جوبا في عين العاصفة: سلفاكير يقيل (مشار) ولجنة لمحاسبة (باقان)
أصدر رئيس حكومة جنوب السودان، “سلفاكير ميارديت”، مرسوماً رئاسياً أقال فيه نائبه ، “رياك مشار”، وحل فيه حكومة الجنوب بالكامل.
وأقال المرسوم الرئاسي ، بحسب سودان تربيون، الوزراء ونواب الوزراء في حكومة الجنوب، ولم يعين “سلفاكير” نائباً آخر له أو وزراء. ووجه “سلفا كير” وكلاء الوزارات بتسيير دولاب الدولة حتى إشعار آخر. كما أصدر “سلفاكير” مرسوماً آخر بالتحقيق مع الأمين العام للحركة الشعبية “باقان أموم”، متهماً قيادة الحركة الشعبية بإشاعة العنف وانتقاد أعماله. ودخلت العاصمة (جوبا ) في حالة من التوتر في اعقاب صدور المراسيم الرئاسبة مع رفع درجة الاستعداد والتاهب بقوات الجيش الشعبي تحسبا لحركة عسكرية مناوئة للقرارات. وبحسب مصدر جنوبي موثوق تحدث لـ (المجهر) فإن “سلفاكير” أكمل اتفاقاً مع زعيم المعارضة الجنوبية، رئيس حزب الحركة الشعبية للتغيير د.”لام أكول أجاوين” يقضي بمشاركة الحزب في التشكيل الحكومي الجديد المزمع الإعلان عنه خلال الايام المقبلة، وقضى الاتفاق الذي توافق عليه الطرفان بالعاصمة المصرية القاهرة قبل أربعة أيام بمنح حزب “أكول” (7) حقائب وزارية اثنتان منهما سياديات (رئاسة مجلس الوزراء – الخارجية) بجانب خمس وزارت أخرى.
وأكد المصدر أن “سلفاكير” طرح عبر وفد عالي المستوى التقى “لام أكول” في القاهرة منصب نائب رئيس الدولة بديلاً عن “مشار” ووافق على اعادة كافة ممتلكات الحزب المصادرة في دولة الجنوب بعد مطالبة “أكول” بذلك. وأكد المصدر جنوبي موثوق لـ(المجهر) أمس (الثلاثاء) أن “أكول” سيزور “جوبا” الأسبوع المقبل لمقابلة الرئيس “سلفاكير”.
وقال المصدر إن “سلفاكير” طلب من “لام أكول” عبر الوفد المفاوض التوصل لتسويات مع عدد من المعارضين بجانب معالجة موضوعات المليشيات المسلحة التي تتمركز في مناطق الشلك. ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن وزير الإعلام السابق “بنيابا بنيامين”، قال إن الرئيس “سلفاكير” قال إن هذه العملية هي أكبر تعديل وزاري في تاريخ الدولة الوليدة، وأنه يريد أن يكون هناك تعديل وزاري كبير يمتد من نائب الرئيس وحتى الوزراء ونواب الوزراء.
وأوردت وكالة (الأسشيوتد برس) الأمريكية أن البيان الرئاسي تمت قراءته مساء أمس في تلفزيون جنوب السودان، وأشارت إلى أن “سلفاكير” قلص عدد الوزارات من (29) إلى (18) ولم تحدد الوزارت التي تم تقليصها ولم يُعط سبب رسمي لهذه الإجراءات.
وفي الخرطوم نبه المؤتمر الوطنى إلى أن عدم الاستقرار فى جنوب السودان سينعكس سلباً على سير إنفاذ اتفاق التعاون المشترك ، مؤكداً أنه يقف على مسافة واحدة من كل الأطراف الجنوبية وعدم تدخله في الشأن الجنوبي الداخلي .
وقال نائب أمين الإعلام المهندس “قبيس محمد المصطفى” لـ (المجهر) أمس (الثلاثاء) إن ما يهمهم هو تنفيذ اتفقاق التعاون المشترك الموقع مؤخراً بين الدولتين، وأشار إلى أن حرصهم على استكمال إنفاذ الاتفاق نابع من حرصه على مصلحة الشعبين، وعلق: (المهم لنا أن تنفذ حكومة الجنوب ما تم الاتفاق عليه) .