضم الـ(9) ملايين المتبقية من العاملين. ودعا “المهدي” خلال كلمته لدى تدشين حملة (لنشر ثقافة العمل الحر) عبر شراكة بين الجهاز القومي لتشغيل الخريجين والاتحاد العام للطلاب السودانيين وجامعة النيلين بمباني الأخيرة أمس (الخميس)، لنشر وترسيخ مفاهيم إيجابية عبر العمل الحر ودعم الخريجين مادياً وفكرياً لابتكار مشاريع خاصة بهم. وتابع “المهدي” بالقول (ثورة التعليم العالي لم تواكبها ثورة لاستيعاب الكم الهائل من الخريجين)، بيد أنه عاد وانتقد تدني نسبة الطلاب بالجامعات في الفئات العمرية (18 ــ 25) لنسبة (18%) خلال الفترة السابقة، مطالباً الباحثين عن عمل بالانفتاح على العمل الحر. واستطرد بالقول (إذا لقيتوا عمل في مجالكم، خير وبركة وإذا ما لقيتوا فسوق الله واسع)، مؤكداً على استعداد جهاز الخريجين لتمويل المشاريع وتدريب الخريجين عن طريق محفظة تمويل الخريجين، معلناً رفع سقف التمويل عبر محفظة الخاصة بذلك إلى “50” ألف جنيه.
من جانبه قال الأمين العام لجهاز تشغيل الخريجين “بخيت الهادي”، إن الدولة لا تستطيع استيعاب كافة خريجي الجامعات، موضحاً استهداف حملتهم لنشر ثقافة العمل الحر ودعم الخريجين ومساعدتهم في تكوين مشروعاتهم الخاصة وبناء مجتمعات جديدة.
في الأثناء حرض عدد من الخريجين الذين اتجهوا للعمل الحر، كافة الطلاب والخريجين لعدم الاتجاه إلى دواوين الدولة، في وقت عدوا فيه الرواتب بأنها لا تكفي للمعايش أو المتطلبات، بيد أنهم وصفوا أعمالهم في القطاع الخاص (المشروعات الصغيرة الممولة عبر المحفظة)، بأنها الحل الأنجع لأزمة البطالة بالبلاد، وتحقيق الطموحات والمتطلبات التي لا تلبيها الرواتب.