الحوادث

السجن (5) سنوات والدية على قاتل صديقه بمناطق التعدين

أصدرت محكمة جنايات عطبرة بولاية نهر النيل حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات ودفع الدية الكاملة لأولياء الدم – (40) ألف جنيه – على المدان بقتل صديقه في مناطق التنقيب عن الذهب بمدينة أبو حمد، بعد إدانته بالقتل شبه العمد، وإسقاط تهمة القتل العمد عنه.
وجاء في حيثيات القرار أن المدان استفاد من المعركة المفاجئة التي نشبت بينه والقتيل.
وجاء في حيثيات المحاكمة أن (ع. س) جاء من ولاية الجزيرة لمنطقة أبو حمد طلباً للعمل بمنطقة الطواحين التي تعمل في مجال التعدين الأهلي عن الذهب، والتحق كعامل في كافتيريا يملكها شقيق المرحوم ويعمل بها عدد من أفراد أسرته، وفيما بعد قام المتهم باستئجار (تربيزة) لبيع الخضار أمام الكافيتريا، ونشأت علاقة صداقة بين المتهم والمرحوم، وكانت تجمع بينهما معاقرة الخمر، وفي يوم الجريمة كان المتهم والمجني عليه متواجدين بالكافتيريا، وتناولا الإفطار سوياً مع بقية العاملين، وفي حوالي الساعة (12) ظهراً ألح المرحوم على المتهم أن يذهبا سوياً إلى منطقة لإحضار الخمر، فذهبا سوياً، وعند وصولهما تنقلا بين منازل تبيع الخمور البلدية وتناولا الخمور بها، وفي حوالي السادسة مساء خرجا سوياً قاصدين مكان عملهما، وكانت  بالجوار (ترعة) اقترح المرحوم أن يستحما فيها، ولكن الجاني رفض، فقام المرحوم بخلع ملابسه ومنها (السويتر) وسلمه للمتهم الذي قام بدوره بلبسه، ثم نزل إلى الترعة واستحم وخرج، ولكن لم يلبس كل ملابسه بل اكتفى بلبس (البرمودة) ووضع الجلباب والسروال على كتفه، ومن ثم واصلا رحلتهما مشياً على الأقدام، وبعد مسافة جلسا وأخرجا ما لديهما من خمر وأخذا في معاقرتها.. وذكّر المتهم المرحوم بأنه يريد منه مبلغ (30) جنيها عليه أن يسددها له عند العودة للطواحين حتى يقوم بدوره بتسديد قيمة الإيجار اليومي للتربيزة.. وحدث تجاذب في الحديث تطور إلى تشابك بالأيدي وتصارعا لفترة، وحينما اشتد العراك بينهما استل المرحوم سكيناً درج على حملها معه وفي وسطه وهاجم المتهم، فقام الأخير بدفع المرحوم دفعة قوية سقط إثرها على كومة من الحجارة ثم بعدها ولى الأدبار.. وعندما وصل الكافتيريا – مكان عملهما – سأله أِشقاء المرحوم عنه، فآثر أن يكذب عليهما وقال إنه تركه في السوق، ثم ذهب مباشرة إلى راكوبته ونام.. وفي صباح اليوم التالي جاء إليه ابن أخت المرحوم وسأله عن مكان المرحوم، وحينها شعر المتهم بالخطر والخوف إذا تم اكتشاف هذه المشكلة وهم عصبة وربما لحق به مكروه، فغادر أبو حمد إلى الخرطوم ومن الخرطوم إلى ولاية الجزيرة حيث تقيم أسرته، وبقى بها حتى القبض عليه بواسطة رجال الشرطة. وكان المرحوم قد وجد ممدداً في مكانه وهو متوفى. وبعدها سارت الإجراءات واكتملت التحريات وأحيلت الدعوى لمحكمة عطبرة حيث سمعت قضية الاتهام واستجوبت المتهم وقفلت قضية الدفاع وحجزت الدعوى لإيداع مرافعتي الاتهام والدفاع الختاميتين.. ومثل الدفاع المحامون جعفر كجو وعبد الرحيم الخير ومحمد مزمل..

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية