شهادتي لله

تاباها (مملحة).. تكوسها (قروضة)؟!

-1-
{ ليس لديَّ أدنى شك في أن المنهج وطريقة العمل التي يدير بها بنك السودان حسابات (النقد الأجنبي) في البلاد، هي (أحد) أهم أسباب ارتفاع سعر صرف (الدولار) والعملات الأجنبية الأخرى مقابل الجنيه السوداني بما في ذلك الجنيه (المصري) والبر (الأثيوبي)، فقد كان الجنيه (السوداني) يساوي (ثلاثة) جنيهات مصرية ومثلها من العملة الأثيوبية قبل شهور!!
{ ومع نهايات شهر رمضان المعظم انخفض سعر صرف (الدولار) مقابل الجنيه في السوق السوداء ليصل إلى (5.7) جنيهات بل هبط إلى (5.5) جنيهات بعد أن بلغ (6.2) جنيهات!
{ الانخفاض (الإيجابي) سببه الأنباء السارة عن توصل السودان والجنوب لاتفاق مبدئي لتمرير النفط عبر أراضي الشمال وتصديره عبر ميناء “بشائر” في بورتسودان.
{ ماذا فعل بنك السودان المركزي حيال هذا التطور المهم والتغير المطلوب في أسعار العملات بالسوق السوداء وقد ساهمت (بعض) الصحف في هذه العملية الوطنية فائقة الأهمية، بينما سعت أخرى للتقليل من أثر وفاعلية (الانهيار المؤقت) لأسواق النقد الأجنبي كالحة السواد!! ماذا فعل بنك السودان؟!
{ لم يفعل شيئاً.. ظل متفرجاً على هذه (الحركة) في السوق (الموازية) لسوقه حتى انقضت عطلة العيد، فخرج أحد مسؤوليه ليطلق (أكذوبة) جديدة كسابقاتها بالتبادل مع وزارة المالية. الكذبة الجديدة مفادها أن البنك المركزي سيقدم (هدية) أو (عيدية) للشعب السوداني خلال الأيام القليلة القادمة!!
{ بنك السودان لم يسارع إلى تخفيض سعره المعمول به في البنوك التجارية عندما انخفضت أسعار (السوق السوداء)!! لم يطرق على الحديد وهو ساخن، ويريد أن يأتي الآن.. متأخراً !! وكأنما شعاره (أن تأتي متأخراً.. خير من ألا تأتي).
{ (أباها مملحة.. وجا يكوسها قروضة)!!
{ انتو ناس بنك السودان ديل شغالين مع (قطاع الشمال).. وللاشنو ؟!
السؤال محول إلى الباشمهندس “الطيب مصطفى” ومنبر السلام العادل.
– 2 –
{ إذا كان منطقياً ولائقاً، ومقبولاً أن يمثل “ياسر سعيد عرمان” أهل جبال النوبة والنيل الأزرق، فلماذا لم تسمح له (الحركة الشعبية لتحرير السودان) – في حياة الراحل قرنق – أن يكون ممثلاً لأهل (الجنوب) وعضواً في فريق التفاوض داخل القاعات من (مشاكوس) عام 2002 وإلى نهاية (نيفاشا) عام 2005م؟!
{ “ياسر عرمان” لم يكن يوماً واحد (عضواً أصيلاً) في وفد مفاوضات الحركة الشعبية، لا هو ولا غيره من القيادات (الشمالية) من التجمع الوطني الديمقراطي رحمه الله.
{ كان (الجنوبيون) يتركون “عرمان” (يرعى بقيدو) يتحدث لأجهزة الإعلام، يصرح للصحف، يرسل الشتائم للمؤتمر الوطني، ولكنهم لم يجعلوه يوماً مفوضاً عن (شعب الجنوب) لمناقشة قضايا قسمة السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وتقرير المصير.
{ وإذا لم يتم السماح للسيد “عرمان” بتمثيل (الجنوبيين) أو التمثيل بهم، مع أنه (صهرهم) ومتزوج من أسرة زعيم دينكا “أبيي” الناظر “دينق مجوك”، فإنه ليس مقبولاً ولا منطقياً أن يتقدم – الآن – “عرمان” و “وليد حامد” وحتى “عبد العزيز الحلو” المنحدر من قبائل دارفور، ليمثلوا متمردي (جبال النوبة)، لأنهم – بالتأكيد – سيمثلون بقضيتهم، ويفرّقون دمها بين قبائل “المناصير”، و”البجا”، و”الفور” وأهلنا “المحس” و(نوبة الشمال)، و”الزيادية” و”البرتي”.. و”الترجم” و(الرزيقات الأبالة)!!
{ كتبة (قطاع الشمال) لا يقرأون التاريخ.. ولا يتدبرون السيَّر.. ولا يفهمون العبر.

مشاركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة المجهر السياسي السودانية