أخبار

مؤتمر الساعة

{ لم يحظ مؤتمر صحافي في الفترة الأخيرة باهتمام من قبل الصحافيين والكتاب مثلما حظي بذلك المؤتمر الذي دعا إليه جهاز الأمن أمس لكشف حساب أداء قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن الوطني إدارياً وللقيادة العامة للجيش عملياتياً كما جاء على لسان اللواء “عباس”. ويعود اهتمام وسائل الإعلام بالمؤتمر لثلاثة أسباب أولاً الاتهامات الكثيفة التي وجهت لقوات الدعم السريع من قبل المعارضة الداخلية وحركات التمرد ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية بأن تلك القوات ارتكبت تجاوزات بحق المدنيين في دارفور.. ثانياً دخول الإمام السيد “الصادق المهدي” طرفاً في الادعاءات حينما تحدث الأسبوع الماضي عن تلك القوات. والسيد “الصادق” ما عاد معارضاً للإنقاذ يتمنى زوالها.. بل حليفاً أقرب إليها من حبل الوريد وحريصاً على مصالحه الظاهرة والمستترة مع النظام .. وأخيراً البلاغ الذي قيده جهاز الأمن والمخابرات في مواجهة السيد “الصادق المهدي” بسبب مزاعمه عن انتهاك القوات لأعراف وتقاليد الحرب.
لهذه الأسباب في تقديري تكاثف وجود الصحافيين في النادي الوطني حتى ضاقت القاعة الرئيسية بالإعلام والصحافيين وهم ينتظرون إفادات من قادة القوات وبدأ ردة الفعل على إفادات اللواء “عباس” طاغية على خطابه الذي اتسم بالعقلانية والاحترافية لضابط خريج الكلية الحربية.. له خبرة طويلة في ميادين القتال ولكنه أيضاً كان بليغاً جداً في التعبير عن نفسه وقوات الدعم السريع يكشف جزءاً من ما قامت به هذه القوات من جهد كبير في القضاء على التمرد وخاصة حركة العدل والمساواة والتي بسبب الضربات الموجعة التي تعرضت لها في المعارك التي جرت بجنوب وغرب كردفان تقهقرت جنوباً حتى ولاية الوحدة وخرجت من مسرح العمليات في السودان.. كما واجهت قوات الدعم السريع في حملتها الأولى قوات الحركة الشعبية في كل من المندل والصبي والكاركو وكيقا الخيل وكيقا تميرو واتجهت القوات بسرعة فائقة وبسالة نحو العمق الإستراتيجي للتمرد في جبال النوبة حيث جرت معارك طروجي والدار، وقصمت قوات الدعم السريع ظهر المتمردين في تلك المناطق وقدمت شهداء روت دماؤهم تراب جنوب كردفان.. وليت قيادة قوات الدعم السريع تحتفي بهؤلاء الرجال وتمجد سيرتهم وتخلد بطولاتهم فهؤلاء في مقام “علي عبد الفتاح” و”أحمد بديري” و”أحمد عبد الله الكلس” و”المامون سومي”!!
وظهر العميد “محمد حمدان دلقو” الشهير بحميدتي مدافعاً عن قوات له فيها رجالاً أشداء على التمرد استطاعوا القتال بشراسة وخفة حركة واستخدام (تكتيكات) مضادة للتمرد حتى بات المتمردون يهرعون هروباً من وجه قوات الدعم السريع ويتجنبون مواجهتها .. لهذه الأسباب وجدت هذه القوات تقريظاً ونقداً لأدائها من قبل المعارضة والمتمردين ومن يقف مسانداً للتمرد من عناصر التخذيل التي تتمدد من داخل أجهزة الحكومة وحتى خارج الحدود.. وبدأ التحريض على هذه القوات من قبل بعض الأقلام وحتى نواب في البرلمان ممن قلوبهم مع التمرد وجيوبهم مع “البشير”!!
بإفادات قيادة قوات الدعم السريع للرأي العام.. ليت الفريق “محمد عطا” أغلق ملف الدعوى الجنائية في مواجهة السيد “الصادق المهدي” حتى لا يستفيد من هذه الدعوى المتربصين بالإمام والساعين لإعادته لمربع المعارضة الذي غادره طوعاً.. ولكن قوات الدعم السريع وهي تخوض الآن معارك الشرف والكرامة وقهر التمرد تحتاج لرؤية إعلامية بشأن نشاطها ومعاركها حتى لا يلبسون الحق ثوب الباطل وينثر المتمردون أكاذيبهم ويضللون الرأي العام والسيد الإمام ضحية لما نقول!!

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية