الشاعر "أزهري محمد علي": قناة قوون (ما مديونة) والعندو قروش معانا فليطالب بها
“أزهري محمد علي” مجرد أن يذكر اسم هذا الشاعر تتداعى إلى الخاطر كل العبارات الأنيقة والمفردات الوسيمة التي تعكس وتعبر بصدقية عالية عن عمق معاني الشجن، اللوعة، الحزن، الرمانسية والوطنية، فهو بالحق شاعر فنان أجاد الرسم بالكلمات والحروف وشكل بألوانها لوحات شعرية سريالية رائعة الجمال، نذكر منها فجر المشارق.
(وضاحة) التي تفجرت معها كل الإشراقات في الشعر والنغم وصارت من أرقى وأنقى الأغنيات التي خرجت من مدرسة (الرمزية)، أما سيرته الإنسانية تحكي عن (زول) بسيط في منتهي التواضع، وشاعرياً يطوف ويسمو بك في عوالم عجيبة بمفردة أنيقة سهلة الفهم رائعة المعاني، تغسل الهموم وترسم الغيوم، وتسكن الدواخل.. تجاذبنا معه أطراف الحديث حول الرياضة والفن وأشياء أخرى.
{ في البداية قلنا له وجودك على قمة إدارة قناة رياضية يؤكد أن الرياضة والفن لا ينفصلان عن بعضهم ؟
-الرياضة شيء مستمر في حياتنا وكرة القدم تحديداً فعل لا ينفصل عن حياة الناس، ودخولي للوسط الرياضي لم يكن وليد الصدفة، فقد مارست الرياضة منذ الصبا وحتى المشيب وكان وما زل تجمعني صلات طيبة بكل الرياضيين.
{ لنتحدث قليلاًعن قناة (قوون) الرياضية التي يردد البعض بأنها أضحت مثقلة بالديون؟
-هذا الحديث ليس له أي أساس من الصحة، والقناة في وضع مادي مستقر والداير مننا قروش أو (دين) فليحضر لمطالبتنا.
{ من الواضح أن قناة (قوون) تعتمد فقط على الإنتاج البرامجي المعلب ؟
-الساحة الرياضية ليس بها أحداث كثيرة، لذلك نلجأ لتسجيل البرامج داخل الاستوديوهات.
{ هناك من ينظر لقناة (قوون) بأنها متنازعة الهوية، وبعد أن فشلت في تخصصها الأساسي اتجهت لتركيز على برامج المنوعات؟
-كل القنوات الفضائية وحتي المحطات الإذاعية المتخصصة، نجدها دائماً ما تركز في خارطتها البرامجية على برامج المنوعات وقناة (قوون) منذ إنشائها ظلت تتابع وتغطي كل صغيرة وكبيرة في دنيا الرياضة، ولا أعتقد أنها خرجت عن خطها أو أهملت تخصصها الأساسي كما ذكرتي.
{ قناة (قوون) على الرقم من أنها القناة الرياضية الأولى في السودان، لكنها لم تستطع أن تنفرد بنقل مباريات الدوري الممتاز (حصرياً) ؟
-قوون) قادرة على الانفراد بنقل مباريات الدوري الممتاز حصرياً ولديها الإمكانيات المادية والتقنية التي تساعدها على ذلك، ولكن التلفزيون القومي سبقنا على التعاقد مع الاتحاد العام لكرة القدم لعدة سنوات.
{ قد يعرف الكثيرون”أزهري” كأديب صاحب لونية شعرية خاصة ولكن بالتأكيد لا يعرفون لونه الرياضي؟
-معروف بهلاليتي ومن المهتمين جداً بالشأن الرياضي،أتابع المباريات من داخل الإستاد وأتفاعل معها، وخلال رحلتي في عالم الرياضة عشت أياماً سعيدة وأخرى حزينة.
{ هلا حدثتنا عن تلك الأيام الحزينة إذا كانت باقية في الذاكرة ؟
-بالطبع مين ح يقدر ينسى مثلاً مباراة مازمبي ؟ كانت مباراة شلل ذهني رهيب. انهزمنا بالخمسة، وبعدها خرجنا ونحن في حالة غيبوبة وما شاعرين بالحصل لينا، وأيضاً من سوء حظي كنت من المتابعين لمباراة الهلال والترجي التي أقيمت في تونس وتابعتها من داخل الملعب، وأذكر أن الهلال كان متقدماً في الخرطوم بهدفين لصفر، وفي مباراة الإياب بتونس كان الهلال متقدماً حتى الدقائق الأولى من الشوط الثاني بهدف ولم يكن أمام الترجي إلا الفوز بأربعة أهداف… في أقل من ربع ساعة شباك الهلال استقبلت خمسة أهداف. وعندها خرجنا من الملعب في حالة صمت غريب وشلنا شنطنا من الفندق و ما في زول تحدث مع زول إلى أن وصلنا مطار الخرطوم وكانت صدمة غريبة ودي من المباريات التي لا تنسى.
{ طبعاً خمسة مازيمبي خلتكم تنسوا سبعة الوحدات؟
-خمسة مازمبي ما زي سبعة الوحدات بالتأكيد، لأن مازيمبي فريق كبير على مستوى أفريقيا سجل بطولات متعددة ولم ينهزم في ملعبه إلا بهدفي الهلال.
* كيف هي علاقتك بالمريخاب ؟
-علاقة جميلة ورائعة إلى أبعد الحدود وتجمعني علاقة صداقة حميمة بالسيد “جمال الوالي” ودخلنا معاً عدداً من المباريات.
{ سمعنا أنك كتبت بعض المقاطع (الحلمنتيشية) مداعباً بها صديقك الشاعر المريخي “عمر محمود خالد” فهل يمكن أن تسمعنا بعضاً من أبياتها ؟
يا اخوانا الوصيف فضح البلد بى عكو
يدوه الورق لا بفتحو ولا يدكو
كأس افريقيا وين القلت قاطع شكو
شان طولة اللسان طبقنا حكم اب تكو
{ لكن المريخاب معروفين بإنجازاتهم الكروية ودائماً ما يقولون أنهم أصحاب الكؤوس المحمولة جواً؟
-أولاً التحية والتجلة لأهل المريخ إدارة ولاعبين ومشجعين والمريخ فريق عظيم وعنده تاريخ مشرف ولكن طبعاً ما زي الهلال.. أي فعل عنده فعل معادل ليهو، إذا تكلمنا عن الكاسات المحمولة جواً، وعملنا ليها رصد بتكون اتنين أو تلاتة، ولكن كم من الهزائم المحمولة جواً، وإذا تحدثنا بموضوعية نجد إخفاقات الكرة السودانية وبالتأكيد هي أضعاف إنجازاتها، وقد نجد إنجازاً واحداً أو اتنين، وامتدت هذه الإخفاقات لعقود من الزمان على مستوى المنتخب نحن ما حققنا إلا بطولة واحدة، خرجنا من كم بطولة وما زلنا بنخرج.
{ تفتكر السبب شنو؟
-السبب في تقديري أن كرة القدم كفعل لا ينفصل عن حياة الناس وأصبحت شيئاً أساسياً من المنظومة الاجتماعية وعلى المستوى السياسي والاقتصادي ولا يمكن أن تتطور في ظل تخلف كل الأشياء حولها.
{ في اعتقادك لماذا لم تعد (كورتنا) زي زمان؟
-بكل أسف انعدمت العصريات التي كنت أشاهدها في طريق عودتي من الجزيرة وميادين الكرة يلتف حولها الصغار والكبار ولكن اختفى هذا المنظر الرائع عن نظري إلى أن وصلت الخرطوم لم أر حتى طفلاً يلعب (كرة شراب) ودائماً ما أسأل نفسي هذا السؤال من الذي سرق العصريات، ونحن في السودان كان عندنا (عصرين) (العصر) و(العصير) والآن ما لاقين ولا واحد، بنرجع البيوت ونتناول وجباتنا بعد صلاة المغرب، وبالتالي هذه واحدة من الأسباب التي يجب أن نلتفت لها.. حتى الزمن لممارسة الرياضة بقى ما في.