بدون تعليق!!
} ربما يواجه قريباً جداً والي نهر النيل الفريق “الهادي عبد الله” عاصفة من النقد والغضب، ومطالبة البعض سراً في الغرف المظلمة وجهراً في منابر الإعلام، بإقالته من موقعه. ولا ينقص المتربصين بالفريق “الهادي عبد الله” الحجج ولا دواعي المطالبة بالإقالة.. وتبدأ الأسباب من عدم المؤسسية وضعف الحزب الذي هو رئيسه ووجود خلافات داخلية وأشياء أخرى يجيد (حياكتها) المتربصون بموقع الرجل.. وليس بالضرورة أن يتولى وزر الحملة ضد والي نهر النيل قيادات الدامر وشندي ولا عطبرة والمتمة، لأن هؤلاء قد لا يكون من بينهم متضرر من الفريق “الهادي” مباشرة.. ربما يطالب بذهابه أحد الدارفوريين أو الكردفانيين أو من الجزيرة أو الخرطوم!!
} ولكن من هم المتربصون بالجنرال “الهادي عبد الله”؟! إنهم أصحاب مصالح حقيقية وجه إليهم والي نهر النيل صفعة موجعة وأضراراً بالغة بمصالحهم الخاصة وأرزاقهم وهدد بعدم اكتمال عماراتهم في أحياء الخرطوم ودبي وشققهم في المهندسين!! هم المسؤولون عن استيراد تقاوي القمح وتقاوي البطاطس وتقاوي الطماطم وتقاوي القطن.. وتقاوي الذرة. هؤلاء موظفون كبار في وزارة الزراعة والبنك الزراعي وهيئة البحوث الزراعية وبنك السودان ووزارة المالية.. ليسوا موظفين فقط ارتقوا للمناصب القيادية في الدولة بالكفاءة والخدمة الطويلة الممتازة ولكنهم أصحاب نفوذ كبير يقف من خلفهم نافذون في الحكومة من وزراء في الظل وأمراء غير مرئيين وشيوخ ومريدون.. هل تتذكرون قصة تقاوي القمح الذي رفض أن (ينبت) واستعصى على المسؤولين عن فضيحة استيراده ستر عيوبهم!!
} “الهادي عبد الله” والي نهر النيل دخل الآن في معركة مع هؤلاء وهو لا يملك سلاحاً يعتد به ولا رجالاً يحمون ظهره ويقاتلون في صفه يوم اشتداد المعركة وحمي الوطيس.. الفريق “الهادي” تحدث بنبرة الواثق من نفسه أمس في صالون اللواء طيار “عبد الله صافي النور” الذي يجمع نخبة من السياسيين والضباط المتقاعدين وأطيافاً من قيادات الأحزاب.. حيث يلبي دعوة “صافي النور” الأسبوعية قيادات من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وقيادات من حزب الأمة وأنصار السنة والحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي ومتمردون من حركات دارفور وأنصاف متمردين من جنوب كردفان وقيادات نافذة في الدولة. أمام هؤلاء أعلن والي نهر النيل عن تمزيق ولايته لفاتورة استيراد حكومة السودان لتقاوي القمح والقطن والبقوليات بعد استزراعها لمساحات كبيرة من الأراضي بنهر النيل في السنوات الماضية، وأن الحكومة السودانية بعد اليوم لا تحتاج لاستيراد تقاوي من الخارج!!
} هذا النبأ المفزع لسماسرة التقاوي والمستفيدين من دولاراتها ورحلاتها وأسفارها لن يمر بعافية وسلامة على الفريق “الهادي عبد الله” الذي يعلم خطورة ما قام به على وجوده في السلطة، وربما لهذا السبب لم يعلن النبأ في تلفزيون السودان خوفاً على نفسه وولايته من تبعات غضبة قطاع نافذ جداً في السلطة و(متمكن) في الحكومة.. ظل (يعيش) على التقاوي لسنوات عديدة. ومن عائدات التقاوي نهضت عمارات ودرس طلاب في ماليزيا وتقيم أسر في دبي وباريس، فكيف يسمح لجنرال جاء لنهر النيل ليحكم فقط لكنه يمد أياديه لما هو غير أهل له..
} انتظروا قريباً جداً التشكيك في صلاحية تقاوي نهر النيل والمعركة القادمة ضد رجل اختار بطوعه قطع (أرزاق) أولاد المصارين البُيُض من مصلحيي الحكومة وأدعياء الولاء لها والحفاظ على مشروعها!!