الحكومة تتهم “جبريل” و”مناوي” بإفشال مفاوضات برلين
برلين – وكالات
اتهم ممثل رئاسة الجمهورية للاتصال الدبلوماسي والتفاوضي لسلام دارفور حركتي العدل والمساواة برئاسة “جبريل إبراهيم”، وتحرير السودان برئاسة “مني أركو مناوي”، بإفشال المفاوضات غير الرسمية في برلين، وقال إن الحركات ليست مستعدة للسلام بكل استحقاقاته.
وأنهى ممثلون للحكومة والمعارضة المسلحة في برلين الألمانية، مساء أول أمس (الثلاثاء)، لقاءات غير رسمية بين وفد الحكومة بقيادة د. “أمين حسن عمر”، وحركتي العدل والمساواة برئاسة “جبريل إبراهيم”، وتحرير السودان برئاسة “مني أركو مناوي”، دون التوصل لاتفاق.
ورعت ألمانيا مفاوضات غير رسمية لما قبل التفاوض بين الحكومة السودانية والحركات الدارفورية المتمردة تمهيداً لعقد مفاوضات رسمية تفضي إلى سلام دائم وكامل بإقليم دارفور، بحضور رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي “جيرمايا مامابولو”، والمبعوث الألماني للسودان وجنوب السودان، وكذلك مستشار المبعوث الأمريكي للسودان وجنوب السودان “جوليان سيمكوك”.
وقد حضر الجلسة الافتتاحية رئيس الإدارة الأفريقية بوزارة الخارجية الألمانية “جورج شميدت”.
وقال د. “أمين حسن عمر”: (رغم أن الوسطاء بذلوا جهوداً كبيرة وجاءوا بأكثر من صياغة، لكن كانت الحركات مصرة على أن تفرض بعض الاشتراطات قبل التفاوض).
وأضاف- حسب وكالة السودان للأنباء- إن الحركتين أصرتا قبل أي اتفاق معهما على إنشاء آليات مستقلة للتنفيذ، كما أصروا على إنشاء مفوضيات أو مؤسسات مستقلة بينما هي موجودة بالفعل في اتفاقية الدوحة، ما يعني الخروج على الاتفاقية.
وقال إن المفاوضات شهدت تشدداً من جانب الحركتين رغم أن الحكومة وافقت على كل الصياغات التي قدمتها الوساطة، مضيفاً: (يبدو من الواضح أن الإخوان في الطرف الآخر ليسوا مستعدين بعد للمضي في شوط السلام بكل استحقاقاته).
وأشار “عمر” إلى أن الجهود بُذلت لمحاولة التوصل إلى صيغة تفاهم لبدء التفاوض في الدوحة وعلى أساس وثيقة الدوحة، مضيفاً إنه في اليوم الأول تقدم الوسطاء بورقة حدثت فيها مفاوضات ومشاورات مع كل وفد على حدة ثم طورت الورقة إلى ورقة أخرى.
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق، وصف “عمر” مناخ التفاوض بأنه كان مناخاً جيداً، وقال إن روحاً جيدة سادت في التفاوض ما عزز الأمل في التوصل إلى ورقة مشتركة يتم التوقيع عليها توطئة لمناقشة التفاوض لعملية السلام في دارفور لتنتقل المفاوضات إلى مباحثات رسمية في الدوحة. وأكد في الجلسة الافتتاحية التزام السودان بالمضي بتصميم لبناء سلام على أساس وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.
ونبه “عمر” إلى أهمية عنصر الوقت لارتباط ذلك مع الحوار حول الدستور واستحقاقات إعداد الإطار القانوني لانتخابات 2020.
وضم وفد السودان إلى جانب د. “أمين حسن عمر”، د. “محمد المختار حسن حسين”،”مجدي خلف الله”، رئيس مكتب سلام دارفور، “عوض الجيد البشير”،وسفير السودان بألمانيا “بدر الدين عبد الله” والمستشار بسفارة السودان ببرلين “إبراهيم عثمان”.
وحضر من جانب الحركات، رئيس حركة العدل والمساواة د. “جبريل إبراهيم”، ووفد مكون من أربعة أعضاء، وكذلك رئيس حركة تحرير السودان “مني أركو مناوي”. وقال رئيس حركة جيش تحرير السودان “مني أركو مناوي” في تصريحات لـ(سودان تربيون) في وقت متأخر من ليل أول أمس (الثلاثاء) إن الاجتماع الذي استمر يومين انتهى دون اتفاق على إعلان مبادئ يفتح الباب أمام وقف الأعمال العدائية وبدء محادثات سياسية.
وأشار “مناوي” بأصابع الاتهام إلى الوفد الحكومي قائلاً إنه “يصر على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور باعتبارها الأساس الوحيد للمفاوضات”.
ولفت زعيم حركة التمرد إلى أن الحكومة رفضت أيضاً جميع المقترحات والتنازلات التي قدموها من أجل كسر الجمود.